.





تم إلقاء القبض على فوتونات تتصرف كإلكترونات فائقة التوصيل

214

تم إلقاء القبض على فوتونات تتصرف كإلكترونات فائقة التوصيل.

صرّح باحثون في ورقة علمية تم قبولها في مجلة (Physical Review Letters) أنهم رصدوا الفوتونات – أو جزيئات الضوء – وهي تبادل الطاقة بعضها مع البعض، هذا السلوك اللطيف بين الفوتونات يشبه إلى حد كبير كيفية ارتباط الإكترونات في أزواج داخل المواد التي توصل تيارات كهربائية من دون مقاومة، والمعروفة باسم (الموصلات الفائقة).

على الرغم من أن سلوك تبادل الفوتونات للطاقة مطابق للإلكترونات، لكن من غير المعروف ما إذا كان ارتباط بعضها ببعض مشابه لما تفعله الإلكترونات، وما إذا كان في مقدور الفوتونات إنتاج تأثير مماثل للموصلية الفائقة.
يقول (أدو جوريو Ado Jorio) الباحث الفيزيائي في جامعة (فيدرال دي ميناس جيرايس Federal de Minas Gerais) في البرازيل: “هذا باب مفتوح”. ويقول: “إن الأسئلة التي يجب معالجتها بعد هذه المرحلة هي: (إلى أي مدى يمكننا دفع هذا التشابه في السلوك؟ وهل يمكن أن نجد مع الفوتونات نتائج لا تصدق مثلما نجد في سلوك الإلكترونات؟)”

في بعض المواد الصلبة المبردة إلى درجات حرارة منخفضة جدا، تشكل الإلكترونات ارتباطات تسمى أزواج كوبر (Cooper Pairs)، التي تسمح بحدوث الموصلية الفائقة. وعلى الرغم من صد الجسيمات المشحونة سلبا بعضها بعضًا، يمكن للإلكترونين الترابط معًا عن طريق تبادل الفوتونات، أو حزم كمّيّة من الاهتزاز، أو عن طريق البنية الأيونيّة داخل هذه المواد. هذا الترابط ينسّق حركات الإلكترونات، ومن ثم يسهل مرورها من خلال المادة، مما يسمح لها بالتدفق دون مقاومة. وقد جذبت التطبيقات التقنية المحتملة للموصلية الفائقة – والتي تشمل نقل كفاءة الطاقة، ومغناطيسات فائقة القوة، والقطارات المرفوعة عن السكة لتقليل الاحتكاك – الكثير من الاهتمام العلمي في هذه الظاهرة.

حيث قام (جوريو) وزملاؤه بإظهار أن الفوتونات تتصرف تصرفًا مماثلًا للإلكترونات فائقة التوصيل، وذلك عندما قام الباحثون بتسليط الليزر على الماء، كانت لأزواج الفوتونات التي خرجت من السائل في نفس الوقت تميل إلى أن تملك طاقات تكميلية (Complementary Energies)، وعندما فقد أحد الفوتونات طاقة قليلة، اكتسب آخر نفس الكمية من الطاقة. وهذا يشير إلى أنها كانت تتبادل الاهتزازات الكمومية (Quantum Vibrations).
يقول جوريو: “يظهر هذا التأثير في مجموعة متنوعة من المواد شفافة (غير الماء)، وقد لوحظ هذا السلوك في درجة حرارة الغرفة، على عكس حاجة اقتران الإلكترونات في الموصلات الفائقة”.

وأظهر فريق البحث أيضا أن الاهتزازات الكمومية المتبادلة كانت افتراضية (تظهر فقط للحظات عابرة) تماما مثل الاهتزازات التي تتبادلها الإلكترونات، ومن ثم فإن النظرية التي تفسر التفاعل بين الفوتونات “هي بالضبط ذاتها في الإلكترونات” كما يقول (جوريو).

يعلم العلماء حقًا أنه بإمكان الفوتونات فقدان الطاقة أو إكتسابها عن طريق الاهتزازات، ولكن التشابه مع أزواج كوبر هو طريقة جديدة ومثيرة للاهتمام للتفكير في التأثير، كما يشير الفيزيائي (إيان والمسلي Ian Walmsley) من جامعة أكسفورد، (وهو غير مشارك في البحث)، ويضيف: “هذا مجال لم يتم اكتشافه بعد”.

على أنه لا يزال من المبكر جدا معرفة لأي مدى قد يمتد التشابه مع الإلكترونات فائقة التوصيل، كما يشير الفيزيائي (بن سوسمان Ben Sussman) من المجلس الوطني للبحوث، كندا، أوتاوا، وهو أيضا لم يشارك في البحث. ويقول: “هذا مجال عميق ويستحق الاهتمام فعلاً”.

المصدر :

إضغط هنا

الورقة العلمية :

إضغط هنا


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق