.





تقنية أخرى في المعركة المستمرة بين البشر والسرطان

ط-5

تقنية أخرى في المعركة المستمرة بين البشر والسرطان

تتطور علاجات كثيرة للسرطان، لكن دون علاج فعا، ومع أضرار جانبية قليلة حتى الآن. حيث تكون الآثار الجانبية لأدوية السرطان أسوأ من السرطان نفسه في بعض الأحيان.
واليوم في مقالنا هذا سنتحدث عن إحدى التقنيات التي يعمل عليها العلماء في سبيل مقاومة الأضرار الجانبية للعلاجات الكيماوية المستخدمة لعلاج السرطانات:
إنها تقنية تسمى “العلاج بطليعة دواء تتفعل بأنزيم توجهه الأضداد Antibody Directed Enzyme ProdrugTherapy”.

حتى نفهم هذه الإستراتيجية الذكية نحتاج أولًا، و كالعادة، تقديم بعض التعريفات و معلومات أساسية في جسم الإنسان نحتاجها لتفسير الموضوع:

– السرطان أو الأورام الخبيثة: هو نمو مفرط للخلايا وغير مُسيطر عليه من قبل جهاز المناعة، فلا تستطيع المناعة حينها القضاء على الخلايا الزائدة. وسنشرحه في مقال لاحق إن شاء الله.
الطرق التقليدية في علاج السرطان هي إما أن تكون:
١- عمليات إزالة جراحية إن أمكن أو
٢- إستخدام الإشعاع المركز لقتل هذه الخلايا أو
٣- إعطاء الأدوية التي تقتل أو توقف نمو هذه الخلايا وهي ما يسمى بالعلاج الكيماوي.

#المشكلة:
المشكلة الأساسية في العلاج الكيماوي أنَّ خلايا السرطان مشابهة جدًا لباقي الخلايا (بالنهاية هي خلايا الإنسان نفسه) لذلك تهاجم الأدوية خلايا الإنسان الطبيعية مع الخلايا السرطانية، ولهذا نلاحظ تساقط الشعر مثلا عند من يتلقى العلاج الكيماوي.

#الحل الأقرب:
يحتاج الأمر علاجًا يستهدف الخلايا السرطانية فقط دون باقي الخلايا، أي؛ يكون أكثر نوعية.

#التقنية_جديدة
وهو باستخدام أضداد تلتصق على خلايا السرطان، والأضداد هي بروتينات تعمل أجزاء منها كالمفتاح، (كما في القفل والمفتاح، فالمفتاح يتطابق مع القفل)، حيث يتطابق الضد مع بروتين على سطح الخلية السرطانية.

#والآن ما هي تقنية ADEPT؟
ببساطة هي طريقة تعتمد على:
تصنيع أضداد (مفاتيح) ترتبط بالمستضدات الخاصة على الأورام (على أقفال موجودة على الأورام السرطانية). أي أن هذه الأضداد لن ترتبط إلا بالخلايا السرطانية .
ويتم ربط #إنزيم خارجي على هذه الأضداد (يربط بهذه المفاتيح أنزيمات، تعمل كمفعل للدواء)، وهذا الإنزيم لا يوجد طبيعيًا في أجسامنا.
وتُحقن هذه التركيبة (الأجسام المضادة مع الإنزيم ) في الجسم.

#الخلاصة: ينتشر هذا المفتاح المرتبط بالمفعِّل في الجسم، وعندما يجد القفل (الخلية السرطانية) يرتبط بها. وبالتالي تصبح المفعلات مرتبطة بالخلايا السرطانية. فنعطي المريض بعدها دواءً قاتلًا للخلايا يحتاج التفعيل، وعندما يلتقي مع المفعل يتفعل الدواء ويقتل الخلية السرطانية فقط. عافانا الله وإيّاكم.
ودمتم بصحة وعافية وسعة اطلاع.

المصدر:
http://clincancerres.aacrjournals.org/content/6/3/765


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق