×


المتاجرة من الداخل




المتاجرة من الداخل

عملية تداول أسهم الشركة أو غيرها من الأوراق المالية، من قِبل الأفراد الذين لديهم حق الوصول إلى المعلومات السرية للشركة أو غير المتاحة للعامة، حيث يعتبر القانونُ هذه الاستفادةَ من المعلومات خرقًا للواجب الائتماني الممنوح لهم باعتبارهم أشخاصًا من الداخل، حيث يُعرِّف القانونُ الفيدرالي الأمريكي (الشخصَ الداخليَّ) أنه الشخص المسئول أو المدير أو أي شخص يسيطر على ما لا يقلُّ عن 10% من الأوراق المالية الخاصة بأسهم الشركة.

عند حصول التداول الداخلي من قِبل مسئولي الشركات أو المديرين أو أعضاء الشركة الآخَرين، الذين يتمتعون بحق الوصول إلى هذه المعلومات، يُطلَب من الشركة الإبلاغُ عن ذلك إلى لجنة الأوراق المالية والبورصة أو يُفصَح عنه للعلن، فمن منظور السياسة العامة الاقتصادية، يؤدي التداول من الداخل إلى زيادة تكلفة رأس المال لتجار الأوراق المالية، ومن ثَمَّ يضعف النمو الاقتصادي.
– إنَّ المتاجرة من الداخل تَضُرُّ بالمستثمرين، وتُقوِّض ثقتهم في أسواق الأوراق المالية، وتَضُرُّ بالشركة المصدِّرة للأوراق المالية المتأثرة، إضافة إلى سرقة الممتلكات التابعة للشركة، ومن ثَمَّ يجب حظرها، حتى في حال عدم الإضرار بالمستثمرين أو الشركة.

– إلا أنه لا يوجد إجماعٌ على اعتبار المتاجرة من الداخل عمليةً مُضِرةً لتُجرَّم، فيرى الفريق الذي يدعو إلى تسهيل المتاجرة من الداخل أنها تجعل السعر السوقي للأوراق المالية (المتأثرة) يتحرك نحو السعر الذي كان سيصله لو أن هذه المعلومات كانت متاحة للجمهور؛ أي أنها تجعل تسعير الأوراق المالية أكثر دقة، ويمكن اعتبارها محفزًا للمديرين لإنتاج معلومات إضافية ذات قيمة للشركة.

 يتميز التداول الداخلي بالخصائص التالية:

أولاً: يحدث التداول من الداخل غالبًا في فترات التذبذب أو الفترة الحساسة؛ لأنه من المحتمل أن يدخل الشخصُ الداخليُّ السوقَ لتحقيق مكاسبَ شخصيةٍ خلال فتراتِ تقلُّباتِ أسعارِ أسهمِ الشركةِ قبل الإعلان (النشرة) وبعده.

ثانيا: عملية المعاملات من الداخل سوف تُنتج ظاهرةَ (رغبة التجار في كسب أكبر ما يمكن من الأرباح)، من ثَمَّ يؤدي وجود قدر كبير من عمليات البيع والشراء إلى جذب انتباه السلطات، وذلك لأن حجم التداولات البسيطة من الشراء والبيع ترافقها مشكلة معالجة الرسوم؛ لذا يميل الأشخاص المتداولون من الداخل إلى الحصول على حجم تداول معتدل، وفي هذه المعاملات، سيكون لأسعار الأسهم تغيير غير متناسب مع حجم التداول.

ثالثاً: يجري تداول المعاملات الداخلية عمومًا على دفعات بسيطة، وفترات تشغيل قصير الأجل، خلال حسابات عدة، حيث سيستخدم المتداولُ حساباتٍ عدةً مختلفةً للعمل في الوقت نفسه؛ لأجل صرف انتباه المنظم. معظم التجار الداخليين يريدون الكسب الوفير فقط خلال فترة ارتفاع الأسهم على المدى القصير.

المصادر:  1  2  3

إعداد: حمزة شقفة
مراجعة علمية: مصعب خرفان
تدقيق لُغوي: محمد النحوي



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد