.





الدكتور علي عبده ‏‎(أستاذ مساعد الهندسة النووية) يُعرفنا على النانوتكنولوجي

15940597_726934844135039_4475092602652333345_n.jpgoh9f365b7e3b15bdf97e9e584146a1b25eoe5920BE17

وسوف يكون لنا لقاء قريب مع الدكتور بإذن الله تعالى بعد أن ننشر منشورا للتعرف عليه وعلى مشواره العلمي والأكاديمي – والآن نترككم مع ما كتبه على صفحته منذ أيام :

النانوتكنولوجي تكنولوجيا العصر التي ستغير وجه الحياة

تعريفات :

النانو هو جزء من مليار من المتر
المليار هو ألف مليون
اي ١ وأمامه تسعة أصفار
فالناتو متر هو ١ علي ١٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ من المتر
هل أستوعبت الصغر المتناهي للنانو؟
وكلمة نانو مستوحاة من الكلمة اللاتينية قزم
لتعرف دقة ما نتحدث عنه
المتر به ألف ملمتر
والمليمتر هو أصغر جزء للقياس علي المسطرة التي تستخدمها في مدرستك
المليمتر يحتوي علي 1000 ميكرومتر
لتقريب الوحدة لك
سماكة شعرة من رأسك تتراوح من 50 إلي 80 ميكرومتر
والميكرومتر به 1000 نانومتر
أي أن الشعرة الواحدة سمكها من 50000 إلي 80000 نانومتر

النانوتكنولوجي هي التكنولوجيا المسؤلة عن تصنيع أشياء أحد أبعادها أقل من 100 نانومتر

تاريخ :

أول من طبق النانوتكنولوجي دون معرفتهم بها كانوا أصحاب الحضارات القديمة
فقدماء المصريين كانوا يستخدمون الكحل والمطحون حبيباته إلي مستوي النانو لما له من فوائد جمالية ووقائية للعين
وكذلك الأصباغ المستخدمة والتي كانت تعطي جمالا براقا للأشياء
وكذلك حضارة الصين والهند
وفي عهد النهضة الأوربية كان استخدام الأصباغ في تزيين الكنائس واستخداماتها في الفنون المختلفة

النانوتكنولوجي في العصر الحديث :

أول من لفت الإنتباه إليه كان العالم الأمريكي صاحب نوبل في الفيزياء
ريتشارد فينمان عندما تكلم في محاضرته الشهيرة
There is Plenty of Room at the Botton
أو هناك كثير من المتسع في القاع
وتنبأ بأنه سيأتي اليوم الذي نستطيع كتابة الموسوعة البريطانية كاملة علي رأس دبوس
وهو ما حدث جزئيا في حياته
ثم بعدها تمت اكتشافات مذهلة في هذا العلم وتطور غير مسبوق في التكنولوجيا مما أتاح الولوغ من أوسع الأبواب لعصر النانوتكنولوجي
نذكر منها :

  • اختراع ميكروسكوب القوي الذرية
  • وميكرسكوب التنيلينج الالكتروني أو النفق الالكتروني
  • الكولويدز وتحضيرها علي مستوي النانو
  • اكتشاف الكاربون نانوتيوب أو أسطوانات الكاربون النانوية
  • اكتشاف البكيبول أو الكاربون ٦٠
  • تطوير البلازما بروسيسنج أو استخدامات البلازما في تصنيع أشباه الوصلات
  • تطوير أجهزة القياس علي مستوي النانو
  • تطوير آلات صناعة أشباه الموصلات من خلال شركات عملاقة كأبلايد ماتريالز ولام وتيل وهيتاتشي وكي إل إيه تنكور وسوني وإي إس إم إل
    وغيرها الكثير مما لا يتسع المقام لذكرة

لماذا النانوتكنولوجي ؟

لأن المواد التي خلقها الله في الطبيعة مكونه من ذرات وهذه الذرات المنفردة لها خصائص طبيعية وكيميائية تحدد نوع كل عنصر من العناصر في الطبيعة وعند اتحاد هذه الذرات لتكوين جزيئات ثم من بعدها مواد تكون لها خصائص ميكانيكية من حيث الشدة والضعف وخصائص كهربية من حيث توصيل الكهرباء أو عزلها وخصائص حرارية من حيث توصيل الحرارة أو عزلها
فهناك الحديد مثلا مكون من ذرات وهو معدن قوي موصل للكهرباء والحرارة وهناك الذهب وهو معدن موصل للكهرباء والحراره ولكنه ليس بقوة الحديد ومقل في تفاعلاته الكيميائية
وهناك البلاستيك وهو علي النقيض غير موصل لا للحرارة ولا للكهربية
وما بينهما الكثير من المواد
اكتشف العلماء أن المواد علي المستوي النانوي تتكون من عدد غير كبير من الذرات من مئات إلي عشرات الألوف فقط علما بأن المواد العادية يحتوي السنتيمتر المكعب منها علي ١ وأمامه ٢٣ صفر وهو رقم مهول لا يتخيله عقل بشر
أقول وجد العلماء صفات عجيبة للمواد علي مستوي النانو فالتي كانت موصلة أصبحت عازلة والتي كانت عازلة أصبحت موصلة والتي كانت ضعيفة أصبحت قوية والتي كانت قوية أصبحت ضعيفة

ولنضرب مثالا….

ذرات الكربون إذا لفت وصنع منها مواسير كربونية ذات سمك واحد ذرة أو اثنين تصير أقوي من الحديد
وإذا تم اللف في اتجاة تكون موصلة للكهرباء وإذا لفت في اتجاه مغاير تصير عازلة له
وكذلك الذهب المقل في تفاعلاته الكيميائية يصير شديد التفاعل علي مستوي النانو بل يكون لونه مختلفا علي مستوي النانو اختلافا شديدا كلما اختلف حجم حبيباته من لون أحمر قرمزي إلي برتقالي إلي مائل للبنفسجي وهكذا

وهو ما فتح بابا هائلا للاستفادة من هذه المواد في تطبيقات لا حصر لها في شتي مناحي الحياة

الصناعات النانوية تنقسم إلي جزئين :

TOP-Down Approach
أو ما يعرف بالتصنيع من أعلي إلي أسفل وهو غالبا المستخدم في صناعة الالكترونيات
ويطلق عليه
Lithographic Approach
ويمكن تقريبه بالنحات الذي يريد نحت تمثال فيبدأ من الصخر ويقطعه ثم يقوم بتشكيله إلي أن ينتهي بالتمثال
أو بصناعة رجل الثلج من كتله ثلجية كبيرة
Botton-Up Approach
أو ما يعرف بالتصنيع من أسفل إلي أعلي وهو غالبا المستخدم في صناعة الحبيبات والخيوط النانوية وغيرها الكثير من المركبات العضوية أو الكيميائية النانوية
ويطلق عليه أيضا
Self Assembly
أو التجميع الذاتي
يمكن تقريبه بتخليق الجنين في بطن الأم من خلية واحدة إلي أن يكتمل المنتج النهائي وهو الطفل
وكذا الليجو أو المكعبات وتجميع أشكال مختلفة من الألعاب
الصور المرفقة توضح بعضا من تطبيقات النانوتكنولوجي وطرق التصنيع وبعض الصور مأخوذة لمصانع شركة إنتل للصناعات الإلكترونية
وفيها صور الكلين رووم أخذتها أثناء أحد اجتماعات العاملين في الكلين رووم أو الغرف فائقة التعقيم داخل أحد مصانع شركة إنتل لتصنيع الميكروبروسيسور أو العقل الالكتروني المستخدم اليوم في شتي مناحي الحياة

كان لي شرف العمل في D1D أكبر المعامل في العالم لبحوث وتطوير صناعة النانوالكترونكس في الفترة من 2005 إلي 2009 قبيل انتقالي إلى جامعة كنساس للعمل بها أستاذا

معلومات مهمة :

تنقسم الغرف المعقمة إلي درجات حسب نسبة التعقيم وهي
كلاس 1- أي يسمح بجسيم غبار واحد في المتر المكعب
كلاس 100- أي يسمح بمئة جسيم غبار في المتر المكعب
كلاس 1000-أي يسمح بألف جسيم غبار في المتر المكعب
كلاس 10000-أي يسمح بعشرة ألاف جسيم غبار في المتر المكعب

مبيعات شركه إنتل في العام حوالي 56 مليار دولار
وتصنع الشركة أكثر من نصف مليار ميكروبروسيسور في العام الواحد
وتتربع علي رأس الشركات العاملة في مجال الصناعات الإلكترونية في العالم
تنفق إنتل حوالي 12.1 مليار دولار علي البحوث والتطوير وتتربع مع شركتين أو ثلاث في رأس القائمة العالمية ضمن أكبر شركات العالم إنفاقا علي البحوث والتطوير
صناعة السميكوندكتورز أو أشباه المواصلات والالكترونيات أو والميكروالكترونكس هي أكبر الصناعات العالميه وتتخطي حاجز الـ 2 تريليون دولار

رابط المنشور الأصلي وفيه قرابة 20 صورة توضيحية : هنا


رابط المنشور على صفحتنا

.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟