×


أنشأت كلية «أوريل» لجنة مستقلة لدراسة الإشكالات الرئيسة حول تمثال الإمبريالية.




أنشأت كلية «أوريل» لجنة مستقلة لدراسة الإشكالات الرئيسة حول تمثال الإمبريالية.

صوتت كلية «أوريل» بجامعة «أوكسفورد» لصالح إزالة تمثالها الذي يجسد الإمبريالي «سيسيل رودس»، واعتزمت إنشاء لجنة مستقلة حول الإشكالات الرئيسة التي تحوم حوله، بعد حملة قد بدأت قبل أربعة أعوام بقيادة الطلاب.
وجاء اجتماع الهيئة الإدارية لكلية «أوريل» بعد احتجاجات حملة «إزالة رودس واجبة» التي استمرت خارج الكلية طوال أسبوعين، وتلك الحملة كانت قد بدأت في العام 2015 وتضاءلت بعد تخرج الطلاب، ثم أشعلتها من جديد مظاهرات «حياة السود مهمة» التي اندلعت في مواقع كثيرة حول العالم، وتضمنت تلك الحملة الإطاحة بتمثال تاجر الرقيق «إدوارد كولستون» في «بريستول» في المملكة المتحدة.
وصوتت كلية «أوريل» على إنشاء لجنة لإجراء تحقيقات مستقلة حول الإشكالات الرئيسة التي تحوم حول تمثال «رودس»، وقال متحدث رسمي في بيان للكلية بأنهم أعربوا عن رغبتهم في إزالة تمثال «رودس» وهذا ما يسعون إلى إيصاله إلى اللجنة المستقلة.
وتابع المتحدث قائلًا: «هذان القراران اتُّخذا بعد فترة من النقاش والتفكير المدروس، وهذا كان مع الإدراك الكامل للتأثير المحتمل لهما في بريطانيا والعالم أجمع».
«وستتعامل اللجنة مع إشكالات ميراث «رودس» وكيفية تحسين دخول طلاب البكالوريوس والدراسات العليا وطاقم التدريس من العرقيات السوداء والآسيوية والأقليات الأخرى للكلية وحضورهم فيها، بالتزامن مع مراجعة كيف يمكن للالتزام بالتنوع المتسق مع القرن الحادي والعشرين أن يتوافق بشكل أسهل مع ماضيها».
وقد عينت الهيئة الإدارية لرئاسة هذه اللجنة «كارول سوتر» الحائزة على رتبة قائد في رتب الإمبراطورية البريطانية فائقة الامتياز والسيدة الحالية لكلية «سانت كروس». وبإلهام من نشاط الطلاب في جنوب إفريقيا أنشأ مئات من طلاب «أوكسفورد» في عام 2016 حملة لإزالة مجسم رودس من واجهة الكلية، وقد كان رودس من الداعمين لتدابير الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، كما دعت الحملة إلى تغيير المناهج الجامعية لتعكس تنوع الفكر خارج الإطار الكنسي الغربي، ولتقدم دعمًا أفضل للطلاب والموظفين من السود والأسيويين وبقية العرقيات الأخرى.

وقال متحدث باسم الحملة إنهم تفاءلوا حَذرين بعد هذا الإعلان.
يقول: «لقد مررنا بمثل هذا من قبل، إذ تعهدت كلية «أوريل» اتخاذ إجراء معين، لكنها لم تلتزم بتعهدها: وعلى وجه التحديد كان ذلك عام 2015 عندما تعهدت الكلية بالمشاركة في الاستماع الديمقراطي لستة أشهر، لذا بينما نحن متفائلون فإن تفاؤلنا على حذر. وفي حين أن الهيئة الإدارية لكلية أوريل أعربت عن رغبتها بإنزال التمثال فإننا نواصل المطالبة بالتزامهم بتعهدهم».
وقال «سيموكاي تشيجودو» الأستاذ المشارك في السياسة الإفريقية بجامعة أكسفورد والعضو المؤسس في حملة «إزالة رودس واجبة»: «هذا البيان يشبه البيان الأول الذي أصدروه عام 2016 إلى حد ما، ولكنه يتضمن تفصيلًا إضافيًّا حاسمًا يتمثل في تصويت الهيئة الرئاسية نفسها لإزالة التمثال، وأعتقد أن هذا تحول كبير في موقفهم».
وأضاف قائلًا: «لكن البيان يفتح مجالًا للالتباس، وهو ليس انتصارًا نهائيًّا بل علامة على التقدم في الاتجاه الصحيح. أعتقد أن هذا تحول في النموذج، وأعتقد أن مقدار الضغط على كلية «أوريل» من دوائر مختلفة كان أكبر بكثير هذه المرة. كما أعتقد أنه كان ثمّة متسع أكبر من الوقت للتنقيب في الحجج الأوسع المنهاضة للعنصرية والمعادية للاستعمار والتي يرتكز عليها فكر حملة «إزالة رودس واجبة».
وقالت ليلى موران مرشحة القيادة الديموقراطية الليبرالية والنائبة عن منطقة غرب «أوكسفورد» إن ذلك كان القرار الصحيح، وطالبت بوضع التمثال في متحف حيث يمكن أن يساعد الناس على معرفة ماضي بريطانيا، وأضافت: «آمل أن يمثل هذا نقطة تحول حقيقية وأن تتبع المؤسسات الأخرى خطى «أوريل» وتزيل تماثيل تجار الرقيق والفوقيين البيض».
وكان «روبرت جيلدا» أستاذ التاريخ الحديث في «أوكسفورد» قد أعلن في وقت سابق عن أن الهيئة الإدارية لكلية «وارسستر» قد صوتت من أجل إنزال التمثال ووضعه في متحف.

وأكمل قائلًا: «يجب تهنئة «أوريل» على اتخاذ قرارها الأول بإنزال هذا التمثال حتى لا نضطر إلى تكريم رمز الاستعمار والفوقية البيضاء ذي المئة عام… هذه لحظة تاريخية يجب التمتع بمذاقها».
وقالت شبكة العاملين السود والأقليات العرقية الأخرى في رسالة لها إنها تتضامن مع كلٍّ من حملتي «حياة السود مهمة» وكذلك حركة «إزالة رودس واجبة»، فقد أظهرت هذه الحركات أن الموظفين والطلاب السود وغيرهم من الأقليات العرقية ممثلون تمثيلًا ناقصًا في التعليم العالي في المملكة المتحدة، ويواجهون عنصرية بأشكال متعددة.

المقال الأصلي من إعداد:
آمنة محيي الدين و ريتشارد أدمز وبن كون.

المصدر :

https://www.theguardian.com/education/2020/jun/17/end-of-the-rhodes-cecil-oxford-college-ditches-controversial-statue?CMP=Share_AndroidApp_%D9%86%D8%B3%D8%AE_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9&fbclid=IwAR20uOFkcygqFv3YuwmLzSKBoz5qnAAGwGKGantjMDwzagc35mxpOMUhW5I

0 0 votes
Article Rating


تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments




المساهمون في الإعداد






0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x