.





العلماء يبنون محرك حراري من ذرة واحدة، ماسيحدث ثورة في مجال الطاقة

10623026_815694511885725_1229810031044288051_n

العلماء يبنون محرك حراري من ذرة واحدة، ماسيحدث ثورة في مجال الطاقة 

المحركات الحرارية في كل مكان , في محطات الطاقة المعتمدة على التوربينات البخارية التي تضيء المكان الذي تعيش فيه، محركات الاحتراق الذاتي كتلك الموجودة في سيارتك و محركات الطائرات، وعادةً تزن القطعة الواحدة طن أو أكثر وتسخن وتبرد المليارات والمليارات من الذرات بهدف إنشاء الطاقة.

لكن الفيزيائيين في ألمانيا قاموا بإنشاء ما يسمى أصغر محرك حراري في العالم، وذلك باستخدام جزيء واحد فقط ( أيون الكالسيوم)!!

الجهاز الجديد يجعل تزويدنا بالطاقة في أي مكان أمراً ممكناً، ولكن الفيزيائي “جاكوب تايلور” في المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا في “غايثرسبيرغ،ميري لاند”، يقول بأنه قدم نتائج تجارب “لثوره هادئة ” في مجال الفيزياء الإحصائية التي تقوم بدراسه التدفق الحراري في الأنظمة المجهرية والمقاييس في الحياة اليومية.

فيزيائياً, أي محرك حراري يقوم بتحويل الطاقه الحرارية ( الحرارة ) إالى طاقه ميكانيكية (حركة) من خلال وسيط من نوع غازي عادةً؛ يوجه الحرارة من الجسم الساخن إلى عمل ميكانيكي (كمكبس متحرك مثلاً) وبعد ذلك يرمى الجزء الفائض من الطاقه الحرارية في أحواض باردة.

في اخر الأعمال التي قام بها الفيزيائي “كيليان سينجر” من جامعة “ماينز” في ألمانيا وزملاؤه إن الكالسيوم يقوم بالعملين حيث هو الوسيط الغازي وأيضاً في المكبس؛ في حين يبقى الضجيج الكهربائي في الحوض الساخن وشعاع الليزر في الحوض البارد.

من أجل صنع هذا المحرك, قام الباحثون بدايةً بتطويق الأيون (ذرة الكالسيوم مختزل منها الكترون) داخل قمع طويل ( 8 ملي متر) فيه مصيدة كهربائية للأيونات ينشأ من اربعة اقطاب كهربائية وبعد ذلك تسخينها مع الضوضاء الناتجة عن مجموعة أخرى من الأقطاب الكهربائية وحقل ضجيج كربائي يتذبذب عشوائياً ينقل الطاقه الى الايون الأمر الذي يؤدي الي تذبذبها وانتقاله في داخل القمع إلى ان يصل الى آخره, وهذا يؤدي الى تشغيل المحرك.

بعد ذلك تتوقف الذبذبات الكهربائية وتبطئ ذره الكالسيوم , ثم تبرد نتيجةً لاصطدامها بجسيمات الضوء من شعاع الليزر الذي يضيء باستمرار داخل القمع، هذا التبريد يجبر الايونات على العوده للجانب الضيق من القمع حيث يكون عندها المجال الكهربائي قوياً، وبهذا تعود الدائرة للعمل مرة أخرى.

من خلال تشغيل واطفاء (الضوضاء الكهربائية) بالمعدل الصحيح يستطيع الباحثون إنشاء التناغم بين تردد الذرة الناشئ عن حركتها لأعلى وأسفل وتردد الذبذبات او الاهتزاز في داخل القمع، وبهذا يستطيعون زياده المسافه التي تقطعها الذرات في داخل القمع من دورة الى اخرى .

تماماً مثل الأرجوحة في الحديقه بامكانك جعلها أعلى وأعلى من خلال دفعها بالوقت المناسب في كل مرة، اذا النتيجة هي نوع من دولاب الموازنة الذي يبني تدريجيا طاقة قابلة للاستخدام.

حالياً الفريق يستخد الليزر لامتصاص الطاقه الفائضة للتخاص منها وهو يعمل بمثابة الحوض البارد الذي قد تم وصفه مؤخراً .
وقد صرح الفيزيائي “سينجر” باحتمالية استخدامها لتشغيل مولد كهربائي صغير، بالرغم من أن الطاقه الناتجه تقدر ب 10^-24 جول في كل دورة كاملة إلا أنها تبقى صغيرة وعلينا توفير المليارات من محركات الطاقه أحاديه الذره لصنع طاقة قابله للاستخدام ومفيده .
وتشغيل كل هذا القدر بشكل متوازي سيعمل بشكل جذري على إنشاء نوع جديد من الدوائر المتكاملة بدلا من المعدات الضخمة المستخدمة في التجربة الحالية .

وعوضاً عن ذلك قال الفيزيائي “سينجر” :
إن الهدف الرئيسي من العمل حالياً هو اثبات صحه وفعاليه المحركات ذات الذره الواحده، وان قيم الكفاءة والطاقه الناتجه ( القيمه المحسوبه من التردد والطاقه في الأيونات والفوتونات – الطاقه الميكانيكيه للذبذبات – ) هي قريبه جداً من القيم النظرية.

ويضيف “بيتر سينيكن” وهو فيزيائي في جامعه “دلفت” للتكنولوجيا في هولندا، بأن الفريق الالماني قدم دليلاً مقنعاً على بناء محرك احادي الذرة، وأن نجاحه يوفر وسيلة لدراسة حدود اللا النهائية والأساسية لتطبيق المحركات الحرارية و لكنه يوافق على أن التطبيقات العملية من الصعب تصورها حالياً.

ويضيف الفيزيائي ” تايلور” سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف أن سلوك مكنيكا الكم في المحركات الحرارية صغيرة يختلف عن الفيزياء “الكلاسيكية” التي تتحكمة في محركات المألوفة حالياً، يأخذ الجهاز الحالي حوالي 1000 من الفوتونات في كل دورة من الضوضاء وهي كمية ضئيله من الطاقه ولكنها تبقى حوالي ال 1000 عاليه جداً على العلماء لاكتشاف ظواهر الكم الميكانيكي الحقيقيه فيها .

وأنهى الفيزيائي “تايلور” حديثه:
” في حين أنه من الجميل وصف كيف من الممكن استخدام ذرة واحدة كمحرك حراري ولكن يتبقى جزئ كبير من العمل للابتعاد بهذا الامر عن الديناميكا الحرارية الكلاسيكية “.

المصدر:


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟