.





الرّد (1) على ما ورد في : حلقة السيطرة على المخ للدحيح

الدحيح-2

 

الرّد (1) على ما ورد في : حلقة السيطرة على المخ للدحيح
بقلم الدكتور أحمد إبراهيم

قد يقول قائل لِمَ الرّد على الدحيح، ولماذا نُشغل أنفسنا بحلقاته ؟
جوابنا باختصار و اختزال شديدين: لأنّ طرحه يُؤيّد الفكر الإلحادي المادي بصرف النظر عن معتقده هو فهذا لا يعنينا في شيء، وكثير من الرسائل تأتينا بهذا الخصوص لبيان ما عرضه في حلقاته وما تتضمنه من أفكار إلحادية مادية قد تخفى على غير المتخصص والمتابع للملف الإلحادي ،إلا أنه وجب التنبيه على أمر :
المقال لا ينتقد شخص الدحيح و لا يتهمه بالالحاد لكن يناقش الأفكار التي تم طرحها .
ما هو الملخص الذي يريدك الدحيح أن تخرج به من الحلقة ؟

لندعه يتحدث بلسانه مُجاوابًا على ذلك، وننقل لكم تلخيصه هو للحلقة، يقول :
( الملخص إنّ مع فهمنا للمخ ولغته بنكتشف أد ايه إحنا ممكن نقرأه و نسيطر عليه.
في الآخر الانطباع الحالي عند العلماء إن حركاتك و ذكرياتك و أحساسيسك و مشاعرك و خيالك عبارة عن شوية كهربا و كيميا و خلايا عصبية )

وهذا هو بالضبط ما يطرحه الفكر المادي لاختزال العقل والوعي والروح والإرادة الحرّة في شكل تفاعلات كيميائية وإشارات كهربية في الدماغ .

ولكن قبل الرّد على هذا الطرح، يلزمنا المرور على بعض تفاصيل ماقدّمه الدحيح في حلقته هذه.

التكسوبلازما تتحكم في تصرفات الفأر
=====================
أولًا: التكسوبلازما يمكن أن تكمل دورتها من خلال عدّة حيوانات وسيطة أخرى بما في ذلك الإنسان، وقد تصيب الإنسان بالشيزوفرينيا وبعض أنواع الخلل العقلي.

المصدر .

وهذا الخلل يكون ناتجًا عن تعديلات فوق جينية تتسبب في حدوثها إفرازات التكسوبلازما ونفس الأمر يحدث في الفأر فيتأثر بذلك نفوره الفطري من رائحة القطط وبالتالي يقترب منهم أكثر فأكثر .
المصدر :
المصدر .

هذا هو التفسير الذي كان مطروحاً علمياً، لكن الأمر لم يثبت بعد حسب دراسة أجريت .
هذا رابطها :

إذن فالأمر ليس تعديلًا في الأفكار بقدر ما هو خلل في الإدراك و تحديد هوية العدو.

يرقة الدبور والعنكبوت
=============
هذا الأمر لم يذكره في الحلقة، إنّما ألقى في المصادر رابطًا يتحدث في الأمر.
والموضوع باختصار هو أنّ أنثى أحد أنواع الدبابير تضع يرقاتها على ظهر نوع من العناكب !! و هذا أمر عجيب طبعًا وملفت، فهل تلقي تلك المتهورة وليدها في الهلاك بيدها؟ لكن الأعجب هو ماسيحدث الآن.
فتلك اليرقةُ تحقن العنكبوت سريعًا بمادة فإذا به يتحوًل إلى “زومبي” ويبدأ بالعمل من أجل إعادة بناء شبكته بشكل يناسب صنع شرنقة لتلك اليرقة، بل وتكون عاكسة للأشعة الفوق بنفسجية لكي تختفي عن عيون المفترسين، وإذا ما أتمّ العنكبوت المسكين المهمة تلتهمه اليرقة وتدخل الشرنقة.
سبحان الله الأمر مُبهر حقًّا لكنّ البعض يرى الآيات فيزداد إيمانًا، والبعض يزداد كفرًا وعنادًا

المصدر .

لماذا أشار الدحيح لهذه الظاهرة ؟

من الواضح أنّه يريد القول: أنّ هذه حالة واضحة للتحكم في الأفكار .
لكنّ الأمر ليس كذلك وإنّما هو سلوك موجود بالفعل في هذه العناكب يجعلها تدخل في فترة راحة و تغيّر شكل الشبكة على نفس النحو الذي تصنعه بعدما تتطفل اليرقة عليها.
فالعلماء يفترضون أنّ اليرقة تحقن العنكبوت بمادة كيميائية أو هرمون يُنشِّط هذا السلوك في العنكبوت.
وهذا كلّه مذكور في نفس الرابط الذي وضعه الدحيح.
المصدر :
Dr. Takasuka said. It is chemically turning on a whole behavioral program already in the spider, but it makes the spider go through the behaviors at a time when it serves the larva, not the spider.
المصدر .

النمل الزومبي و الفطر
============
وضع أيضًا رابطًا آخر مشابه لنفس الغرض، وهو عن فطر ينتشر في جسم النملة ويحركها كما تحرك الدمى.
وهذا الأمر أيضًا ليس فيه شيء سوى أنّ الفطر يكون شبكة تواصل بين أفراده و يقطع تواصل دماغ النملة مع عضلاتها و يتحرك هو داخل العضلات.
عجيب أيضًا سبحان الله.
المصدر :
Normally in animals, behaviour is controlled by the brain sending signals to the muscles, but our results suggest that the parasite is controlling host behaviour peripherally,” said David Hughes, associate professor at Penn State.
“Almost like a puppeteer pulls the strings to make a marionette move, the fungus controls the ant’s muscles to manipulate the host’s legs and mandibles,” Hughes said.
“We hypothesise that the fungus may be preserving the brain so the host can survive until it performs its final biting behaviour – that critical moment for fungal reproduction,” he added.
المصدر .

مرض الباركينسون و التحفيز العميق للدماغ
========================
مرض الباركينسون أو الشلل الرعاش و علاجه بإرسال نبضات كهربائية لإخماد الـ Thalamus

Deep brain stimulation (DBS) – a pacemaker-like device is first implanted under the skin of the upper chest. A narrow hole is then drilled in the skull, allowing insertion of an electrode into the thalamus. The electrode is connected by a wire to the implanted device that sends a low level electric current to inactivate the thalamus. Risks and side effects are similar to thalamotomy, with the addition of infection, device complications or failure, and headache.
المصدر .
مرض الباركينسون و التحفيز العميق للدماغ
========================
مرض الباركينسون أو الشلل الرعاش و علاجه بإرسال نبضات كهربائية لإخماد الـ Thalamus

Deep brain stimulation (DBS) – a pacemaker-like device is first implanted under the skin of the upper chest. A narrow hole is then drilled in the skull, allowing insertion of an electrode into the thalamus. The electrode is connected by a wire to the implanted device that sends a low level electric current to inactivate the thalamus. Risks and side effects are similar to thalamotomy, with the addition of infection, device complications or failure, and headache.

المصدر :

MRgFUS vs. Conventional Treatments

يقترحه الدحيح على أنّه نوع من أنواع التحكم في العقل !!! لا أعلم كيف ذلك حقيقة فهذا مجرد مرض نتيجة خلل في النواقل العصبية، ويتم تعويضه عادةً بأدويةٍ تُزيد كمية الدوبامين في المخ والتي تقوم بنفس الوظيفة التي يقوم بها التحفيز العميق للمخ والتي هي إخماد الـ Thalamus
المصدر .

التحكّم في تصرّفات الفأر بواسطة : optogenetic
=============================

هذه التقنية عرضها الدحيح على اعتبار أنّه يمكننا التلاعب بالأفكار بهذه الأضواء تمامًا كما كنّا نشاهد في أفلام الكارتون عندما ينير المصباح بجوار أحدهم عندما يفكر.
لكن الحقيقة ما يُقدِّمه الدحيح أبعد من خيال تلك الأفلام.
الموضوع عبارة عن إثارة أو تثبيط أجزاء من الدماغ لبدء أو إخماد النشاط العصبي وهذا ماتفعله الأدوية النفسيّة والصدمات الكهربائية لكنّ الفرق هذه المرة هو دقّة وسرعة الاستهداف.

Previously, the mapping of brain circuits was conducted using pharmacological or electrical stimulation methods. Although electrical stimulation enables temporally precise control of the neuronal activity, the spatial resolution is not high because of the widespread electric field in brain tissue. In addition, it is difficult to differentially stimulate a specific type of neuron in the network. By contrast, the discovery of channelrhodopsins, algal photoreceptor proteins1,2, prompted the generation of photosensitive neurons genetically engineered to express channelrhodopsins
المصدر .

فأنت تُسلّط ضوء بتردد معين (الأزرق) على بروتين حساس لهذا الضوء
channelrhodopsins,
فيقوم بفتح باب الخلية العصبية للأيونات الموجبة التي تبدأ النشاط العصبي،
وتقوم بتسليط ضوء معين (الأصفر) على بروتين معين halorhodopsin فيقوم بإغلاق الخلية وتثبيط النشاط الدماغي في هذا الجزء؛
وهذه البروتينات الحساسة للضوء أخذوا جيناتها من الطحالب التي تتجه نحو الضوء و أضافوا لها بروموتر أو مشغل وزرعوها في الدماغ باستخدام الفيروسات

والأمر كلّه عبارة عن تحكم في كهربة الدماغ أو كهربة أي شيء في الجسم و لذلك فنفس التقنية تستخدم في علاج اضطراب ضربات القلب.

المصدر .

ويبقى السؤال هو: هل العقل هو هذا النشاط الدماغي فحسب، أم أنّه شيء مُتجاوزٌ لذلك ولا يمكن اختزاله فيه ؟

الدحيح أضاف في المصادر رابط ورقة يبدو أنّه يظن أنّها تحسم الجدل وتجيب هذا السؤال بأنّ العقل ماهو إلا الدماغ وأنّنا مجرد آلات مادية.
لكن الورقة لا علاقة لها بحسم هذا الخلاف و إنّما هي ورقة تناقش التداعيات الأخلاقية والاجتماعية والسياسية لهذه الفكرة المادية الاختزالية.
المصدر .

و المجلة نفسها تناقش الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية والسياسية للعلوم والتكنولوجيا الحديثة ولا تناقش المسائل العلمية نفسها.

Nanoscale technologies are surrounded by both hype and fear. Optimists suggest they are desperately needed to solve problems of terrorism, global warming, clean water, land degradation and public health. Pessimists fear the loss of privacy and autonomy, “grey goo” and weapons of mass destruction, and unforeseen environmental and health risks. Concern over fair distribution of the costs and benefits of nanotechnology is also rising.
Introduced in 2007, NanoEthics: Ethics for Technologies that Converge at the Nanoscale provides a needed forum for informed discussion of ethical and social concerns related to nanotechnology, and a counterbalance to fragmented popular discussion.
While the central focus of the journal is on ethical issues, discussion extends to the physical, biological and social sciences and the law. NanoEthics provides a philosophically and scientifically rigorous examination of ethical and societal considerations and policy concerns raised by nanotechnology.
المصدر .

إلى هنا نكون قد انتهينا من استعراض بعض تفاصيل ماقدّمه الدحيح في حلقته: السيطرة على المخ.
في المقال القادم نرد بإذن الله تعالى على الطّرح الإلحادي المادي الذي يَختزِل العقل والإرادة في المادة. دمتم سالمين.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟