.





“خدعة” تهدد موثوقية الأوراق العلمية المراجعة (Peer reviewed)

“خدعة” تهدد موثوقية الأوراق العلمية المراجعة (Peer reviewed) !!

ماذا لو قمنا بخدعة يسيرة نختبر بها معايير النشر العلمي ودقة مراجعة الأوراق في بعض المجلات العلمية المرموقة؟ هل ستنجح المجلات العلمية في تجاوز هذا الاختبار؟؟

في الحقيقة كانت هنالك صدمة حيث أنّ هذا بالفعل ما قام به الباحثون الثلاثة (James Lindsay – Helen Pluckrose – Peter Boghossian) خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
فقد قاموا بتأليف 20 ورقة علمية مزيفة ركزوا فيها على محاكاة الأسلوب والمصطلحات العلمية، وقدموها للنشر في مجلات علمية محكمة ، ليُفاجؤوا بنتائج صادمة!
جدير بالذكر أن الأوراق العلمية المنشورة في المجلات العلمية المُحكّمة من أهم المصادر العلمية، ومن المفترض أنها تخضع لقواعد صارمة في المراجعة والتدقيق قبل النشر. فكيف كانت نتيجة هذا الاختبار؟
– فقط 6 أوراق من بين الـ 20 ورقة المزيفة تمّ رفضها، بينما قد تمت الموافقة على 7 منها، وكانت 7 أخرى لا تزال قيد المراجعة!

ومما يزيد الأمر سوءًا أن الأوراق – والتي دارت مواضيع معظمها عن الجنس، والشذوذ الجنسي، والأعراق البشرية – كانت تضم “أفكارًا غير أخلاقية وعديمة المعنى” حسبما وصفتها جريدة الجارديان The Guardian، والتي أضافت أن هذه الخدعة ليست فقط تفضح المعايير المنخفضة للمجلات العلمية المختصة بهذه المواضيع، بل أيضًا مدى تقبلهم لأفكار عنصرية وغير أخلاقية إن وجدوا أنها قد تخدم ظاهريًا “أهدافًا تقدمية” في نظرهم.
مثل هذا الحادث يضع العديد من التساؤلات حول سهولة اختراق المجتمع العلمي بأوراق مزيفة، وتعد ناقوس خطر على وجود خلل ما ينبغي تداركه كي لا تتأثر موثوقية الأوراق العلمية Peer review كمصدر مهم للعلوم.
#تعليق الباحثون المسلمون:
كانت هذه الخدعة صادمة حول العالم، وفي الحقيقة هي ليست المرة الأولى التي يحدث مثل هذا. ما يظهر أمورًا أربعة، وهي:
1- أهمية التشديد والحزم في التعامل مع الأوراق العلمية المنشورة، ومعاقبة الأعضاء العلميين الذين مرروا هذه الأوراق كسلًا منهم في أداء دورهم العلمي في تلك المجلات العلمية.
2- معرفة الناس أنّ العلماء بشر، ليسوا ملائكة. من المفترض ألا يخطئوا في هذه النواحي، لكن قد يحدث هذا. وهذا مما لا يتقبله الكثيرون، فهم ليسوا البخاري في حرصهم على كل ورقةٍ علمية، وتتبع مصداقيتها بطرقٍ شتى. وليست الأوراق العلمية بقرآن ولا هي بحديث، فهذه أرقى من الأوراق العلمية بكثير.
3- حصول هذه الأخطاء والخداع كما ذكرنا يتطلب صرامة في العقاب، ولا يقول بأننا لا يجب أن نأخذ منها. إنما أن تكون محط نقد في حال رأينا شيئًا غريبًا فيها.

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق