.





فتق النواة اللبية – الديسك 1

فتق-النواة-اللبية—الديسك-3

فتق النواة اللبية – الديسك 1
سيتفهّم أيّ شخصٍ عانى من مشاكل في الأقراص الفقريّة تمامًا كم هي مؤلمةٌ تلك المشكلة، وكيف أن الألم يُصبح مشكلةً كبيرةً مع كل حركةٍ!! سنتعرّف اليوم على فتق النواة اللبيّة أو ما يُعرف بالعاميّة بـ (الديسك).
لمحةٌ لتعلمَ 
ما الديسك (القرص بين الفقريّ)؟
يتألف العمود الفقريّ من فقراتٍ عظميّةٍ يفصل بين كل فقرتين قرصٌ غضروفيٌّ (ما عدا الفقرتين الرقبيتين الأولى والثانية لا يوجد بينهما قرصٌ بين فقري) وتعمل هذه الأقراص كوساداتٍ مطاطيَّةٍ على امتصاص الضغط وتخفيف الاحتكاك بين سطوح الفقرات العَظْميّة، وتسهيل حركة الظهر؛ ولكن هذه الأقراص الحامية تكون عُرضةً لبعض الأمراض والإصابات للأسف، وأشيعها ما يُعرف بالعاميّة الديسك أو فتق النواة اللبيّة.
وكل قرصٍ عبارةٌ عن محفظةٍ دائريّة الشكل تقريبًا تتألف من جزءٍ محيطيّ ليفيّ قويٍّ وجزءٍ مركزيّ مرنٍ، ترتبط هذه الأقراص بقوةٍ مع الفقرة الأعلى والأسفل منها ومع الأربطة التي تدعم العمود الفقريّ وبالتالي تبقى الأقراص في مكانها بين الفقرات.
تكون هذه الأقراص لدى الأطفال شبيهةً بالكيس يمتلئ بالسائل أو الهلام، ويفقد القرص مع التقدم بالعمر مرونته ويتصلّب، وذلك كجزءٍ من التغيرات الفيزيولوجيّة مع التقدم بالعمر، تتوقف مع بدايات البلوغ التروية الدموية للقرص وتزيد قساوة المادة الداخليّة الطريّة شيئًا فشيئًا ويصبح القرص أقل مرونةً، فتصبح الأقراص في منتصف العمر صلبةً وقاسيةً وشبيهةً بالمطاط. تجعل هذه التغيرات القسم المحيطيّ (والذي وظيفته الحماية نظرًا لبنيته القوية كما أسلفنا) أكثر ضعفًا وعرضةً للإصابة.
#الإصابة
عندما يتعرض العمود الفقريّ للضغط، يتورم الجزء المركزيّ المرن للقرص وينتفخ ويندفع عبر المحفظة الليفيّة المحيطيّة إلى خارج محيط القرص في نقطةٍ معينةٍ، وعادةً ما تكون نقط الضعف من المحفظة الليفيّة، فعندما يندفع ذلك الجزء المركزيّ المرن يُسبب ضغطًا على الأعصاب الشوكيّة المحيطيّة والتي تعصّب أنحاء الجسم المختلفة (يضغط على أعصابك) يُسبب هذا الاندفاع للجزء المركزيّ في البداية آلامًا تشنجيةً في الظهر أو في الرقبة ما يحد حركة الجسم بوضوحٍ، وفي حال الضغط على الأعصاب تمتد آلام الظهر أو الرقبة إلى الساق (في حال إصابة أسفل الظهر) أو اليد (في حال إصابة الرقبة).
#شيوعه
يعد انفتاق الأقراص حالةً شائعةً لدى الرجال والنساء في الأعمار ٣٠-٥٠ عامًا، لكنها قد تحدث أيضًا لدى الأطفال كثيري الحركة أو الشباب، ويُعتبر المُسِنون أقل عرضةً لمواجهة هذه المشكلة نظرًا لقلة المحتوى المائيّ الهلاميّ في الأقراص بين الفقرات ( تعتبر هذه الظاهرة مسؤولةً عن جزءٍ من نقص الطول لدى المسنين نظرا لنقص حجم القرص بين الفقرات)، يقلّ معدل الإصابة لدى ممارسي الرياضة باعتدالٍ مقارنةً بأصحاب الحياة الخاملة، كما أن الحفاظ على وزن الجسم الصحيّ ضروريّ لتجنب مشاكل الظهر.
تحدث الأغلبية الساحقة من حالات انفتاق القرص في المنطقة القطنيّة (أسفل الظهر فوق منطقة العجز )، وتحدث ١٠% من الحالات فقط في الجزء العلويّ من العمود الفقريّ (الرقبيّ). من الممكن أن يحدث انفتاق قرصٍ بدون الضغط على الأعصاب وما يرافقها من امتداد الألم للطرف المحيطيّ وقد يحدث أيضًا حالات تشوّه أقراصٍ بدون أيّ أعراضٍ أو آلامٍ!
نتابع معكم في المقال القادم حول الوقاية والعلاج إن شاء الله
رابط فيديو سابق لنا حول فتق القناة الرقبية في أول تعليقين
إعداد: طارق المهندس.
مراجعة علمية: M. Al Badawi.
قوّمه لغويًا: زين العُمر.

المصدر 1
المصدر 2
رابط الفيديو


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق