.





لماذا يصبح الانتماء للأديان أكثر انتشارًا ؟! الجزء الثاني: أي الديانات تنمو وأين؟

لماذا يصبح الانتماء للأديان أكثر انتشارًا ؟!
الجزء الثاني: أي الديانات تنمو وأين؟

الجواب المختصر هو كالتالي، الإيمان في تراجعٍ في أمريكا الشمالية وغرب أوربا، وبقية الأماكن في العالم كلها على النقيض من ذلك.
متوسط أعمار أصحاب الديانات في جميع العالم والأديان هو 28 وأكثر الأديان فتوّة هو الإسلام بمتوسط عمر بين أفراده هو 23، يليه الهندوس بمتوسط عمر هو 26، يليهم النصارى ب30 يليهم البوذيين ب34، يليهم اليهود ب 36، أما بالنسبة لغير المنتمين فهم بمتوسط عمر هو 34.
الإسلام هو الأسرع نموًا بين أديان العالم، حيث أنّه ينمو أسرع بمرتين من إجمالي النمو السكاني العالمي، فمثلًا بين العامين 2015 – 2060 تشير التوقعات إلى أنّه سيزداد التعداد السكاني في العالم بنسبة 32%، بينما سيزداد عدد المسلمين بين هذين العامين بنسبة 70%.
أما بالنسبة للنصارى، فمن المتوقع نمو عددهم بنسبة 34% وذلك بفضل الدول النصرانية المتركزة في أفريقيا، لكنهم سيفقدون الصدارة لصالح المسلمين قبل منتصف القرن الحالي.
بينما سيزداد عدد الهندوس بنسبة 27% واليهود بنسبة 15% والذين يعتقدون بمعتقداتٍ دينية غير منتسبة بنسبة 3%، إلا أنّ تلك المجموعات سوف تتناقص نسبتها من مجموع سكان العالم ذلك لأن تلك النسب أقل من النسبة الإجمالية للنمو السكاني العالمي كما هو مع البوذية التي يتناقص عدد معتنقيها بنسبة 7%.
يعتمد الأمر بشكلٍ رئيسي على الوفيات والولادات أكثر من المعتنقين، فمثلًا المرأة المسلمة متوسط عدد أولادها هو 2-9، بينما متوسط عدد الأطفال لدى النساء غير المسلمات هو2-2، أما نساء النصارى فيكون متوسط عدد أطفالهم هو 2-6، حيث ينخفض هذا العدد في أوربا، إضافةً إلى ذلك،فاق معدل الوفيات معدل الولادات في أوربا، حيث نقص عدد النصارى في أوربا 6 ملايين بين العاميين 2010-2015 وكانت لهم حصةً غير متناسبة ووفيرة مع مجموع وفيات العالم.
في حين أن غير المنتسبين دينيًّا يشكلون 16% من السكان، فإن المواليد بين 2010-2015 فقط 10% منهم كانوا لأمهات غير منتسبات دينيًّا.
ومن الجدير بالذكر أنّ 23% من مسلمي أمريكا صرحوا أنهم ولدوا على غير الإسلام، كما توجد بعض الأدلة القولية على تحول جزء من اللاجئين إلى أوربا إلى النصرانية.
وهنالك أقوال تقول بانتعاش النصرانية في الصين بشكل ضخم حيث ستشكل الثقل السكاني الأكبر للنصرانية بحلول 2030، فمنذ عام 1979 ارتفع عدد البروستانت في الصين من 93 الى 115 مليون بمعدل حوالي 10% ووفقًا لللتقديرات، يوجد بين 10-12 مليون كاثوليك غيرهم.
في المقابل، فإنّ المسيحية تنخفض بشدّةٍ في أوربا خصوصا الدول الكاثوليكية، فمثلًا في إيرلندا انخفضت نسبة الكاثوليكية من 84,2% إلى 78,3% وذلك بين 2011-2016، وإلى أقل من 54% عند طبقة الشباب بين 16-29 عام .
وازداد ذوي عدم الانتماء الديني في تلك الطبقة من 9,8% إلى نسبة قد تتجاوز 70% في فترة خمس سنوات.
وفي اسكتلندا البلد الكاثوليكي، يوجد فيه 59% عرفوا عن أنفسهم أنهم غير منتمين دينيًّا وكانت النّسبة بين النساء 66% وبين الرجال 55% و عند الشباب دون 44 عام من كلا الجنسين فهنالك 70% منهم عرفوا عن أنفسهم كغير منتمين دينيًّا، ويتركز ذوي الانتماء فقط في الأعمار فوق 65 عام.

#ماذا_عن_الدول_الدينية؟
ربما أول ما يتبادر إلى الذهن في هذا السؤال هو إيران، فإيران حتى عام 1979 حُكِمَت بواسطة الشاه وبعده حكم الخميني الذي قاد بلاده بواسطة نظامٍ ديني وعيّن قادة الجيش والقضاة والإعلام وفقًا لذلك.
يحتفظ مجلس الشعب بمقاعد حكرًا على رجال الدين ومن الجدير بالذكر أنّه يوجد في بريطانيا أيضًا مقاعد محجوزةً لرجال الدين وهما الدولتان الوحيدتان اللتان تفعلان ذلك.
وهناك دولٌ تعتمد في دستورها أنّ الدّين الرسمي هو الإسلام مثل السعودية والسودان وموريتانيا واليمن ودول أخرى تبلغ 27 دولة.
بالنسبة للنصرانية فإنّ الدولة الدّينية الوحيدة هي الفاتيكان وهي مساحة صغيرة لكنها تتحكم بقوة لا بأس بها بين المعتنقين الروم الكاثوليك، حيث يرأس البابا السلطة التشريعية والقضائية وحكومة الفاتيكان.
ثلاثون دولة حول العالم منها تسع في أوربا تُقر بأنّ المسيحية أو أحد فروعها هو الدين الرسمي للدولة، وتعرف الكنيسة الإنجيلية في إنكلترا على أنها كنيسة ثابتة ولها مهامها في المقاطعة، ويوجد واحد وعشرون أسقف يجلسون في مجلس اللوردات في اليمين.
يعرّف الكيان القائم على الأراضي المحتلة في فلسطين نفسه على أنّه دولة يهودية مع ذلك الحكومة علمانية، ويشكل المستوطنون حوالي 80% من المتواجد عليها.
في 2015 هناك أكثر من مئة دولة أو إقليم يُعرف بأنّ له دين رسمي.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟