.





نظرة عامة على الأقمار الاصطناعية

نظرة عامة على الأقمار الاصطناعية

موضوعنا اليوم عن الأقمار الاصطناعية، وسوف نعرضه في صورة سؤال وجواب؛ حتى تسهل متابعته.
ما الأقمار الاصطناعية؟

القمر الاصطناعي آلةٌ يتم إطلاقها إلى الفضاء وتدور حول الأرض أو أي جسم آخر في الفضاء، هناك الآلاف من الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض، تُستخدم هذه الأقمار لأغراض كثيرة، منها التقاط صور للأرض لمتابعة الطقس، وتتبع الأعاصير، والتقاط صور لكواكب أخرى أو للشمس، كما يمكن لها أيضاً أن تلتقط صوراً للمجرات البعيدة ورصدُ الثقوبِ السوداء، تساعد تلك الصورُ العلماءَ على فهم النظام الشمسي والكون بأسره.

ما مدى أهمية الأقمار الاصطناعية؟

الصور الملتقطة من الأقمار الاصطناعية للأرض توفر رؤية أوسع لمساحات كبيرة من الأرض في وقت واحد، مما يعنى أنه يمكن استخدامها لجمع بيانات كثيرة عن تلك المناطق في وقت وجيز وبشكل أكثر كفاءةً من المعدات الأرضية، وتستطيع الأقمار الاصطناعية رؤية الفضاء الخارجي بشكل أفضل منه بالتلسكوبات الأرضية؛ لأنها تطير فوق السحب والغبار المتواجدين في الغلاف الجوي للأرض واللذين يمكن أن يحجبا رؤية التلسكوبات، كما ساهمت الأقمار الاصطناعية في تحسين إشارات الهاتف والتلفاز، حيث كانت إشارات التلفاز قبل وجود الأقمار الاصطناعية لا تصل بعيداً، وأمكن للجبال أو المباني العالية أن تعترضها وتُضعفها، وكانت مُعرَّضة كذلك للتشتت في الفضاء؛ لأن تلك الإشاراتِ تسير في خطوط مستقيمة، كما كان الاتصال بالهاتف في الأماكن البعيدة جغرافياً شيئاً صعب المنال؛ نظراً للتكلفة العالية لتوصيل أسلاك الهاتف كل هذه المسافات، لكن الآن -مع وجود الأقمار الاصطناعية – يتم إرسال إشارات التلفاز والهاتف إلى الأقمار الاصطناعية والتى تعكسها مباشرةً لأماكن متفرقة على الأرض في عملية تستغرق وقتاً ضئيلاً جداً.

ما مكونات القمر الاصطناعي؟

الأقمار الاصطناعية لها أحجام وأشكال مختلفة، لكن وبشكلٍ عام يتكون القمر الاصطناعي من جزئين رئيسين: الهوائي، ومصدر الطاقة، فأما الهوائي فوظيفته التقاط الموجات وإرسالها إلى الأرض، وأما مصدر الطاقة فيمكن أن يكون لوحاً شمسياً يحول ضوء الشمس إلى كهرباء، أو بطارية، والعديد من أقمار (ناسا- NASA) يحتوي على كاميرات ومستشعرات علمية، يتم توجيه بعض هذه الأقمار إلى الأرض لدراستها، وبعضها الآخر يتم توجيهه إلى الفضاء البعيد.

كيف تدور الأقمار الاصطناعية حول الأرض؟

يتم إطلاق معظم الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء على متن صواريخ، يدور القمر الاصطناعي حول الأرض عندما تتوازن القوة النابذة الناتجة عن دورانه حول الأرض مع قوة الثقل الناتجة عن الجاذبية الأرضية، وبدون هذا التوازن إما سيطير القمر الاصطناعي بعيداً نحو الفضاء أو سيسقط نحو الأرض، تطير الأقمار الاصطناعية حول الأرض على ارتفاعات مختلفة وبسرعات ومسارات متنوعة، وأشهر مدارين لها هما المدار الأرضي الثابت، والمدار القطبي.

القمر الاصطناعي في المدار الأرضي الثابت يسافر من الغرب إلى الشرق فوق خط الاستواء وبنفس معدل دوران الأرض حول نفسها من الغرب إلى الشرق أيضاً؛ لذا يبدو القمر الاصطناعي ثابتاً في مكانه عند مراقبته من الأرض، بينما القمر في المدار القطبي يسافر من الشمال إلى الجنوب مما يمكنه من مسح الشريحة المواجهة له بطول الأرض.

لماذا لا تصطدم الأقمار الاصطناعية بعضها ببعض؟

يتم التنسيق بين الهيئات المختلفة التي تقوم بإطلاق الأقمار الاصطناعية من أجل تتبع مساراتها وتصميم مسارات الأقمار الجديدة؛ حتى لا تصطدم بغيرها، ولكن تتغير مسارات الأقمار مع مرور الوقت مما يعرضها بالفعل لاصطدام بعضها ببعض، وتزداد احتمالية هذا التصادم بالزيادة المُطَّرِدة في أعداد الأقمار الاصطناعية التى تدور حول الارض، والحالة الوحيدة المعروفة لتصادم قمرين اصطناعيين كانت عام 2009 عندما اصطدم قمر اتصالات أمريكي بآخر روسي.

تاريخ الأقمار الاصطناعية:
أول قمر اصطناعي تم إطلاقه هو (سبوتنيك 1-بالروسية спутник1) والذي أطلقه الاتحاد السوفيتي عام 1957، وأول قمر أطلقته وكالة ناسا كان (إكسبلورر 1 – Explorer 1) عام 1958، وكان يحتوي على حساسات لقياس الجسيمات عالية الشحنة في الفضاء كالأشعة الكونية، وأول صورة للأرض من الفضاء كانت من القمر (إكسبلورر 6 – Explorer 6) التابع لوكالة ناسا عام 1959.

المصدر


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟