ربما سمعت بلبن العصفور كمثال عن الطلبات التعجيزية، لكن إليك الآن ما هو أغرب من ذلك ويحمل الكثير من الغذاء: “حليب الصراصير”!!

نعم، تلك الكائنات التي يراها أغلبنا مقززة وبمجرد أن يراها بالمنزل يُشهر حذاءَهُ ويركض خلفها محاولاً النيل منها، ففي #دراسة قام بها معهد بيولوجيا الخلايا الجذعية والطب التجديدي في الهند (inStem)، اكتشف العلماء أنَّ نوعًا من الصراصير والمعروف باسم (Diploptera punctate أو Pacific beetle cockroach) لديه القدرة على إنتاج الحليب لإطعام صغاره كالثديات، و اكتشفوا أنَّ ذلك الحليب مليء ببلورات البروتين الكثيفة والحاوية على الأحماض الأمينية الأساسية للإنسان. كما أنَّ ذلك الحليب يحوي كمية كبيرة من السكريات والدهون الصحية.

وقال الباحثون أنَّ هذا الحليب غذاء كامل، يحتوي على سعرات حرارية أكثر من تلك الموجودة في حليب الجاموس بثلاث مرات (وحليب الجاموس يحوي سعرات حرارية أكثر من تلك الموجودة في حليب البقر).
كما ذكر أن خطته هو وزملاؤه تكمن في إنتاج تلك البلورات بكميات ضخمة، قائلا ” إنها مستقرة جدا ويمكن أن تكون مكملًا بروتينيًا رائعًا “.

وانتشرت فوائد ذلك #الحليب في أنحاء العالم حيث كتبت عنه الديلي ميل: “انسَ الكرنب والتوت البري، فالغذاء الأفضل التالي هو حليب الصراصير”.
وكتبت عنه السينس ألرت: “يعتقد العلماء أنَّ حليب الصراصير سيكون الغذاء الأفضل مستقبلًا”.
كما كتبت عنه النيويورك بوست أيضًا حيث ذكرت ما ذُكر أعلاه من أنَّ هذا النوع من الصراصير (الوحيد الذي يلد من بين أنواع الصراصير، فعادة الصراصير تضع بيوضًا، و لا تلد) يعطي حليبًا تفوق قيمته الغذائية حليب البقر بأربع مرات (وحليب الجاموس بـ 3مرات).

حسنًا ما رأيكم بفوائد تفوق ذلك؟
يمكن استخدام بلورات #البروتين هذه لتحديد بنية البروتينات ما له أهمية كبيرة في ذلك العلم، حيث عادةً يحاول العلماء – لتحديد بنية البروتين – جعله على شكل بلورة ثم دراسته بمبحث بلورات الأشعة السينية؛ ولكن بلْوَرة البروتينات أمر في غاية الصعوبة، والبلورات البروتينية المأخوذة من الأحياء عادةً ما تكون صغيرة جدًا بحيث يصعب دراستها، أما هذه البلورات فحجمها كافٍ لدراستها ومعرفة البنية الصحيحة للبروتينات فيها.

أضف إلى ذلك، أن الأمر الأهم مما ذُكر هو أنَّ هذه البلورات تحرّر البروتينات ببطء وبمعدل ثابت! ومن له اطلاع على المجال الطبي أو الصيدلاني يعرف ماذا يعني هذا؛ حيث تقوم الشركات دائمًا بالعمل على أنظمة تحرر الدواء بمعدل ثابت وكان هذا إنجازًا عظيمًا في المجال الصيدلاني حيث أنَّه خفف من عدد الجرعات التي يأخذها المريض كما أنَّه ساعد كثيرًا في الحد من التأثيرات الجانبية للأدوية المطبقة. ويذكر معهد بيولوجيا الخلايا الجذعية والطب التجديدي أنَّه يمكن الاستفادة من هذا في تصميم أجزاء نانوية تُستخدم في توصيل الدواء.

#ختامًا وكتعليق بسيط، نستغرب الازدواجية في التعاطي مع هذه الأمور من طرف الملحدين، فلم نسمع أن أحدا منهم يشتم أو يستهزئ من هذه الاكتشافات على أنّها مقززة وبالتالي فهي غيرعلمية!! في حين أنهم صدعوا رؤوس العالم بذكر النبي صلى الله عليه وسلم لفائدة بول الإبل و أكله للجراد (والله أعلم بخلقه)، فأين علميتهم في النقد ليذكروا أنَّ ذلك غير علمي لأنَّه مقزز!!! علمًا أنَّه ولسنوات عديدة كانت الهرمونات تُستخرج من أبوال الخيل لمعالجة النساء بعد سن اليأس في كافة أنحاء العالم، ولم ينكر أحدٌ ذلك الاستخدام؛ كما أن التداوي بأبوال الإبل يستند إلى أبحاث كنا قد نشرنا عنها سابقاً..


المصادر: 1 2 3 4 5


رابط المنشور على صفحتنا

Loading Facebook Comments ...

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here