.





محمد بزيك – الليبي الذي عاش في أمريكا يحتضن الأطفال ذوي الأمراض المميتة منذ 18 عاماً إلى اليوم

17426250_762609797234210_5031006450624986083_n.jpgohe5b487d5757384a3e882363e2da30c98oe59739854

” أنا أعلم أنهم مرضى . أنا أعرف أنهم سيموتون . أنا أفعل ما بوسعي وأترك الباقي على الله ”

بهذه الكلمات المذهلة نطق محمد بزيك في نشر لقاء جريدة ديلي ميل البريطانية معه بتاريخ 9 فبراير 2017 – وهو المسلم المتدين الشجاع الذي يعمل كأب بالتبني .. والذي كرس قرابة آخر عقدين من حياته لرعاية وتبني الأطفال

ولكن : ما المذهل والغريب في الأمر ؟ فالكثير من الآباء والأمهات يتبنون الأطفال !.. المذهل في هذه الحالة والمثير حقا للإعجاب هو أن محمد لا يعتني سوي بالأطفال المرضي الميؤوس من شفائهم .. والذين ترفض دور الرعاية الإعتناء بهم .. حيث يقول العاملون في قطاع الرعاية الاجتماعية في أمريكا : أن محمد بزيك هو الشخص الوحيد الذي يمكنهم أن يرجعوا إليه بطفل مريض مرضا قاتلا .. وتقول ميليسا تسترمان المسؤولة عن وضع الاطفال في دور الرعاية : إذا اتصل أحدهم وقال (إن هذا طفل يحتاج دارا للاطفال وسوف يموت) .. فلا يرد في بالنا أي اسم آخر غير محمد بزيك ” .. ” إنه الرجل الوحيد الذي سيعتني بأي طفل قد يموت قريبا ”

وتقول د. سوزانا بوبرتس طبيبة الأطفال في مستشفى لوس انجلوس : ” إنها شاكرة جدا لمحمد بزيك .. وهو الآن بمثابة أسطورة في المجتمع المحلي ”

لقد انتقل محمد إلى الولايات المتحدة في عام 1978 .. وقرر هو وزوجته (فجر) أن يعتنوا بالأطفال في عام 1989 .. حيث استمروا في هذا العمل حتي بعد ولادة ابنهما آدم عام 2007 والذي وُلد مصاباً بهشاشة في العظام وبمرض القزامة .. ولم يتوقف محمد حتى بعد أن بدأت تعاني زوجته (فجر) في عام 2000 من نوبات مرضية .. مما اضطرها لترك زوجها لأيام .. ثم قام الزوجان بالإنفصال عام 2013 بسبب الضغط الزائد والتوتر المستمر .. ولقد توفيت زوجته بعد ذلك بقرابة السنة .. ويقول عنها : ” أنه حينما يتذكرها تدمع عيناه .. ولقد كانت دائما اقوي منه حينما يموت الأطفال ”

يقوم محمد حاليا بالاعتناء بفتاة ذات 6 أعوام .. حيث ولدت بمرض يمنعها عقليا وجسديا من النمو .. بالإضافة إلي أنها صماء وعمياء ومصابة بشلل في يديها ورجليها وتعاني من نوبات الصرع كل يوم .. حتى أنها تتنفس ويتم إطعامها من خلال أنابيب .. لكن محمد بزيك يبقى يقظا ليلا ونهارا امام جسدها الصغير ليتأكد من أنها تحصل على أعلى قدر من الراحة يستطيع توفيره لها
” أنا أعلم أنها لا تسمع ولا تبصر .. لكنني أكلمها دائما ” .. ” أنا دائما أمسكها .. ألعب معها .. ألمسها .. إن لها إحساسا .. ولها روحا .. إنها كائن بشري ”

وقد قام بالإعتناء بالكثير من الحالات المرضية الصعبة الأخرى .. منهم طفل قد ذهب إلي المستشفي 167 مرة .. حيث كان مصابا بمرض في المعدة .. ولم يكن يقدر علي تناول الطعام بشكل طبيعي

لقد قضي محمد آخر عشرين سنة من حياته محاوِلاً توفير الراحة وإعطاء الأمل لأطفال : لم يرغب أحد آخر غيره في الإحتفاظ بهم ورعايتهم

 


رابط المنشور على صفحتنا


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟