.





الحرارة الضائعة يمكن أن تصنع الكثير

ع-2

الحرارة الضائعة يمكن أن تصنع الكثير

-باحثون يابانيون يطورون جهازًا يولد طاقة كهربائية باستخدام الحرارة الموجودة حوله.

من المعروف أن أي عملية تحول للطاقة من شكل لآخر ينتج عنها فقدان جزء من هذه الطاقة.

ولعل أبرز أشكال الطاقة المهدرة هي الحرارة، فلا تكاد تخلو أي عملية (ميكانيكية، الكترونية، كهربائية… إلخ) من طاقة مُهدَرة على شكل حرارة.

إنّ محاولة استعادة هذه الطاقة بشكل فعّال أمر صعب للغاية.

غير أنّ الأجهزة الكهروحرارية يمكنها أن تحول الطاقة الحرارية الى كهرباء (والعكس صحيح).

لكن للحصول على الطاقة من الحرارة بكفاءة تحتاج هذه الأجهزة عادة العمل في درجات حرارة عالية مع اختلاف كبير في درجة الحرارة وهي شروط لا تتوفر نوعًا ما عند الحديث عن حرارة مهدرة.

كثيرة هي الدراسات التي تناولت الأجهزة الكهروحرارية وطرق تطويرها للعمل بكفاءة أعلى، وأحدثها ما قام به باحثون في جامعة تسوكوبا اليابانية.

حيث طور الباحثون نوعًا جديدًا من النظام الكهروحراري الذي يمكنه تسخير الاختلافات البسيطة في درجات الحرارة المحيطة به وتحويلها إلى طاقة كهربائية.
وقد أبلغوا مؤخرا عن نتائجهم في (applied physics express).

وهو عبارة عن خلايا كهروحرارية (بطاريات) تحتوي على أغشية رقيقة تتألف من نوعين مختلفين تمامًا من المواد الصلبة (مواد الأكسدة الخام) تعمل كمستقبلات حرارية دقيقة، موضوعة على شكل طبقات داخل الجهاز، تتفاوت هاتين المادتين في قدرتهما على اختزال الحرارة.
ثم تقوم الخلايا بتجميع الكمون الكهربائي الناتج عن التفاوت الحراري بين تلك الطبقات وتخزينه في البطارية داخل الجهاز.

أما آلية عمل هذا الجهاز فتبدأ مع تأثير حرارة المحيط على الخلايا.

حيث أن تغير درجة الحرارة في الجهاز يغير قدرة الطبقات المختلفة فيه على الإمساك بالإلكترونات مقارنة بطبقة أخرى، وتتحرك هذه الالكترونات داخل الطبقات (من الطبقة الأسخن الى الطبقة الأبرد) مشكلة فرق كمون كهربائي.

بعد ذلك يتم تسخير تدفق الالكترونات من طبقة إلى أخرى للقيام بالعمل أثناء تفريغ الخلية، بنفس الطريقة التي تعمل بها البطارية العادية.

وقد اختبر القائمون على البحث أجهزتهم لتسخير الطاقة الحرارية المهدرة بالقرب من درجة حرارة الغرفة.

وإن أجهزتهم أنتجت طاقة كهربائية بمقدار (2.3) فولت لكل دورة حرارية تتراوح بين (25 – 50) درجة مئوية.

هذه النتيجة تعكس كفاءة حوالي (1%) على الرغم من أن الحد الأقصى النظري لهذا الجهاز ينبغي أن يكون حوالي (8.7%) .

يقول يوتاكا موريتومو (أحد الباحثين القائمين على المشروع): “لا يزال لدينا بعض العمل الذي يجب القيام به لتحسين كفاءة العمل ونتوقع أن يتم التغلب على هذه المشكلات بنية المواد، والأهم من ذلك لقد أظهرنا أن البطاريات الكهروحرارية ذات الحالة الصلبة قابلة للتطبيق وتوفر هذه التكنولوجيا آفاقا واقعية لاسترداد الطاقة الحرارية على نطاق واسع والتي يمكن أن تساعد مجموعة من الصناعات على أن تصبح أكثر فعالية”.

لا جرم أن دراسات كهذه يمكن أن تصنع فارقا على الصعيد الصناعي والاقتصادي، وإن كانت محدودة الإمكانية.

ولربما كانت الاستفادة من الطاقة الموجودة أساسا أسهل من إيجاد طاقة موازية بديلة إذا ما أخذت بعين الإعتبار.

المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2018/02/180214111101.htm

 


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق