.





علاج التأتأة عند البالغين

علاج التأتأة عند البالغين

علاج التأتأة عند البالغين
بدأنا في المقال السابق بالتعريف بالتأتأة عموماً وتوقفنا عند فقرة العلاج حتى لا نطيل عليكم (رابط الجزء الأول )
https://goo.gl/QvHc31

وذلك بعد أن تحدثنا عن التأتأة عند الأطفال (رابط الجزء الأول):
https://goo.gl/pt2PDK
رابط الجزء الثاني:
https://goo.gl/2fDmi7

تعتمد المعالجة المُقوّمة للنطق على عدة عوامل تتضمن شدّة التلعثم، والالتزام الشخصيّ، ومهارات المُعالج، والقضايا النّفسية المؤثرة على الشخص، والقيود المالية والوقت، ونوع التقنية المستخدمة للعلاج، فلا يوجد علاجٌ واحدٌ لكل المتلعثمين، ولأن كل شخصٍ حالته مختلفةٌ يجب اختيار طريقةٍ علاجيةٍ مناسبةٍ لكل حالةٍ.
تتعافى بعض الحالات من التأتأة نهائيًا، لكن وفي ظرفٍ معينٍ في المستقبل قد تعود التأتأة مرةً أُخرى.
ونستعرض لكم بعضًا من المعالجات لتسهيل التحدث:
أ- تعلّم طلاقة الحديث:
يتيح للمتلعثم أخذ أساسيات التحدّث لتحسين طريقة تكلمه، كالتحدث ببطءٍ، والتمكن من التوقف والإسهاب، والتنفس بعمقٍ وراحةٍ لكي تسترخي عضلات التكلم، وتركّز الطريقة أيضًا على الشفاه، والفك، واللسان، تُستخدم في هذه الطريقة آلياتٌ للتنفس لإعطاء الحجاب الحاجز دورًا أكبر في عملية التنفس وهذه الطريقة:
1- تزيد من الصوت بلطفٍ عند بداية نطق الكلمات.
2- إخراج الأحرف الصوتية ببطءٍ.
3- تقلل من ضغط التلفظ عند المتلعثمين.
وبالإضافة لذلك يحتاج هذا البرنامج علاجًا نفسيًًّّا، لتقليل الخوف والقلق وتقليل حالات تجنب التحدث، وتغيير العادات الاجتماعية نحو عاداتٍ تزيد التحدث.
في بداية العلاج سيكون التحدث بطيئًا وبرتابةٍ، لكن مع تَحسنٍ بطلاقة الحديث ثم يستمر العمل بعد ذلك للوصول بمعدل ونغمة الكلام إلى الوضع الطبيعيّ.
أظهرت بعض الدراسات نجاح هذه الطريقة عند 70% من الممارسين لها، والحصول على طلاقةٍ بالحديث بعد 12-24 شهرًا من التدريب.
ب- العلاج التعديليّ:
ويهدف إلى جعل الكلام أكثر طلاقةً بمحاولة تعديل لحظات التلعثم لتجعلها أقلّ شدةً، فهي تركز على تقليل خوفك من التّلعثم، وتجنب السّلوك المرتبط مع هذا الخوف، وبخلاف طريقة تعلم طلاقة الحديث فإن هذه الطريقة تفترض أن المتلعثم سيظل يعاني من التأتأة فتجعله يتعايش معها فيصبح أكثر اجتماعيةً على الرغم من التأتأة .
لهذه الطريقة عدة مراحل:
– المرحلة الأولى تدعى التعريف: يقوم الطبيب فيها بالمشاركة مع المتلعثم بتحديد المواقف والمشاعر والسلوكيات المُشكّلة لشخصيّة المتلعثم.
– المرحلة الثانية: إزالة شعور التّحسس من التلعثم: يخبر المتلعثم الناسَ أنّ لديه تلعثمًا ويحاول أن يتجاهل السلوكيات الأساسية التي اكتسبها نتيجة تلعثمه مثل التردد، والتداخلات بين الأصوات والمقاطع وكذلك الحركات المرتبطة بالتأتأة مثل فقدان اتصال العين مع متحدثه وطرف العين أو أي حركاتٍ غريبةٍ ارتبطت عنده بالتأتأة وكذلك محاولة تجنب التأتأة الإرادية.
– المرحلة الثالثة: التعديل: وهي المرحلة التي يتعلم فيها أن تكون التأتأة بسيطةً يتوقف المتلعثم بلحظة شعوره عدم الطلاقة، وقول الكلمة مرةً أُخرى واستخدام آلياتٍ تساعده على التغلب على نطق الكلمات الصعبة …
المرحلة الأخيرة: هي مرحلة التثبيت والتركيز على ممارسة المتلعثم لهذه المهارات: وتغييره مفهوم أنّه شخصٌ متلعثمٌ إلى أنه شخصٌ يتحدث بطلاقةٍ لمعظم الوقت مع تلعثمٍ أحيانًا.
ملحوظةٌ: أيّ نوعٍ من برامج العلاج يجب أن تُنفذ من قبل مختصٍّ.
ج- أجهزةٌ ضد التلعثم:
وهي أجهزة تغير الإرجاع الصوتيّ للمتحدث، حيث يسمع المتحدث صوته وهو يضع سماعات الأذن، بوقتٍ متأخرٍ جزءٍ من الثانية عن الوضع الطبيعي أو يسمع صوته بدرجةٍ مختلفةٍ عن الطبيعيّ أو تمنع الإرجاع الصوتيّ، وقد وجد أن هذه الأجهزة تُعطي نتائج إيجابيةً بدرجةٍ كبيرةٍ على طلاقة الكلام لدى المتلعثم أثناء وضع الجهاز كذلك وُجد أنها تعطي نتائج إيجابيةً عند استخدامها ضمن أسلوب تعلم طلاقة الحديث الذي استعرضناه سابقًا.
د- أدويةٌ ضد التلعثم:
وُجِد أن لبعض أدوية حاصرات الدّوبامين القدرة على تقليل التلعثم بنسبة 50% لكن بالمقابل لها آثارًا جانبيةً شديدةً.
هـ- إنشاء مجموعاتٍ للمتلعثمين:
مشاركة التجارب سواءً الإيجابية منها أو السلبية مع الآخرين مفيدةٌ عادةً، وسماع تجارب الآخرين يمكن أن يحسن وجهة نظر المتلعثم لمشاكله الخاصة.
يقوم بعض متخصصي اللغة والتحدث بعمل مجموعاتٍ يقومون فيها بتطبيق استراتيجياتٍ لتحسين النطق.
أخيرًا في الناحية العلاجية: نصيحةٌ من الفريق الطبي: قراءة القرآن الكريم بتجويد وتعلم أحكام التجويد، فهي تساعد على إخراج الأحرف ببطءٍ ومن مخرجها الصحيح
أمرٌ أخيرٌ مهمٌ.
#تقبّل التلعثم والتعايش معه
إن محاولة الشخص المتلعثم أن يكون شخصًا يتحدث بطلاقةٍ، تضعه تحت ضغطٍ وقلقٍ وبالنتيجة تلعثمٍ أكبر. لكن عندما يتقبل هذا الأمر يصبح أكثر ثقةً بنفسه، وهذا يساعده على التحدث بطريقةٍ أفضل.
على المتلعثم إدراك أن معظم الناس متعاطفون مع حالة التلعثم، وسوف ينتظرون بصبرٍ عندما يواجهون موقف عدم طلاقته، وكذلك إدراك أنَّ أي علاجٍ خاصٍ يجب أن يركز أيضًا على القضايا النفسية والقلق الكامن، وإلا فالعلاج الإيجابيّ لن يؤثر على المدى الطويل.
دمتم بصحةٍ وعافيةٍ :)، #الفريق_الطبي

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟