.





حلم توفير المياه دون طاقة قد يبصر النور قريبًا!

حلم توفير المياه دون طاقة قد يبصر النور قريبًا!
سيبقى توفير المياه العذبة حلمًا يراود ملايين المحرومين من تلك النعمة كليًا أو جزئيًا، خصوصًا أولئك المقيمين في مناطق نائية يصعب إيصال إمدادات المياه إليها، أو تلك التي لا تملك حكوماتها تكلفة معالجة المياه الباهظة –والتي كنا أشرنا لها في مقال “معالجة المياه”-.
إلا أن الحلم قد يتحقق على المدى المتوسط! حيث أجرى باحثون من “مختبر لورنس بيركلي الوطني وهو أقدم المختبرات الأمريكية في مجال الطاقة، والذي يُدار من قبل جامعة كاليفورنيا” عدة تجارب في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا في الرياض وفي صحراء أريزونا، وتهدف تلك التجارب إلى استخلاص المياه العذبة من الهواء دون الحاجة إلى أي طاقة باستثناء ضوء الشمس، وقد نجح ذلك بالفعل!
أساس الفكرة ما يعرف باسم “الأطر المعدنية العضوية” (Metal-organic frameworks) أو اختصارًا (MOFs)، وهي مواد مسامية ذات تركيب شبكي بروابط قوية بين الوحدات العضوية مثل الكربوكسيلات العضوية الثنائية أو المتعددة، والتي تنتج عند ربطها بوحدات محتوية على معادن هياكل (MOF) بلورية مسامية متينة ذات استقرار حراري وكيميائي عالي.
تتمثل آلية عملها في سريان الهواء عبر بلورات (MOF)، وارتباط جزيئات الماء بالأسطح الداخلية لتلك المادة في مجموعات ثمانية مكونةً مكعبات، والتي تمكث هنالك حتى طلوع الشمس، حيث تدفع حرارة الشمس جزيئات الماء نحو المكثف، مما يحولها إلى الحالة السائلة لتتجمع مشكلةً مياه شرب نقية 100% .
يتألف هذا النظام من علبة تحتوي على قدمين مربعين من المادة الماصّة للماء، يعمل على مرحلتين: الأولى هي جمع جزيئات الماء من الهواء ليلًا، والثانية هي تكثيفها بالآلية السابقة الذكر، والموضحة في المرئيّ التالي: [1]

وبإمكان هذا النظام العمل في أجواء ذات رطوبة منخفضة تصل إلى 5% من الرطوبة نهارًا، و 40% ليلًا، ويمكن إنتاج ما يقارب 200 مل من الماء (كوب ماء) لكل 1 كيلو غرام من هذه المادة، وذلك باستخدام مادة (MOF-801) المصنوعة من الزركونيوم (Zr)، وحاليًا يُطور نوع آخر من (MOF) يعرف باسم (MOF-303) وهو مصنوع من الألمنيوم (Al)، وهو ينتج ضعف الكمية، كما أنه أرخص مما يُسهّل تسويقه.
الأبحاث لا زالت جاريةً بشكل حثيث لابتكار نماذج جديدة من (MOF) ذات كفاءة أعلى، من خلال البحث عن مواد جديدة عبر استخدام معادن وروابط مختلفة ذات خصائص أفضل بهدف جعلها تعمل في ظروف أفضل من الذي توصلوا إليه مثل نسبة الرطوبة.

 

المصادر:  1   2  

 American Society of Civil Engineers


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق