.





التهاب العين التحسسي

allergic eye V

التهاب العين التحسسي
هل تتحسس عينك في الربيع أو في غيره؟

تحدثنا في مقالٍ سابق عن التحسس وآليته، وكيف تُسبّب بعض المواد التحسسَ (الرابط في التعليقات)
وبوجود المستضد (المادة المحسِّسَة) سيطلق الجسم شلالًا من ردات الفعل التحسسية الأرجية؛ وهل هنالك ما هو أكثر من غبار الطلع في الربيع!
فبمناسبة قدوم الربيع يصاب بعضهم بتحسس في العين؛ لكن هل ينحصر التحسس في الربيع عند الجميع كما هو شائع؟ وما العلاج؟
في الحقيقة قد تتفاجأ بتعدد أنواع التحسس العيني لأكثر من نوع واحد، فهناك:
التحسس الموسمي (فصْليّ وخاصة في فصل الربيع)، والحساسية الدائمة، والكثير الكثير من أنواع الحساسية الأخرى، ويُعد التهاب الملتحمة والقرنية التحسسي الشكلان الأكثر شيوعًا لحساسية العين.
– التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي(SAC).
– التهاب الملتحمة التحسسي الحولي (PAC).
– التهاب القرنية والملتحمة الربيعي (VKC).
– التهاب القرنية والملتحمة التأتبي (AKC).
– والتهاب الملتحمة الحليمي العملاق (GPC).
فمثلًا التحسس الفصلي:
تظهر فيه على المرضى أعراض تحسسية حادة لفترة من الزمن، وخاصة في:
1- الربيع: حيث يكون غبار الطلع محمولًا بالرياح الربيعية.
2- الصيف: حيث غبار العشب.
3- الخريف.
أما في #الشتاء فتخف هذه الأعراض؛ وذلك لأنّ انتقال المواد عن طريق الهواء ينقص بسبب الجو البارد.
على العكس من ذلك، فإنّ الأشخاص المصابين بالحساسية #الحولية وليس الفصلية (PAC) يُبدون حساسية على مدار العام، وعلى الرغم من ذلك فإن العوامل الأرجية يمكن أن تزيد من سوء الحالة.

#مسببات التحسس:
يختلف الأمر من شخصٍ لآخر، ومن أكثر العوامل المسببة للتحسس:
– الصراصير.
– دخان السجائر.
– زغب الحيوانات الأليفة.
– غبار الطلع.
– محسسات محمولة بالجو بمختلف أنواعها.
– العفن.

يجدر بنا التنويه هنا على أنّ المواد التي قد تسبب حساسية في الأنف (rhintits) هي نفسها قد تكون مسؤولية عن حساسية العين.
أخيرًا، وكما يقال: “درهم وقاية خير من قنطار علاج”؛ فإن توعية المريض وإدراكه لحالته يؤدي لتجنبه التعرض لهذه المواد؛ ومن ثّمَ حصول ردات فعل حساسية أقل وبأعراض أقل ضررًا على الصحة العينية والجسدية عمومًا.

#العلاج:
تكون عادةً المؤرجات المسببة للتحسس: مركب الهيستامين، والتريبتاز، والهيبارين، والبروستاغلاندينات المفرز من الخلايا البدينة.
تؤثر هذه المواد الكيميائية أساسًا على الأوعية الدموية، حيث تزيد من هجرة الخلايا البيضاء -وخاصةً الحمضات والعدلات- لمكان التحسس عن طريق زيادة نفوذية الأوعية الدموية.
لذلك يكمن سر العلاج الدوائي في استعمال: مضادات الهيستامين، أو مثبتات أغشية الخلايا البدينة ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAID)، ويصفها الطبيب عمومًا كقطورات للمريض، إضافة لأنواع أخرى من القطورات تؤثر على التفاعل المناعي عمومًا.
لكن ننصح بزيارة الطبيب لا أن يصفها المرء لنفسه مباشرةً؛ فقد تكون هنالك عدوى دفينة، يغفل عنها المرء، وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج التحسس العيني قد تزيد من هذه العدوى؛ مما يسبب مشكلة كبيرة.
وهنالك بعض الأدوية تُعطى في بداية فصل الربيع مرة واحدة (في حال التحسس الربيعي مثلًا)، ويستمر تأثيرها طول فترة الربيع. ونؤكد على مراجعة الطبيب، إنما ذكرناها للاطمئنان؛ فلا تخف من التحسس. 

هل من #مضاعفات؟ أي: هل هو خطير؟
بما أنّ التحسس يختفي سريعًا.. فإن مآله غالبًا يكون جيدًا؛ حيث إنّ المضاعفات #نادرة_جدًا، وتشمل قرحات وتشققات في القرنية؛ ومن ثَمّ فقدان في الرؤية، لكن هذا نادر، فباستخدام العلاج لا يحصل.
ويحدث التحسس الفصليّ والدائم بشكل مستمر ودائم دون أي تأثير على حاسة الرؤية.

المصدر:
https://emedicine.medscape.com/article/1191467-overview#a4


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق