.





تقنية تعلم الآلة Machine Learning “تُصلح” القطع المعدنية المنتجة بالطباعة ثلاثية الأبعاد

تقنية تعلم الآلة Machine Learning “تُصلح” القطع المعدنية المنتجة بالطباعة ثلاثية الأبعاد “قبل” المباشرة ببنائها!

منذ عدة سنين لجأ المهندسون في مختبر Lawrence Livemore الدولي LLNL إلى استخدام الحساسات وتقنيات التصوير؛ بهدف إجراء التحاليل على طرق الطباعة ثلاثية الأبعاد )الطباعة ثلاثية الأبعاد هو الاسم التجاري، أما الاسم أو المصطلح العلمي هو التصنيع المضاف Additice Manufacturing) للمعادن وكيفيتها الفيزيائية والعمليات الحادثة ضمنها، وذلك بهدف بناء (أو طباعة) قطع معدنية عالية الجودة من المرة الأولى وفي كل مرة. وحاليًا يعمد المهندسون إلى الاستفادة من تقنيات تعلم الآلة Machine Learning من أجل معالجة البيانات التي حصلوا عليها أثناء عملية البناء الثلاثي الأبعاد في الزمن الحقيقي Real Time، وبذلك يستطيعون خلال عدة أجزاء من الثانية معرفة جودة القطعة المنتجة، عالية أم لا. حيث يطورون شبكات عصبونية التفافية Convolutional Neural Networks – CCNs وهي عبارة عن نوع من الخوارزميات شائعة الاستخدام في مجال معالجة الصور والفيديوهات، وذلك بهدف التنبؤ فيما إذا كانت القطعة المطبوعة مقبولة، وذلك بمتابعة مقطع صغير من مرتبة أجزاء الثانية من الفيديو.
جدير بالذكر أنه قبل ذلك كانت البيانات المأخوذة أثناء عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد للقطع المعدنية بعد انتهاء الطباعة تُحلّل وكان ذلك أمرًا مكلفًا، ولا يمكن تحديد جودة القطعة إلا بعد فترة ليست بالقصيرة من انتهاء الطباعة، وهذا ما صرح به رئيس البحث من مختبر LLNL الباحث Brai Giera . وبمساعدة الشبكات العصبونية الالتفافية CNNs يستطيع المهندسون الآن تصحيح وتعديل إجراءات عملية الطباعة في الزمن الحقيقي إذا اضطروا لذلك.
كما طور الباحثون من مختبرات LLNL تلك الشبكات العصبونية باستخدام حوالي 2000 مقطع فيديو مصور للعديد من مسارات الطباعة ثلاثية الأبعاد بالصهر الليزري لبودرة المعدن تحت شروط مختلفة، مثل سرعة الطباعة، ونوع البودرة المعدنية المستخدمة (وهذا الأمر أخذ من الباحثين سنين طويلة تضمنت إجراء العديد من عمليات التصوير المقطعي البصري والصوتي)، حيث أجروا مسوحات لسطوح القطعة بأداة تُولّد خرائط ارتفاع ثلاثية الأبعاد لإجراء الطباعة بالاستفادة من تلك المعلومات المرئية، من أجل “تدريب” الخوارزمية على تحليل كل جزء من مقاطع الفيديو المصورة (كل جزء يسمى التفافًا Convolution )، الأمر الذي اعتبره Giera صعبًا ومستهلكًا للزمن.

بعد ذلك تستخدم الخوارزميات المولدة لخرائط الارتفاع ثلاثية الأبعاد؛ النموذج ثلاثي الأبعاد للقطعة المطبوعة نفسها للتنبؤ بعرض مسار البناء، وفقًا لقوانين الانحراف المعياري Standard Deviation، وبهذه الخوارزميات صار الباحثون قادرين على تصوير القطع قيد الطباعة، ومعرفة فيما إذا كانت جودتها مقبولة أم لا، وتصل دقة تلك الشبكات العصبونية الالتفافية في معرفة ذلك إلى 93%. ويمكن استخدام هذه الشبكات في مختلف أنظمة الطباعة ثلاثية الأبعاد (باختلاف تقنياتها والمواد المستخدمة فيها) كما صرح رئيس البحث Giera.

 

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق