.





فرط تنسج البروستات الحميد benign prostatic hyperplasia

فرط تنسج البروستات الحميد benign prostatic hyperplasia
حالة هامة تصيب الكثير من كبار السن

إن كان لديك أب أو جد على قيد الحياة (أدامهما الله) فستكون قراءة هذا المقال مهمة لك.
هل تعلم أنَّه من كل 10 أشخاص فوق الـ 60 سنة، خمسة منهم يصابون بتضخم البروستات الحميد BPH، وتزداد هذه النسبة أكثر مع زيادة العمر!
هذا يعني أنه تقريبًا لا يوجد عائلة إلا وفيها جد أو أب يعاني من البروستات.
إذًا ما هو فرط تنسج البروستات الحميد؟
ما هو العلاج؟ وهل حقًا هو ورم بمعنى سرطان؟
والسؤال الأهم، ما هي النصائح التي تستطيعون تقديمها لأي مريض تعرفونه 

بسم الله نبدأ:
تعريف: ببساطة هو تضخم (فرط تنسج) غدة البروستات عند الذكور لدرجة تصعب مرور البول في القناة البولية وقد تسبب احتباس البول، وهذا التضخم يختلف عن سرطان البروستات، ووجوده لا يزيد من احتمال حدوث الخباثة في الغدة.
تختلف الأعراض من رجل إلى آخر فمنها ما هو شديد ويحتاج العلاج الجراحي، ومنها ما هو خفيف يمكن التعامل معه بعلاجات بسيطة. إذًا ما هي الأعراض؟

تتلخص أعراض ورم البروستات في مشاكل بولية مثل:
– صعوبة في التبول أو بذل مجهود لإخراج البول.
– تدفق بولي قليل وكذلك تقطع في البول.
– الشعور بالحاجة المفاجئة للتبول.
– كثرة عدد مرات التبول لدرجة إيقاظ المريض من النوم بسبب الشعور بالحاجة للتبول.
– قد يعاني المريض من عدة أنواع من السلس البولي (تسريب غير مسيطر عليه للبول)،
مثل عدم القدرة على التثبيت حتى وصول المرحاض.
– أو يتسرب البول عند زيادة ضغط البطن مثل السعال أو العطاس.
والنوع الأشيع منه هو قطرات بولية بعد الانتهاء من التبول.
هذه الأعراض قد تدل على أمراض أخرى وليس شرطًا أن تكون مخصصة لتضخم البروستات، لذلك سيقوم الطبيب ببعض الفحوصات للحصول على التشخيص الصحيح لتضخم البروستات الحميد، فقد يطلب فحوصات الدم ومستوى السكر، وكذلك يعاين المريض ويفحصه سريريًا (وقد يلزم جس الغدة بالأصابع عن طريق الفحص الشرجي)، ويقوم بالسؤال عن كمية السوائل التي يشربها المريض وعن حجم البول وعدد مرات التبول.
بعد أن يتأكد الطبيب من التشخيص واستثناء الأمراض الأخرى لابد من ذكر العلاج أو إدلاء النصائح المتعلقة بالمرض لتخفيف الأعراض وجعل المريض يشعر بارتياح أكبر ويؤدي أعماله اليومية بصورة طبيعية أكثر.
يعتمد العلاج بصورة أساسية على حدة الأعراض، فكما ذكرنا قد تصل الأعراض إلى درجة الحاجة لعملية جراحية، وبعض المرضى لا يحتاجون سوى تغيير في نمط الحياة ليتعايشوا مع الأعراض.

لذلك فإن العلاجات المقترحة بناءً على حدة الأعراض هي: 
1- تغيير نمط الحياة: وهو القيام ببعض الأمور البسيطة التي تجعل المريض يشعر بارتياحٍ أكبر، مع تخفيف الأعراض ومنها:
* تقليل المشروبات الغازية وكذلك كل المشروبات المحتوية على الكافيين مثل الشاي والقهوة والمحليات الصناعية؛ لأنها تهيج المثانة وقد تزيد من حدة الأعراض.
* التقليل من السوائل ليلًا والامتناع عنها قبل النوم بساعتين.
* أخذ الاحتياط عند الذهاب في رحل طويلة والذهاب إلى المرحاض قبل الخروج.
* تذكر الأدوية التي تأخذها! فبعض الأدوية قد تزيد من الأمر، مثل بعض أدوية الرشح وبعض أدوية الحساسية، فاستشر طبيبك أو الصيدلاني عند وصف هذه الأدوية أو غيرها لك.
* يزيد الإمساك أيضًا الضغط على المثانة لذلك ينصح بتناول الألياف والفواكه.
2- العلاج الدوائي: لا نريد الإطالة فالطبيب سيقرر العلاج المناسب للحالة، ولكن بصورة عامة تتلخص الأدوية المعالجة للمشكلة بطريقة عملها على تخفيف الأعراض قدر الإمكان، فمنها الأدوية التي ترخي المثانة ومنها ما يوسع القناة البولية لتسهيل مرور البول والتفريغ بشكل كامل، وبعض الأدوية تقلل إنتاج البول وخصوصًا أثناء النوم، وقد يستخدم بعض الأطباء مدرات البول في النهار للتخفيف أثناء الليل!
3- في بعض الحالات المتقدمة أكثر قد يلجأ الأطباء إلى وضع قثطرة بولية لتمرير البول، أو إجراء عمليات جراحية لإنقاص حجم غدة البروستات والتخفيف عن القناة البولية عن طريق المنظار أو عن طريق فتح البطن.

 


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق