.





الجدول الدّوري ؛ كيف بدأ ؟ ومتى سينتهي ؟

الجدول الدوري للعناصر في الكيمياء هو : المجموعات المنظمة من جميع العناصر الكيميائية بحيث يزيد كل عنصر عن سابقه بمقدارِ واحد في العدد الذري ( عدد البروتونات في نواة الذرة أو عدد الإلكترونات المحيطة بالنواة ) .

في عام 1817 م، لاحظ العالم جون دوبرينر J.W. Döbereiner أنّ الوزن الذري لعنصر الاسترانشيوم يقع بين عنصري الكالسيوم والباريوم ( الفلزات القلوية الأرضية) ، وبعد عدة سنوات لاحظ وجود ثلاثياتٍ أخرى مثل الكلور والبروم واليود (الهالوجينات) وأيضًا الليثيوم والصوديوم والبوتاسيوم ( الفلزات القلوية ).
ثم ما بين عام 1827 م و 1858 م، تم إثبات وجود خصائص متشابهة لاحقًا بين أكثر من ثلاثة عناصر، حيث أُضيف عنصر الماغنيسيوم إلى مجموعة الفلزات القلوية الأرضية، والفلور إلى الهالوجينات.

الجدول الدّوري الأول :
في عام 1869 م، كان الجدول الدوري لمندليف يحتوي على 17 مجموعة (صف رأسي)، وحوالي دورتين كاملتين من العناصر (صف أفقي) من البوتاسيوم إلى البروم ومن الروبيديوم إلى اليود ، هاتان الدورتان مسبوقتان بدورتين مكتملتين جزئيًّا، تبدأ أولاهما بالليثيوم وتنتهي بالفلور وتبدأ الأخرى بالصوديوم وتنتهي بالكلور، ويليهما ثلاث دورات غير مكتملات.
كان جدول مندليف آنذاك يحتوي على 63 عنصرًا مرتبين تبعًا لأوزانهم الذرية، حيث ترك بعض الفراغات لإضافة عناصر جديدة لم تكن اكتُشفت بعد.
وفي عام 1913 م، رتّب العالم موزلي العناصر في الجدول الدوري بناءًا على أعدادها الذرية حيث استخدم طيف الأشعة السينية الناتج عن التشتت في البلورات لمعرفة العدد الذري.

الجدول الدوري الحديث :
الجدول الدوري الحالي يحتوي على جميع العناصر الكيميائية والمرتبة وفق أعدادها الذرية في سبع دوراتٍ أفقية بما في ذلك اللانثانيدات والأكتنيدات في أسفل الجدول، و 18 مجموعةٍ رأسية تنقسم إلى قسمين: المجموعة الرئيسية A وعددها 8، والمجموعة الفرعية B وعددها 10، حيث يصل العدد الكلي للعناصر في الدورات والمجموعات إلى 118 عنصرًا.

والآن ؛ هل انتهى الجدول الدوري عند هذا الحد ؟
تصنٍف جميع العناصر التي تحتوي على أكثر من 104 بروتون في نواتها بأنها ” عناصر ثقيلة للغاية “، ونتيجةً لثقلها فهي عناصر مشعة غير مستقرة، وما زال العلماء يحاولون اكتشاف تلك العناصر.

أما بالنسبة للمحاولة المخبرية لتكوين عناصر أثقل من الأوغانيسون ( ذو العدد الذري 118 )، فإنّ تحلل أنويتها يكون سريعًا جدًا لدرجة أنها لا تمتلك الوقت الكافي لجذب إلكترون وتكوين ذرة، حيث تبقى فقط كتجمعاتٍ لبروتونات ونيوترونات.

يتنبّأ العلماء بأنّ عدد البروتونات في أنويةِ تلك التجمعات قد يبلغ 172 بروتونًا ترتبط فيزيائيًا عن طريق القوى النووية، ولكنها تبقى فقط لبضعِ أجزاء من الثانية ثم تتفكك تلقائيًا.

ولكن ما تعلمناه حتى الآن قد يعني نهاية الجدول الدوري عند الحد الذي نعرفه.

 

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق