×


طفح الجلد من الحفاض




طفح الحفاض عند الأطفال..
أمرٌ لا مفرّ منه!

يعد #طفح _الحفاض من الأمور المؤرقة للأمهات من ناحية، لما يسببه للطفل من بكاء فتصعب العناية به أكثر، وللآباء أيضًا من ناحية أخرى لما يحتاجه الأمر من أخذ الطفل للطبيب وعلاجه. وللاثنين معًا لما يسببه ذلك من حزنٍ لهما على تألُّم طفلهما. ربما كثیر من الأمهات اللواتي یعاني أطفالهن من الطفح الجلدي الناتج عن ارتداء الحفاض تظنُّ سبب إصابتهم رداءة نوع الحفاض فقط، لكن الأمر ليس كذلك تمامًا.. فهو لیس السبب الوحید، حتى إنه لیس السبب الأكثر شیوعًا! فهل يمكن أن تكون الأم هي السبب؟ تابِعنَ معنا:

#طفح_الجلد_الحفاضي أو طفح الحفاض: هو أحد أشكال التهاب الجلد، یظهرُ على شكل بقعٍ حمراء على جلد الطفل تحت مكان الحفاض، ویحدث عادةً عند الأطفال تحت سن العامین. ولكن یمكن أن يحدث عند الأشخاص المصابین بسلس البول أو المصابین بالشلل.

كل طفل -غالبًا- سیصاب بهذا الطفح الجلدي مرة واحدة على الأقل خلال أول ثلاثة أعوامٍ له، وخصوصًا من عمر 9 إلى 12 شهرًا، وهي الفترة التي یظل بها الرضیع جالسًا في معظم الأوقات.
______________________________

#لمَ_يُصاب طفلي بطفح الحفاض؟! ما هي أسباب هذا؟

– الاحتكاك: معظم حالات الطفح الجلدي تحدث لهذا السبب: عندما تتعرض بشرة الأطفال الحساسة للاحتكاك مع الحفاضات المبللة.
– تهیج الجلد بسبب البراز أو البول (وهذا أمرٌ هام، لا تُهملي ابنك): إن التعرض لفترة طویلة للبول أو البراز یمكن أن یُهیج بشرة الطفل الحساسة، لا سيَّما إذا كان یعاني من الإسهال، لأن البراز یعد مهیجًا أكثر من البول. عندما یبدأ الطفل في تناول الأغذیة الصلبة سیختلف محتوى برازه، وهذا یمكن أن یزیدَ فرصة الإصابة بالطفح بسبب تكرار التبرز الناتج عن تغییر النظام الغذائي.
– التهیج الناتج عن استخدام منتج جدید: یمكن أن یتفاعل جلد الطفل مع منادیل الأطفال أو الأنواع الجدیدة من حفاض الأطفال المصممة للاستخدام لمرة واحدة أو المنظفات ومبیضات الملابس. یمكن أيضً أن یكون السبب هو المواد الموجودة في مستحضرات الترطیب الخاصة بالأطفال، أو المساحیق والزیوت!
– العدوى الفطریة: نتیجة الاستخدام غير المنضبط للمضادات الحیویة، إذ يسبب الاستخدام غير الحكيم لها إلى قتل الجراثيم المفیدة والضارة معًا. إن استخدام المضادات الحیویة یزیدُ من خطر الإصابة بالإسهال، وبالتالي يزيد احتمال ظهور الطفح!
__#ملاحظة: لیس بالضرورة أن یكون الطفل هو من یتناول المضادات الحیویة لكي یصاب بهذا، إذ قد یتعرض الأطفال الذین یرضعون رضاعة طبیعیة وتتناول أمهاتهم المضادات الحیویة إلى زیادة خطر إصابتهم بطفح الحفاض.
______________________________

#كيف_يتظاهر هذا المرض؟
عند إصابة الطفل سيبدأ ظهور بعض الأعراض التي تساعد في التشخيص، مثل:

💠 علامات تظهر على البشرة: یتمیز الطفح الجلدي الناتج عن الحفاضات بوجود بشرةٍ حمراء رقیقة في منطقة الحفاض؛ وهي الأرداف والفخذ والأعضاء التناسلیة.
💠 الحالة المزاجیة للطفل: یمكن ملاحظة أن الطفل أصبح مُنزعجًا أكثر من المعتاد، خاصًة أثناء تغییر الحفاض، بالإضافة إلى البكاء عند غسل أو لمس منطقة الحفاض.
______________________________

#كيف_أحمي طفلي من الإصابة؟ وكيف نعالجه؟
إن اتباع بعض التعلیمات البسیطة قد تقلل من خطر الإصابة “بطفح الحفاض”، وهي نفسها التعلیمات التي یجب أن تتبعها الأم التي أصیب طفلها “بالطفح الجلدي”. والقاعدة الأهم (وتذكَّري هذا دائمًا، ففيه راحتك وراحة رضيعك)، هي المحافظة على المنطقة الملامسة للحفاض نظيفة وجافة. وهنا بعض التعليمات:

💠 التغییر المتكرر للحفاض.
💠 الابتعاد عن تضييق الحفاض: يمنَعُ الحفاض الضیق جريان الهواء، وهو ما یجعل منطقة الحفاض بیئة رطبة ملائمة لحدوث الطفح، بالإضافة إلى أن الحفاض الضیق يشقق الجلد ويؤذيه بالاحتكاك عند الخاصرة والفخذین.
💠 تنظیف البشرة: يجب غسل منطقة الحفاض بالماء الدافئ عند كل تغییر للحفاض. قد تساعد المناشف الرطبة وكرات القطن ومنادیل الأطفال المبللة (التي لا تحتوي على الكحول أو العطر) في تنظیف البشرة، ولكن یجب استخدامها بلطف.
💠 بعد تغییر الحفاض: اغسلي یدیكِ جيدًا لمنع انتشار البكتیریا أو الخمیرة في الأجزاء الأخرى من جسد الطفل أو الانتقال إليك.
💠 عند الإمكان، اتركي الطفل وقتًا أكثر دون حفاض، فتعریض الجلد للهواء یعد وسیلة طبیعیة ولطیفة من أجل السماح بجفافه.
💠 استخدام المرهم: إذا كان الرضیع كثیرًا ما یصاب بالطفح الجلدي؛ قومي بوضع المرهم له عند تغییر الحفاض في كل مرة لمنع تهیج الجلد.
__#ملاحظة: كان من الشائع استخدام البودرة مثل بودرة “التالك” أو نشأ الذرة لحمایة جلد الطفل وامتصاص الرطوبة الزائدة، #ولكن لم یعد يُوصى بها حیث أن استنشاق المسحوق یمكن أن یهیج رئتي الطفل!
______________________________

#كما_ترون، فطرق الوقاية والعلاج سهلة وليست بحاجة لاستشارة الطبيب. ولكنَّ بعض الحالات توجب استشارة الطبیب عند حدوثها مثل:

💠 تفاقم المشكلة بطریقة أسوأ بدلًا من التحسن، أو انتشار الطفح الجلدي لأماكن أخرى من الجسم.
💠 في حالة الشك بأن الطفح الجلدي سببه عدوى بكتیریة: وهو ما یمكن الاستدلال علیه بوجود إفرازات كالقيح أو قشرة صفراء أو حدوث الحُمّى.
💠 إذا شككتِ في أن الطفح الجلدي سببه الحساسیة فیجب استشارة الطبیب لمعرفة سبب تلك الحساسیة.
💠 إذا كان الطفح الجلدي مصحوبًا بإسهالٍ مستمر لأكثر من 48 ساعة.

🔴لا تتردد في استشارة الطبيب!🔴
______________________________

وفِي الختام، نُذكِّر هنا بحديث النبي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين يقول: {كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ..} [صحيح البخاري، 2409]. فانتبهوا لأطفالكم أكثر.

أدامكم الله لأطفالكم وأدامهم لكم، وجعلهم صالحين، وقرة عينٍ لكم في الدنيا والآخرة🌹.



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد