.





وباء الكوليرا ينتشر في الجزائر

عاجل.. وباء الكوليرا ينتشر في الجزائر
ما عليك معرفته عن الكوليرا (إسهال ماء الأرز)
————
حالة من الخوف تنتاب إخواننا في الجزائر بعد أن أعلنت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في 23 آب (August) الجاري عن انتشار داء الكوليرا بالبلاد، وفي التقرير الأخير الصادر 26 آب، أعلنت الوزارة تأكد إصابة 56 حالة من بين 161 حالة مشتبه بها استقبلتها المستشفيات، مع وجود حالتي وفاة بسبب المرض. وقد صرّحت الوزارة أن خمسة ولايات جزائرية قد طالها الوباء حتى الآن وهي: [البليدة – تيبازا – الجزائر (العاصمة) – البويرة – المدية – عين الدفلى].
ولأنّ التوعية الصحيّة عن الكوليرا لها دور فعال في الوقاية من المرض وحسر الوباء.. نعيد نشر ما كنا نشرناه لكم مسبقًا عن الكوليرا وطرق انتقالها وكيف تقي نفسك وعائلتك منها، فتابعوا معنا:
———————-
ما الكوليرا؟
الكوليرا عدوى إسهاليّةٌ تُصيب الأمعاء تسببها جرثومة الضمة الكوليرية (Vibrio cholera). والإصابة بالمرض في معظم الأحيان تُسبب أعراضًا بسيطةً أو تكون بلا أعراضٍ وقد لا يمكنك تمييزها عن حالات الإسهال المعتادة، لكن في نحو 10% من الحالات تتطور أعراضٌ أخطر.
وتتميز العدوى الشديدة بإسهالٍ مائيٍّ غزيرٍ (يكون له مظهرٌ حليبيٌّ شاحبٌ، يُعرف بماء الأرز) وغثيانٍ وقيءٍ، ومغصٍ (تشنجاتٍ) في العضلات خاصةً في الساق، وهنا تظهر خطورة الكوليرا.
فهذا الإسهال المائيّ يؤدي لفقد كميةٍ كبيرةٍ من السوائل والشوارد فيحدث تجفافٌ (من أعراضه جفاف الفم واللسان، والعطش والتعب الشديد). وإذا لم يعالج المرض بسرعةٍ ربما يكون قاتلًا في غضون ساعاتٍ!
ومع ذلك فعند إسعاف المريض بطريقةٍ ملائمةٍ تنخفض نسبة الوفاة إلى أقل من 1%، لذا فمن الضروريّ إسعاف المريض فورًا.
العلاج:
لا يُشترط التشخيص الدقيق لإسعاف المريض، فأهم إجراءٍ هو تعويض كميات السوائل والأملاح المفقودة، وذلك بإعطاء المريض محاليل الإماهة (أي تعويض السوائل) مثل محلول من الأملاح الفموية (ORS)؛ لكن في حالات التجفاف الشديدة يلزم إعطاء المحاليل بالحقن الوريدي.
ويمكن أيضًا إعطاء المريض مضادًا حيويًا فهو يساعد على التعافي من الكوليرا.
بالنسبة لإخواننا في الجزائر، ففي حال الشك بالإصابة توجهوا إلى أقرب مركز صحي.
العدوى والوقاية:
والآن ننتقل للمحور الأهم بموضوعنا: كيف تنتقل إلينا عدوى الكوليرا؟ وكيف نحمي أنفسنا من الإصابة بها؟
تنتقل العدوى أساسًا عبر الماء الملوث ببراز أحد حاملي المرض وأيضًا عبر الطعام الملوث، لذا فإنّ الدول التي لا تتوفر فيها موارد المياه النظيفة تكون مهددةً بحدوث فاشيات الكوليرا، وكذلك ضعف البنية التحتية وسوء النظافة العامّة تزيدان أيضًا من هذا الخطر، (وقد أعلنت السلطات بالجزائر أن سبب ظهور الوباء هو تلوث منبع سيدي الكبير المائي الموجود بولاية تيبازا بجراثيم المرض، ولازالت التحاليل جارية لمعرفة المصادر الأخرى لانتشار المرض ومحاصرته).
الوقاية من الكوليرا:
وهي احتياطاتٌ بسيطةٌ تحتاج إليها إذا ما كنت مقيمًا أو مسافرًا إلى بلدٍ ينتشر فيه الكوليرا كالجزائر أو اليمن، يمكنها أن تقلل بشدة من فرص إصابتك بالمرض وهي:
– اغسل يديك بالماء والصابون كثيرًا خاصة بعد قضاء حاجتك، وقبل لمس الطعام (احرص على إبقاء الصابون على يديك لمدةٍ لا تقل عن 15 ثانية قبل غسله بالماء).
– استعمل فقط المياه الآمنة: سواء كانت مياه معلبة أو مياه قمت أنت بغليها أو تعقيمها بنفسك، واستخدم هذه المياه كذلك في غسل الأسنان والأطعمة.
– أما مع الطعام فيتعين عليك اتباع القاعدة الطبية التي تقول (اغله، أو اطهه، أو قشّره؛ أو انسَه)، وهي قاعدةٌ وضعت لوقاية المسافرين عمومًا لكنها فعّالةٌ أيضًا في الوقاية من الكوليرا.
ويعني ذلك أن تتناول فقط الطعام المطهو جيدًا خاصة في المأكولات البحرية، وفي المقابل عليك تجنب أصناف الطعام التي لا تُطهى بالكامل (السوشي كمثال).
ويقصد ب (قشّره) أن تتجه إلى الخضراوات والفواكه التي تقشّرها بنفسك كالبرتقال والموز؛ أما تلك التي لا يمكن تقشيرها فيفضل أن “تنساها”.
كما يجب أن تتوخى الحذر من منتجات الألبان فقد يكون اللبن المستعمل غير معقمٍ بطريقةٍ سليمةٍ، والأفضل أن تقوم بتعقيمه بنفسك.
—————-
نسأل الله تعالى أن يشفي إخواننا بالجزائر وباليمن وفي كل بقاع العالم ويعافيهم.

المصادر:  2


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟