.





لأول مرة: رصد الهيليوم في الغلاف الجوي لكوكب خارجي

لأول مرة: رصد الهيليوم في الغلاف الجوي لكوكب خارجي

استخدم علماء وكالة الفضاء ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية التلسكوب الفضائي “هابل” لرصد مادة الهيليوم في الغلاف الجوي للكوكب الخارجي الذي يدعى بـ WASP-107b.
حيث يُعد ذلك الاكتشاف هو أوّل رصد لهذه المادة في الغلاف الجوي لكوكب يقع خارج المجموعة الشمسية، كما يُؤكد هذا الاكتشاف القدرة على استخدام أرصاد الطيف الضوئي لدراسة مُوسّعة للأغلفة الجوية للكواكب الخارجية.
لقد استخدم الفريق الدولي من علماء الفلك بقيادة (جيسيكا سباك – Jessica Spake) ، وهي طالبة دكتوراه في جامعة إكستر في المملكة المتحدة، كاميرا تلسكوب هابل واسعة المجال 3 لاكتشاف الهيليوم في الغلاف الجوي في الكوكب الخارجي WASP-107b ويُعد هذا كأول اكتشاف من نوعه.
تشرح (سباك) أهمية هذا الاكتشاف بقولها: (يُعتبر الهيليوم هو ثاني أكثر المواد توفّرًا في الكون بعد الهيدروجين، وهو أحد المكونات الرئيسية لكوكبي المشتري وزحل في نظامنا الشمسي، ومع ذلك لم يتم اكتشاف الهيليوم في الكواكب الخارجية رغم العديد من المحاولات السابقة لاكتشافه).
لقد استخدم الفريق تحليل طيف الأشعة تحت الحمراء القادمة من الكوكب WASP-107b، حيث قامت عمليات رصد سابقة واسعة للأغلفة الجوية للكواكب الخارجية بدراسة الطيف الضوئي للأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي، حيث أكّد استخدام طيف الأشعة تحت الحمراء إمكانية دراسة الغلاف الجوي لكوكب خارجي باستخدام أطوال موجية أكثر طولًا.
وتقول “سباك”: (لقد تم قياس إشارة قوية لوجود الهيليوم عبر استخدام تقنية جديدة لدراسة الطبقات العليا للغلاف الجوي للكوكب الخارجي وذلك ضمن مجال واسع من الكواكب الخارجية) وأضافت قائلة: ( تستخدم التقنية الحالية الأشعة فوق البنفسجية وهي مقتصرة فقط على الكواكب الخارجية القريبة، نحن نعلم بوجود الهيليوم في أعلى الغلاف الجوي للأرض ونأمل أن تساعدنا هذه التقنية الجديدة في اكتشاف الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية ذات حجم قريب من الأرض).
يُعتبر الكوكب الخارجي WASP-107b أحد أقل الكواكب المعروفة كثافةً، حيث أنّه بنفس حجم كوكب المشتري ولكن كتلته تعادل فقط 12% من كتلة المشتري، ويبعد هذا الكوكب حوالي 200 سنة ضوئية عن الأرض ويستغرق دورانه حول نجمه المضيف حوالي 6 أيام.
لقد كانت كمية الهيليوم التي تمّ رصدها في الكوكب WASP-107b كبيرة جدًا لذلك يُعتقد أنّ الغلاف الجوي لهذا الكوكب ممتد لمئات الآلاف من الكيلومترات في الفضاء، ويُعتبر هذا أول رصد لغلاف جوي ممتد تمّ اكتشافه عبر الأشعة تحت الحمراء.
وباعتبار أنّ الغلاف الجوي ممتد كثيرًا في الفضاء، فذلك يعني أنّ الكوكب يخسر كمية هامة من غازات غلافه الجوي في الفضاء أي حوالي 0.1٪ إلى 4٪ من كتلة الغلاف الجوي الإجمالية لكل مليار سنة.
بحلول عام 2000 تمّ توقع أنّ غاز الهيليوم سوف يُكتشف بسهولة في العمالقة الغازية خارج المجموعة الشمسية، ولكن لم يُستطع رصده حتى تمت هذه الدراسة.
يخلص (ديفيد سينج – David Sing)، المؤلف المشارك للدراسة من جامعة إكستر هذا الأمر بقوله: (إنّ طريقتنا الجديدة في البحث سوف تعتمد على التلسكوب المستقبلي (جميس ويب) التابع لوكالتي ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، حيث سيسمح لنا هذا التلسكوب بتحليل الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية بتفاصيل كبيرة جدًا)

 


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق