.





دراسة جديدة : الأم تشارك في تحديد جنس المولود

15589495_713705382124652_3795111655710969702_n.jpgoh7ff5c9c2951026530b7a87e4c925ec5foe58E9F431

اكتشافات جديدة للعلماء تغير مفهوم كيفية تحديد جنس الجنين بمشاركة الأم كذلك – هدية للذين يظنون أن العلم توصل إلى كل شيء ..ويريدون محاكمة القرآن والسنة على الاكتشافات التي تتغير كل فترة ليصنعوا منها الشبهات !! شكر خاص للدكتور محمود نجا

نكرر كثيرا على كل من لا يفهم ما هو العلم ونظرياته : أن العلم البشري من خصائصه التغيير والتطوير كلما زادت اكتشافات الإنسان الذي بطبعه وقدراته قاصر في هذا الكون والوجود والحياة – فكلما تطورت وسائل الاكتشاف لديه : تطورت أفكاره عن الفرضيات والنظريات العلمية التي كان عليها من قبل – إما بتغييرها نهائيا وبيان أنها كانت خطأ – وإما بزيادة التفاصيل في نفس الاتجاه والتي لم يكن يعلمها من قبل ..

منذ سنوات عديدة ومع اكتشافات وظائف الكروموسومات الوراثية (أو الصبغيات) التي في نواة أجسامنا (46 في الإنسان وفي الخلايا التناسلية يكونون النصف أي 23) والجينات التي تحملها : وقد تم تدريسنا أن الجنين يكون أنثى إذا اجتمع الكرومسوم X من أمه مع الكرومسوم X من أبيه – ويكون الجنين ذكرا إذا اجتمع الكرومسوم X من أمه مع الكرومسوم Y من أبيه (فالأم وكل أنثى فيها كرومسومان XX والأب وكل ذكر فيه كروموسومان XY)
وكان هذا الكلام بالفعل هو المتعارف عليه والثابت لدى كل الباحثين والعلماء مع بعض الزيادة البسيطة في تفاصيل بعض الجينات المسؤولة عن الهرمونات

والآن ….. ماذا حدث ؟؟

لنبدأ بمجلة شهيرة عند الماديين والملحدين وغيرهم وهي مجلة نيتشر إذت خرجت علينا بخبر علمي في فبراير 2015 بعنوان :
” إعادة تعريف تحديد الجنس ”
Sex redefined
The idea of two sexes is simplistic. Biologists now think there is a wider spectrum than that
الرابط : هنا

حيث تتحدث عن الأمر أنه لم يعد بالبساطة التي كان يظنها الباحثون والعلماء وإنما اتسع الأمر الآن أكثر من ذي قبل .. ففكرة أن الأنثى هي التي تملك XX فقط وما يتبعها من جينات معروفة – والذكر هو الذي يملك XY فقط وما يتبعه من جينات معروفة : لم تعد بذلك الوضوح !!

لقد ظهر الأمر بقوة في إحدى كشوفات امرأة حامل في عمر 46 سنة حيث كانت تجري فحوصات على الجنين لمعرفة حالته وصحته كروموسوميا أو جينيا – والطفل بالفعل كانت حالته جيدة – لكن المفاجأة كانت في الأم ساعتها (هذا الكلام في 2010)

لقد اتضح للباحثين مع الوقت أن هناك صفات جسدية وتناسلية في أجسام الناس (واحد من كل مائة تقريبا) لا تتماشى مع كروموسماته الموجودة فيه من ناحية الذكورة والأنوثة !! وهو ما يصفونه بأنه اضطراب في التعدي الجنسي إن صح التعبير أو ما يسمونه intersex أو اختلافات أو اضطرابات النمو الجنسي differences or disorders of sex development واختصارا (DSDs) وهو غير اضطراب الهوية الجنسية Gender identity disorder واختصارا (GID).

وبغض النظر ما إذا كان كلامهم هذا تمهيد للترويج لسبب وهمي للشذوذ الجنسي (باعتبارهم من أكبر داعميه كمجلة علمية مادية وإلحادية) : إلا ان الجزء الذي يهمنا هنا هو قولهم في عنوان : كيف يبدأ التمايز الجنسي :
The start of sex

أنه على الرغم من أن الجنسان (الرجل والمرأة) متميزان ظاهريا وجسديا بوضوح – إلا أن الإنسان لم يكن كذلك وهو في مرحلة الجنين – إذ يقضي أول خمسة أسابيع في الرحم حيادي الجنس (أي لم يتمايز بعد لذكر أو أنثى) حيث يظهر استعداده لأن يكون ذكرا أو أنثى في صورة غدد تناسلية مع قناتين (قناة للذكورة وقناة للانوثة) – ومع دخول الأسبوع السادس فإذا كان ذكرا : ستتحول تلك الأعضاء إلى خصيتين ويتم إفراز هرمون التستوستيرون الذي سيعمل مع هرمونات أخرى على تشكيل قناة الذكورة وضمور قناة الأنوثة – والعكس .. حيث إذا كان أنثى : ستتحول تلك الأعضاء إلى مبيضين ويتم إفراز هرمون الأستروجين وعدم وجود هرمون التستوستيرون مما يعمل على تشكيل باقي الأعضاء الأنثوية وضمور أعضاء الذكورة – ونفس هذه الهرمونات تعود من جديد للساحة عند سن البلوغ لتساعد في التمايز الخارجي أكثر لل1كورة أو الأنوثة (مثل شعر الوجه والشارب واللحية والثديين إلخ)

(( طبعاً هذا يذكرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن تحديد جنس الجنين إذا مر بالنطفة 42 يوما (يعني ستة أسابيع كما أشرنا في منشورات أخرى من قبل))

والشاهد هنا :
هو أنهم بعد ذكرهم لهذا الكلام أقروا بأن أي اختلاف أو تغيير في هذه الأوقات الحاسمة يمكن أن ينتج لنا إنساناً رغم أن كروموسماته ذكورية XY إلا أنه ينمو بجسم أنثى !! وكذلك يمكن أن يكون بكروموسومات أنثى XX إلا أنه سينمو بجسم ذكر !!

لقد كان السائد عند العلماء لسنوات عديدة أن الوضع الأولي أو الأصلي في الجنين هو أن يكون أنثى : إلا عندما يتواجد كرومسوم الذكورة Y حيث يحمل جينا معينا يعمل على تغيير الوضع من الأنوثة إلى الذكورة – إلا أن اكتشف بعض العلماء في 1990 جينا أسموه SRY يمكنه التغيير إلى الذكورة أيضا ولكن مع الفارق أنه يمكن وجوده في الكروموسوم X عند المرأة !!

وهذا يفسر الآن كيف يمكن أن تؤثر المرأة أيضا في جنس الجنين المولود ويكون ذكرا حتى لو حمل كروموسمات XX !!

(( وهذا يذكرنا من جديد بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد جنس المولود عندما ذكر سباقا وعلوا بين ماء الرجل وماء المرأة !! ولا زالت الاكتشافات الحديثة تبهرنا وتتحفنا بالجديد كل فترة ))

ويواصل المقال ذكر عجائب الجينات التي يتم بها تفعيل أو تثبيط برامج وأعضاء الذكورة والأنوثة فيقولون أن جينا مثل WNT4 يمكن أن يجعل للأجنة الذين لديهم كروموسمات ذكرية XY أن تطور اعضاء تناسلية أنثوية بدائية مثل الرحم والقناتين !! وفي المقابل – جين آخر مثل RSPO1 إذا لم يعمل بشكل طبيعي في الأجنة الذين لديهم كروموسمات أنثوية XX يمكنه أن يتسبب في نمو مبيض وخصية !!

والخلاصة من كلامهم حتى لا نطيل عليكم :

أن هذه الاكتشافات أوضحت مدى تعقيد عملية تحديد الجنس – وأن هناك ما يشبه المسابقة بين شبكتين متعارضتين من الجينات للأنوثة أو الذكورة (قالوها هكذا : مسابقة – وهي تطابق وصف النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة عن سباق بين ماء المرأة وماء الرجل !!) حيث التغيرات في النشاط أو كميات هذه الجزيئات (مثل جين WNT4 الذي ذكروه منذ قليل) يمكنه ترجيح كفة الميزان نحو جنس معين أو بعيدا عنه بغض النظر عن كروموسمات الذكورة والأنوثة !! وهو ما حدى بهم (الآن) إلى الحديث عن الأمر من ناحية فلسفية أكثر من مجرد البعد العلمي 1+1=2 !! ونقلوا في ذلك بعض الأقوال
وإليكم هذه الفقرة كاملة لأهميتها باللغة الإنجليزية :

These discoveries have pointed to a complex process of sex determination, in which the identity of the gonad emerges from a contest between two opposing networks of gene activity. Changes in the activity or amounts of molecules (such as WNT4) in the networks can tip the balance towards or away from the sex seemingly spelled out by the chromosomes. “It has been, in a sense, a philosophical change in our way of looking at sex; that it’s a balance,” says Eric Vilain, a clinician and the director of the Center for Gender-Based Biology at the University of California, Los Angeles. “It’s more of a systems-biology view of the world of sex.”

وندعوكم للاطلاع على باقي المقال لأهميته وبيان حقيقة ذلك الصراع بين الجينات كما أسموه بأنفسهم …
والآن .. هل انتهى الأمر إلى هنا ؟؟

هل يمكن أن يكون معنى كلام النبي في أحاديثه أكثر حرفية (من الحرف) بدون تأويل ؟؟ هل يمكن أن تشمل التغييرات الجنسية خلايا أخرى غير حتى الخلايا الجنسية نفسها ؟!!

في بحث علمي آخر عام 2007 في موقع NCBI الشهير يطالعنا بعنوان :
” هل الكروموسوم Y هو المطلوب الوحيد لتحديد الجنس ؟ ”
Is the Y chromosome all that is required for sex determination?
الرابط : هنا

حيث يقولون فيه حرفيا :
لفترة طويلة كان تحديد جنس المولود وخاصة جنس الذكر يعتمد على وجود الكروموسوم Y فقط – بحيث كان العلامة الجينية المميزة للذكر – ولكن البحث العلمي وصل إلى قناعة بأن هذه النظرية ما هي إلا جزء من الحقيقة – فبجانب الكروموسوم Y هناك العديد من الجينات المؤثرة في جنس المولود وقادرة على عكس جنس المولود من ذكر إلى أنثى والعكس – وأما العجيب فهو وجود هذه الجينات في أكثر من كروموسوم جسدي (أي ليس الكروموسومات الجنسية فقط X وY) بل وحتى على الكروموسوم X
لقد صار من الواضح أن تحديد الجنس بناء على الجينات الجنسية هو عملية لا تعتمد على وجود الكروموسوم Y فقط !!

النص الإنجليزي الكامل من خلاصة الورقة البحثية :
Over a long period sex determination, and specifically male sex determination, has been correlated to the presence of the Y chromosome, which in turn has been the karyotype signal of the testes. However, research has provided data to convince that this theory is only part of the truth. In addition to the Y chromosome, a multitude of other genes influence sex determination and are able to cause male to female sex-reversal and vice versa. It is of great interest that these genes are located in more than one autosomal chromosomes or even in the X chromosome.
It has become obvious that sex determination, according to the genetic sex, is a complicated matter that not only requires the presence of Y chromosome

والآن كلمة أخيرة ….

يقول العقلاء أن اليقين لا يزول بالشك
بمعنى : عندما يكون لديك شيء أنت متيقن منه (مثل وجود الشمس في النهار مثلا) ثم اعتراك شيء يشكك في وجودها أو رؤيتها (كحائل يحول بينك وبينها أو غمامة أو سحابة) : فأنت لا تترك يقينك في مقابل هذا الشك الزائل ..
والسؤال الآن لبعض المسلمين الذين يتأثرون سريعا بشبهات الملاحدة والنصارى وغيرهم في مسائل الجنين المذكورة في القرآن والسنة :
هل العلم الذي بين أيدي الناس في كل وقت (هذا العلم القاصر بقصور قدرات الإنسان وحواسه) : هل هو علم نهائي حتى نقيس عليه كلام القرآن والسنة أو نتشكك فيهما ؟!
ألا تعلمون أن أغلب ما تقرأونه من أبعد الأشياء مثل النجوم والكون البعيد إلى أقربها وهي الجنين ومراحله : كلها أفكار واستنباطات يتم توليفها حسب آخر اكتشافات كل عصر أو كل مجموعة من السنين عندما تتطور أدوات القياس ؟!!
هل هذا العلم (المتغير) والذي أصله الشك للبحث : يستحق أن يكون حجة على كلام الله (اليقيني الثابت) ؟!

الإجابة نتركها لكم


رابط المنشور على صفحتنا

.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق



من أعد المقال؟