.





الختان الإسلامي والختان الفرعوني…السنة والنهي

 «ختان الإناث»

 بين اتباع الناس الختانَ الفرعونيَّ المنهي عنه، وتركهم الختانَ الإسلاميَّ الذي هو مستحب.

 

يعد ختانُ الإناث موضوعًا جدليًا عند غير المسلمين من ناحية علمانيَّة، لكن يوجد بعض الجهل عند بعض المسلمين؛ كأن يتبع الناسُ الختان الفرعوني (وهو ما حذر منه الرسول- صلى الله عليه وسلم- في حديثٍ ضعيف) أو تركهم ختانَ الإناث تمامًا (فتركوا سُنَّة). وعدم التمييز هذا أدَّى إلى مهاجمة الختان، وسنرد على ذلك ونوضح الأمر علميًا؛ عسى الناس ألا يرتكبوا الختانَ المنهيَّ عنه، ويلجؤون لختان السُنَّة. لكن قبل ذلك وجب توضيحُ الفرق بين الختانين للمتابعين:

يتميز الختان الفرعوني بأخذ قطعة كبيرة عند ختان الأنثى، بينما ورد في حديثٍ ضعيف: «عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تُنْهِكِي، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ».

أمَّا الحكم الشرعي فمن الحكمة أن يُتبع في ذلك المصلحة، فإن كانت القطعة كبيرة أُخذ منها وإلا تُركت ولعل ذلك يختلف باختلاف خِلقة النّساء. طبعًا بالنسبة للحكم الشرعي فُيراجع في ذلك الفقهاء (موقع الإسلام سؤال وجواب مثلًا)، وأما نحن فصفحة علمية.

https://islamqa.info/ar/answers/60314]/ختان-البنات-وانكار-بعض-الاطباء-له[

الناحية العلمية:

يُهاجم بعض العلمانيين في الوطن العربي وخارجه هذه السُّنَّة (كحال أية سُنَّة أخرى، مهاجمة الدين فقط) ويعزون بعض الأضرار لها، لكنهم لا يدركون أنهم يهاجمون الختان المنهي عنه ويثبتون السُّنَّة، فما حقيقةُ الأمر؟

يتقلب المجتمعُ الغربيُّ في هذا الأمر؛ فمرةً تراه يتوجه إليه توجُّهًا كاملًا ويُدفع للعملية آلافُ الدولارات، ومرة يهاجمونه، لكن عندما لا يكون (موضة) ينقلب العلمانيون عليهم، سنبدأ بهذا ثم نستعرض الأمر أكثر:

فماذا قال العلماء الغربيون أنفسهم حتى ينقلب عليهم العلمانيون في الخارج! وهل يتبع العلمُ الحقائقَ بالفعل؟ أم ضغطَ العلمانيين وأذنابهم وذيولهم من الحقوقيين في كل مكان بأهوائهم وجهلهم لا بالدليل ولا بالصواب ولا بالخطأ؟

في العام (2010) نشرت أكبر مُنظّمة لطب الاطفال في العالم وهي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) ما يؤكد أنّ ختانَ الإناث في أبسط صوره وإزالةَ جزء بسيط من منطقة في الأعضاء التناسلية الأنثوية ليس له أضرار، بخلاف إزالة جزء كبير والذي قد يسبب بعض الأضرار لبعض الأشخاص. وعلى الفور، قامت الوصاية العلمانيَّةُ بدورها في صورة (الجمعيات الحقوقيَّة)؛ فنظمت المظاهراتِ والاحتجاجاتِ ضد الأكاديميَّة الأمريكيَّة لطب الأطفال والتي على إثرها تم إلغاء أي اعتداد بهذا الكلام (العلمي)، وتم منع جميع أنواع ختان الإناث في العام نفسه! ثم بشكلٍ متتالٍ صار الباب مفتوحًا لتأليف الأخطاء وتسمية الجرائم في (حق المرأة) بهذه العملية والتشويه والتنفير واللعب على العواطف بمشاهد البنات الصغيرات اللاتي يبكين أو بأخبار العمليات الخاطئة…إلخ، ولو أن كل عملية خاطئة في العالم تم إلغاءُ الجراحة الخاصَّة بها، لمات مرضى الجراحة بعد توقُّف جميع العمليات، فهل انتهى الأمر هنا؟!

هذان الرابطان لمَن أراد التفاصيل :
[AAP Retracts Controversial Policy on Female Genital Cutting] [Group Backs Ritual ‘Nick’ as Female Circumcision Option]

في العام (2016)، نشر علماء من الولايات المتحدة الأمريكية في مجال طب النساء والتوليد دراسة علمية في مجلة ترتيبها السادس على مستوى العالم في مجال (العلم والقضايا الاخلاقية والقانونية)، أحدثت ضجة كبيرة وتناولتها الوسائل الإخبارية العالمية، مثل: التلغراف و(رويترز) و(CNN).

مصدر الدراسة :
[Female genital alteration: a compromise solution — Arora and Jacobs — Journal of Medical Ethics]

لقراءة الدراسة كاملة؛ (تنزيل ملف  PDF: هنا )

حيث أكد العلماء ما يلي:

1- اصطلاح (تشويه الأعضاء التناسلية) الذى تطلقه منظمة الصحة العالمية والجمعيات الحقوقية هو اصطلاحٌ خاطئ؛ لأن ختان الإناث في صورته البسيطة لا ينتج عنه تشويه للأعضاء التناسلية.
“While ‘female genital mutilation’ is the term currently used
most widely by international health and policy organisations, it
inappropriately conflates all procedures that alter female external
genitalia, while not accounting for their disparate risk pro-
files”

2- ختان الإناث في صورته البسيطة مكافئ لختان الذكور بل تتم إزالة جزء أقل مما يزال في الذكور.
“These procedures are equivalent or less extensive than
male circumcision in procedure, scope and effect”

3- ختان الإناث في الواقع، يعادل (أو أقل ضررًا من) تقويم الأسنان، وزرع الثدي أو حتى عملية تجميل الأعضاء التناسلية التي تقوم بها النساء المرفهات وتدفع الآلاف من الدولارات، علاوة على ذلك، لا تشويه يحدث عند القيام بالختان بالصورة البسيطة.
“Indeed, they
are equivalent or less extensive than orthodontia, breast
implantation or even the elective labiaplasty for which affluent
women pay thousands of dollars. Furthermore, a nick that heals
completely is not mutilation in that there is no morphological
alteration”

4- كمثل أي جراحة بسيطة، فإنه قد تحدث مضاعفاتٌ كختان الذكور، فمثلًا توجد مضاعفات قصيرة المدى كالعدوى، والنزف، ومضاعفات طويلة المدى (وتلك نادرة) في حالات الختان في صوره البسيطة
“While any procedure
is associated with several predictable short-term risks
(namely bleeding and infection), the long-term sequelae should
be rare for Category 1 and Category 2 procedures”

5- ختان الإناث- في صورته البسيطة- يضبط الشهوة الجنسيَّة لدى الأنثى.
“To the extent that Category 1 and Category2 procedures are intended to curb sexual desire”

(وهذا ضروري في مجتمعاتنا الإسلامية؛ حتى لا نقع في الشهوات الجنسية كما في الدول الغربية التي بها أعلى معدلات الزنا والخيانة الزوجية واغتصاب الأطفال ونشر الأفلام الإباحيَّة)

لكنه لا يلغي الشهوة تمامًا (إذا ما حصل كما في السُّنَّة).

في النهاية، نقول لكم لا تصدقوا كلَّ من يهاجم شيئًا في الدين، وارجعوا إلى أهل الاختصاص؛ فقد قام بعضهم باستغلال حالاتٍ للختان المنهيِّ عنه (الفرعوني) وألبسها بالختان الإسلامي؛ ليُضلَّ الناسَ ويمنعَهم من تطبيق السُّنَّة.

دمتم سالمين متعلمين متقين.

 

 


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟