.





المغالطة 4 الشخصنة

المغالطات المنطقية

المغالطات المنطقية – المغالطة 4 : الشخصنة !!

الشخصنة هي التهرب من الحُجج الدامغة والأدلة التي لا رد عليها : إلى التجريح في شخص الطرف الآخر نفسه بما أولا : ليس من صلب الحوار – وثانيا : قد تكون أشياء لا دخل له فيها !! أو توجد فيه أو حتى لا توجد فيه فعلا !!

مثلا السخرية من شكله – أو طوله أو قصره أو بدانته أو نحافته أو بعض الحروف التي لا يتقن نطقها أو بلده أو أهله أو عُمره أو جامعته أو فقره أو أنه لم يتعلم في جامعات إلى آخر كل هذه الأشياء التي كان من الأولى الرد على الحُجة أو الدليل بدلا من التهرب إليها !!

فمثلا – وكما نرى في الصورة – :

الشخص 1 : ما رأيك في أدلته وحُججه ؟ أراها قوية جدا ولا يمكنك الرد عليها إن كنت صادقا ؟

الشخص 2 : انظر إلى شكله : هذا ليس شكل متخصص محترم !! بل
انظر لكيفية نطقه للمصطلحات !!

هنا نرى أن الشخص 2 وبدلا من الرد على الأدلة والحُجج : تهرب إلى الشخصنة في حق قائلها سواء بأشياء حقيقية فيه أو غير حقيقية – فذكر مثلا (شكله) الذي لا يدل على أنه متخصص !! وهذه أول مرة نسمع أن (الشكل) يُعد علامة على التخصص أم لا !! وكم من دكتور متخصص أو عالم عبقري لو رآه مَن لا يعرفه لظنه من عامة الناس أو مجنونا أو غير مُنظم إلخ !! وفي الحقيقة قد يكون سبب شكله هو قلة اهتمامه لأمر نفسه على حساب اهتمامه بالعلم والتدريس أو البحث !! كما سخر أيضا من طريقة (نطقه للمصطلحات) !! وهذه أول مرة كذلك نرى استلزام صحة الحجة أن ينطق الشخص مصطلحاتها صحيحة مائة بالمائة !! فمَن منا يعلم كل شيء وخاصة إذا كان في غير لغته أو غير ما تعود عليه ؟!!

بل حتى في اللغة الواحدة قد نجد مَن لا يُحسن بعض اللهجات أو الأسماء والمُصطلحات القديمة : فما بالنا مثلا باللغات الأخرى !!
================

مثال آخر :

في أحد الحوارات الصوتية بين الملحدين والمسلمين : ذكر أحد الملحدين بعض شبهات الأحاديث ومرويات السيرة والتاريخ والتفسير وكان يظن أنها كلها أحاديث ومرويات صحيحة وتعمد أن يذكر أسماء الرواة من الصحابة والعلماء وغيرهم : ولكنه أخطأ في نطق أغلبهم

فقام أخ مسلم بالرد على أصل الشبهات نفسها واحدا تلو الآخر وتوضيح درجة سند كل حديث أو رواية من حيث الصحة أو الضعف حتى قام بتفنيدها جميعا

فلما أن جاء هذا الأخ المسلم ببعض الردود العلمية على خرافات الإلحاد والتطور (وكانت ردوده قوية) : فبدلا من أن يرد عليها الملحد (أو يحاول حتى الرد عليها) : تمسك وتوقف عند طريقة نطق الأخ المسلم لبعض المصطلحات الفيزيائية والبيولوجية !! ووجد في ذلك تهربا وجيها في نظره من الرد على أدلة المسلم !!

وبالطبع ما كان من الأخ المسلم أن ذكر هنا كيف أنه لم يشأ إحراجه في نطقه الخطأ لأغلب أسماء الصحابة والعلماء – وذكر له أمثلة ذلك من كلامه نفسه – : وكيف أنه تجاوز عن ذلك إلى أصل الشبهات نفسها فرد عليها كلها ولم يترك منها شيئا : ثم وضح له وللسامعين في النهاية كيف أن ما فعله الملحد الآن هو مغالطة شهيرة تسمى بالشخصنة : حيث ترك الأصل وأخذ يسخر ويستهزيء من صاحب الأدلة والحُجج

#الباحثون_المسلمون


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق