.





الجُذام

الجُذام.
ما سببه؟ ماذا تعرف عنه؟

شكَّل مرض الجُذام منذ القدم مصدرَ خوفٍ للبشرية عبر الأزمان، وذلك لما يُحدِثه في كثير من الأحيان من تشوهاتٍ في الجسم، وشلل في الأعصاب الطرفية، مما جعله مرتبطًا بكثير من الخرافات والأساطير .

ولكن ما سبب هذا المرض؟ وما أعراضه؟ وكيف يتم تشخيصه؟ هذا ما سنوضحه إن شاء الله في مقالنا التالي:

الجذام أو مرض هانسن Hansen’s Disease (Leprosy):
هو عدوى تُسببها جراثيم تدعى المتفطرة الجذامية (Mycobacterium leprae). أي أنه مرضٌ جرثوميّ، وليس تشوهًا عاديًا.
وهي من الجراثيم بطيئة النمو، لدرجة أنها من الممكن أن تأخذ 20 عامًا حتى تتطور وتظهر الأعراض والعلامات الخاصة بهذا المرض على المريض.

لا ينتشر هذا المرض في أيامنا بسهولة، ولله الحمد، وذلك لأن علاجه فعّال، ولكن إنْ تُرك هذا المرض دون علاج، فمن اليمكن أن يؤدي إلى تلف الأعصاب وشلل اليدين والقدمين والعمى حتى!

حيثُ تهاجم البكتريا الأعصاب، التي تصبح متورمة تحت الجلد وتفقد المناطق المصابة القدرة على الإحساس باللمس والألم، ويتغير لون الجلد المصاب ويُصبح:

– إما أفتح أو أغمق وغالبًا ما يكون جافًا ومتقشرًا.
– أو مُحْمَّرًا بسبب التهاب الجلد.

إذا تم التشخيص والعلاج المبكرين للمرض، فإن هذا يساعد على منع الإعاقة التي تنتج عنه، ويمكن للمرضى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بمجرد بدء العلاج، حيث يصبحون غير مُعْدِيين.

كيف تتم الإصابة بالمرض؟

ليس معروفًا بالضبط كيف ينتشر هذا المرض بين الناس. لكنّ العلماء يعتقدون حاليًا أن العدوى تنتقل عند السعال أو العطاس. وتتطلب العدوى الاتصالَ المطوّل مع المريض غير المعالج على مدى عدة أشهر.
ولا تنتقل العدوى عبر الاتصال القصير و السريع مع الشخص المصاب مثل المصافحة والمعانقة أو الجلوس بجانب المريض. ولا ينتقل أيضًا من الأُم إلى جنينها أثناء الحمل، ولا ينتقل أيضًا عن طريق الاتصال الجنسي.

وبسبب طبيعة نمو البكتريا البطيئ، وطول الوقت الذي تحتاجه لكي تتطور علامات وأعراض المرض، غالبًا ما يصعب تحديد مصدر المرض.

الأعراض والعلامات:
تؤثر الأعراض بشكل رئيسي على الجلد والأعصاب والأغشية المخاطية، وتنقسم الأعراض إلى الأعراض التالية:

1). الأعراض الجلدية:
(وهي التي تسبب المشكلة الاجتماعية والنفسية أيضًا الأكبر لدى المريض):

– بقع مشوهة من الجلد تكون باهتة ومخدَّرة.
– نمو عُقيدات على الجلد.
– جلد سميك أو مُتصلب.
– قرحة غير مؤلمة على باطن القدمين.
– فقدان الحواجب أو الرموش.

2). الأعراض الناجمة عن تلف الأعصاب:

– خدر المناطق المصابة من الجلد.
– ضعف العضلات أو الشلل (خاصة في اليدين والقدمين).
– تضخم الأعصاب (خاصةً حول المرفق والركبة وعلى جانبي العنق).
– مشاكل في العين، والتي قد تؤدي إلى العمى (عندما تتأثر الأعصاب في الوجه).

الأعراض الناجمة عن أذية الأغشية المخاطية:

– انسداد الأنف ونزيفه .

وبما أنَّ الجُذام يؤثر على الأعصاب، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الإحساس، ونتيجةً لذلك فإن الإصابات مثل الحروق والجروح قد تحدث دون أن يشعر بها المريض.

وهناك أعراض متقدمة للجذام إنْ تُرك دون علاج:

– شلل اليدين والقدمين.
– قِصَر أصابع القدمين واليدين.
– فقدان الحواجب وتشوه الأنف.
– وهناك مضاعفات أخرى تحدث أحيانًا: كآلام الأعصاب، والاحمرار والألم حول المنطقة المتأثرة.
– إحساس بالحرقة في الجلد.

العلاج
يُعالج بمزيج من المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين السنة إلى السنتين.

أبعد الله عنكم الأسقام والأوجاع وأدامكم بصحة وعافية.

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟