×


أمل لاستعادة البصر باستخدام الأسنان!!




أمل لاستعادة البصر باستخدام الأسنان!!

نعم، باستخدام الأسنان، لم تقرأ العنوان خطأً، هل تتخيل يومًا أن فاقدًا للبصر استعاد بصره بمساعدة أسنانه!! قد يكون ذلك ممكنًا في المستقبل… لكن، كيف سيكون للأسنان دور في ذلك؟ تابع لتعرف.

قد يحدث عند البعض اضطراب في أنسجة القرنية كنتيجة لتضرر العين بضربة أو عدوى، أو نتيجة مرضٍ وراثي، مما قد يؤدي إلى العمى الكامل في حال إصابة كلا العينين. ويعتبر العمى الناتج عن أذيات القرنية مرض يصيب الملايين حول العالم. وقبل الحديث عن العلاج المستقبلي، لنتعرف بشكل سريع ومختصر على القرنية.

◄ القرنية: هي السطح النسيجي الشفاف الخارجي للعين، والذي يعمل كحاجز بيولوجي وفيزيائي يفصل داخل العين عن العالم الخارجي (يمكن تشبيهها بشاشة الحماية في هاتفك)، وفي نفس الوقت -إضافة إلى وظيفتها في الحماية- لديها القدرة على جعل الضوء الداخل للعين ينكسر، ويتركز على شبكية العين. والاضطراب في أنسجة القرنية -كنتيجة للإصابات سابقة الذكر- يؤدي إلى فقدان شفافيتها، وهذا يمكن أن يؤدي إلى العمى (بسبب عدم قدرة الضوء على المرور).

◄ حاليا: علاج هذه الحالة يكون عادة بأخذ أنسجة من قرنية أشخاص ميتين، ومع ذلك هنالك نقص عالمي في الأنسجة المانحة، وأيضًا فإن نسبة فشل هذه العملية بعد عشر سنوات تقريبًا 38%، بسبب الرفض المناعي للجسم (وذلك بالرغم من أن القرنية تعتبر من الأنسجة التي لها أفضلية في التحمل المناعي عند النقل).

◄ الدراسة: أجريت هذه الدراسة لمعرفة دور الخلايا الجذعية في إعادة البصر، وتحديداً التي مصدرها هو لب الأسنان، فالأسنان تحتوي في لبها على خلايا مولدة اللِّيف (أرومة ليفية\fibroblasts)، وأعصاب، وأوعية دموية، ومجموعة من الخلايا الجذعية، والتي تستجيب لإصابة السن (كإصابته بفجوة نتيجة التسوس مثلا)، فتذهب تلك الخلايا إلى مكان الإصابة فتتمايز، وترمم طبقة جديدة من العاج، لحماية اللُّب. ولهذه الخلايا أيضًا القدرة على التمايز إلى خلايا القرنية، وذلك لتشابه منشأها الجنيني من العرف العصبي القحفي “cranial neural crest”، وهذا ما أثبتته هذه الدراسة مخبريًا (in vitro) وفي قرنية أعين الفئران(in vivo) في قدرة هذه الخلايا الجذعية على التمايز إلى خلايا قرنية “keratocytes”، والتي بدورها بعد الحقن في قرنية الفئران أفرزت جزيئات اللحمة القرنية “corneal stroma”، والكولاجين، وانتظمت مع باقي الخلايا بدون أن تؤثر على شفافية القرنية أو تسبب رفض مناعي من الفئران، وهذه النتائج تظهر إمكانية التطبيق السريري للخلايا الجذعية اللبية السنية في الهندسة الخلوية أو النسيجية في علاج العمى الناتج عن إصابة القرنية (الأمر الذي نجح في التجارب على الفئران في دراسات مخبرية سابقة في استعادة شفافية القرنية).

◄ أي الأسنان تؤخذ منها الخلايا؟ يمكن جمع أنسجة اللب من الأضراس الثالثة المقلوعة، وكذلك من الأسنان اللبنية بعد سقوطها، ثم جمع تلك الأنسجة في بنوك خاصة، حيث تعتبر الأضراس الثالثة مصدرًا يمكن الوصول إليه بسهولة، لأن القدرات الترميمية هذه الخلايا لا تقف على الأسنان فقط، بل من الممكن أن تتمايز إلى أنماط خلايا أُخرى غير سنيَّة، وهذا ما يفتح مجالًا واسعًا لإمكانيات جديدة في الطب التجديدي.

دمتم سالمين.

0 0 votes
Article Rating


تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments




المساهمون في الإعداد






0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x