.





جاليلو والكنيسة

– جاليلو والكنيسة:

بعد أن بنى جاليلو منظاره ومرصده عام 1604م زادت نظرته يقينًا تجاه النموذج المتعلق بكوبرنيكوس والقائل بأن الأرض وبقية الكواكب تدور حول الشمس ووضع لذلك الأدلة، وكان بذلك قد تحدى مذهب أرسطو، والمعتمد لدى الكنيسة الكاثوليكية.
وفي عام 1613م كتب جاليلو رسالة توضيح أراد من خلالها التوفيق بين “الكتاب المقدس” ونظرة كوبرنيكوس وحاول توضيح أن “الكتاب المقدس” يروي هذه التفاصيل كما تبدو للناظر البسيط من الأرض وهو كذلك فجميع الأجرام تدور ظاهريًا حول الأرض.
اعتبره كل من العامة ومستشاري محاكم التفتيش مهرطقًا لدعمه نظرية كوبرنيكوس لكنه في عام 1616م قرر عدم دعم وتعليم نظرية كوبرنيكوس وذلك لمدة سبع سنوات بغية الخروج من المشاكل وجعل حياته تسير بشكل أسهل.
في العام 1623م اُنتخِبَ صديق جاليلو الكاردينال Maffeo Barberini ليكون البابا أوربان الثامن، وقام البابا بتشجيع جاليلو على إعادة مسيرته في علم الفلك ونشر أعماله شريطة أن تكون مجردة وهادفة وليست داعمة لنظرية كوبرنيكوس.
وهذا دفعه لنشر حوار بين منظرين اثنين حول رؤيتهم للنظام في الكون وذلك في عام 1632م وكان ذلك داعمًا للنظرية.
ردة فعل الكنيسة على ذلك كانت سريعة حيث استُدعي جاليلو إلى روما بسرعة وتم الإبقاء عليه من أيلول سبتمبر 1632 إلى تموز يوليو 1633م وخلال معظم هذا الوقت عومل جاليلو باحترام ودون أن يُسجن.
وبعد تعرضه للتهديد والمضايقات اعترف أخيرًا أنه يَدعَم رؤية كوبرنيكوس للكون وأكَّدَ أن ذلك صحيح وأدين بعدها بالهرطقة ليقضي بقية حياته داخل الإقامة الجبرية.
وأمر أيضًا بعدم زيارته وعدم طباعة وترجمة أعماله خارج إيطاليا لكن ذلك قد تم تجاوزه. فقد نشرت ترجمة فرنسية في 1634م لأعماله المتحدثة عن الحركة في فرنسا، كما نُشرت نسخ عن عمله الحواري في هولندا بعد ذلك بعام واحد.
وبينما كان جاليلو رهن الإقامة الجبرية قام بتأليف كتابه Two New Sciences ذلك عام 1638م ونُشر في هولندا. وفي ذلك الوقت أصبحت صحة جاليلو سيئة وذهب النور من عينيه ليصبح أعمى.
لكن في عام 1758م رفعت الكنيسة الحظر على معظم الأعمال الداعمة لكوبرنيكوس وفي العام 1835م تخلَّت الكنيسة عن معارضتها للأعمال القائلة بمركزية الشمس بشكل كلي.
وخلال القرن العشرين أقرَّ العديد من الباباوات بالعمل العظيم الذي قام به جاليلو وفي عام 1992م أعرب البابا يحونا بولس الثاني عن أسفه على الطريقة التي عومل بها جاليلو.
– اكتشافاته:
بالإضافة إلى مرصده، وحساباته الرياضية، فله اكتشافات رياضية وعلمية أخرى ففي عام 1604م أنجزَ جاليلو التوازن الهيدروستيتكي للأجسام الصغيرة. وفي نفس العام قام بتطوير قوانين الحركة وسقوط الأجسام، والقوانين الكونية المتعلقة بالتسارع.
-كتبه:
نشر جاليلو عددًا من الكتب خلال مسيرته العلمية منها:
“The Operations of the Geometrical and Military Compass”1604 المنشور عام
والذي كشف من خلالها جاليلو على عدة تطبيقات عملية وتجارب تطبيقية.
“The Starry Messenger ” المنشور عام 1610 وهو كتيب تضمن ملاحظاته عن القمر وأكَّد من خلاله أنه عبارة كرة تحوي حفرًا وجبالًا وليس سطحا
“Discourse on Bodies in Water” والمنشور عام 1612
والذي فنَّد من خلاله تفسير أرسطو القائل بسبب عوم الأجسام على الماء، ووضح بأن سبب ذلك ليس تسطح الأشكال وإنما لوجود قوة مضادة لأثقال الأجسام في الماء.
“Dialogue Concerning the Two Chief World Systems” والمنشور عام 1632
وهو عبارة عن حوار بين ثلاثة أشخاص أحدهم يدعم رأيي كوبرنيكوس بمركزية الشمس وآخر من مذهب أرسطو وشخص آخر محايد.
“Two New Sciences” والمنشور عام 1638 وهو ملخص حياة جاليلو في علمي الحركة وقوة المواد.
– وفاته:
توفي جاليلو في Arcetri بالقرب من فلورنسا 8 كانون الثاني من يونيو 1642م بعد أن عانى من حمى وأمراض في القلب.

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق