×


إنها تمطر طاقة!




إنها تمطر طاقة!

قطرة ماء تولد 140 فولط وتضيء 100 مصباح LED.
⦁ التاريخ: 5 فبراير 2020
⦁ المصدر: المدينة الجامعية لهونغ كونغ (ِ⦁ City ⦁ university⦁ of Hong Kong)
⦁ نبذة: لقد تقدّم توليد الكهرباء من قطرات المطر بفعالية خطوة كبيرة نحو الأمام، حيث قام فريق بحثي بتطوير مولد كهربائي يعتمد على قطرات الماء المتساقطة (Droplet-based electricity generator (DEG)، يتضمن بنية تشبه الترانزستور⦁ ⦁ الحقلي (Field-effect transistor FET) مما يمكّنه من تحويل الطاقة بكفاءة عالية، ومن تزايد في كثافة القدرة الكهربائية اللحظية آلاف المرات أكثر من نظرائه من المولدات التي لا تحتوي على بنية شبيهة بالـFET. وسيساعد هذا الاكتشاف على تقدم البحث العلمي في مجال توليد الطاقة الكهرومائية والتصدي لأزمة الطاقة.

قاد هذا البحث كل من البروفسور وانغ زانكاي (Wang Zuankai) من قسم الهندسة الميكانيكية بالمدينة الجامعية لهونغ كونغ، والبروفسور زينغ شياو شينغ (Zeng Xiao Cheng) من جامعة نبراسكا-لنكولن والبروفسور وانغ زونغ لين (Wang Zhong lin) الرئيس المؤسس وكبير علماء معهد بكين للطاقة النانوية والنانومترية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم. وقد نشرت نتائج البحث في مجلة (Nature) بتاريخ (05 فبراير 2020).

⦁ تحسن في كفاءة تحويل الطاقة الكهربائية تحسناً كبيراً.
ليست الطاقة الكهرومائية بالشيء المستجد، فنحو 70 % من سطح الأرض مغطى بالماء، ومع ذلك، فإن الطاقة الحركية الكامنة في الأمواج -كالمد والجزر- وحتى قطرات المطر لا تُحوَّل بكفاءة إلى طاقة كهربائية؛ بسبب محدودية التكنولوجيا الحالية. مثلاً، يمكن لمولد تقليدي يعتمد على قطرات الماء ويشتغل بمفعول التكهرب بالاحتكاك، يمكنه أن يولد كهرباء تسبّبها كهربة التماس والتحريض الكهرساكن (electrostatic induction) عندما تصطدم القطرة المائية بالسطح، ومع ذلك تبقى محدودة؛ بسبب التأثيرات البينية؛ مما يجعل كفاءة تحويل الطاقة منخفضة جداً.
بغية تحسين كفاءة التحويل، أمضى فريق البحث عامين لتطوير هاته المولدات الجديدة (اختصاراً تسمى: DEG). حيث تستطيع أن تصل كثافة القدرة اللحظية إلى أكثر من 50,1 وات في المتر المربّع ، أي: أكثر آلاف المرات من المولدات التي لا تعتمد الترنزستور الحقلي (FET)، مع كفاءة تحويل الطاقة أعلى علواً ملحوظاً.
أشار البروفسور وانغ Wang من جامعة هونغ كونغ (CityU) إلى أن هناك عاملين حاسمين للاختراع.
أولاً: وجد الباحثون أنّ الارتطام المستمر لقطرات الماء على سطح متعدد رباعي فلورو الإيثيلين (وهو إلكتريت يحتوي على شحنة شبه دائمة، يعرف اختصاراً بـ: PTFE) يوفر مساراً جديداً لمراكمة الشحنات السطحية العالية الكثافة وتخزينها. وقد ساعد هذا الاكتشاف الجديد على التغلب على مشكل كثافة الشحن المنخفضة الذي واجههم في أعمال سابقة.

⦁ بنية فريدة تشبه الترانزستور الحقلي.
توجد ميزة رئيسة أخرى في تصميمهم، وهي: مجموعة فريدة من البنيات تشبه الترانزستور الحقلي (FET) والذي يعتبر اللبنة الأساسية للأجهزة الإلكترونية الحالية، وقد حصل مخترعوه على جائزة نوبل للفيزياء سنة (1956م).
يتكون الجهاز من إلكترود ألومنيوم وإلكترود أكسيد القصدير والإنديوم (Indium tin oxide) معروف اختصاراً بـ: (ITO) وصفيحة من (PTFE ) موضوعة عليه. الإلكترود (PTFE /ITO) مسؤول عن توليد الشحن والتخزين والتحريض. عندما تصطدم قطرة ماء بسطح الإلكترود (PTFE /ITO) تشكل قنطرة بين إلكترود الألومنيوم وإلكترود (PTFE /ITO)؛ مما يجعل الدارة الكهربائية مغلقة (انظر الصورة).
بهذا التصميم الخاص، يمكن مراكمة كثافة عالية من الشحن السطحية على صفيحة (PTFE) عبر الاصطدام المستمر لقطرات الماء. وعندما يربط الماء المنتشر بين الإلكترودين، تستطيع جميع الشحن المخزنة في (PTFE) التحرر بالكامل لتوليد تيار كهربائي. ونتيجة لذلك، تكون كل من كثافة القدرة اللحظية وكفاءة تحويل الطاقة أعلى بكثير.
يضيف البروفسور وانغ Wang: “أظهرت أبحاثنا أن سقوط قطرة ماء حجمها 100 ميكرولتر (1 ميكرولتر = 1 جزء من مليون جزء من اللتر) من ارتفاع (15) سنتيمتراً يمكن أن يولد توتراً كهربائياً أكبر من (140) فولط، وتكون القدرة الكهربائية المولدة كافية لإنارة (100) مصباح LED”.
وأوضح وانغ أن تزايد كثافة القدرة اللحظية لا ينتج عن الطاقة المضافة فقط، بل من تحول الطاقة الحركية لقطرة الماء نفسها. يقول: “ترجع الطاقة الحركية الناتجة عن سقوط القطرات إلى الجاذبية، ويمكن اعتبارها طاقة مجانية ومتجددة، ويجب الاستفادة منها بشكل أفضل”.
أظهرت أبحاثهم أيضاً أنّ انخفاض الرطوبة النسبية لا يؤثر على كفاءة توليد الطاقة، كما يمكن استعمال مياه الأمطار ومياه البحر لتوليد الطاقة.

⦁ تسهيل استدامة الطاقة في العالم
أعرب البروفسور وانغ عن أمله في أن تساعد نتائج هذا البحث على جني ثمرة الطاقة المائية من أجل الاستجابة لمشكل النقص العالمي في الطاقات المتجددة. ويقول أيضاً: “إن توليد الطاقة من قطرات المطر بدلاً من النفط والطاقة النووية يمكن أن يسهل التنمية المستدامة للعالم”. ويؤمن البروفسور أنه -على المدى الطويل- يمكن تطبيق التصميم الجديد على أسطح مختلفة حيث يلامس السائل سطحاً صلباً، للاستفادة الكاملة من الطاقة الحركية (منخفضة التردد) في الماء، ويتراوح ذلك من السواحل وأسطح الهياكل إلى سطح المظلات أو حتى داخل زجاجات المياه.

المراجع:

⦁ المقال الأصلي باللغة الإنجليزية على موقع Science daily:
https://www.sciencedaily.com/releases/2020/02/200205132354.htm
⦁ مرجع البحث الأصلي على موقع Nature:
https://www.nature.com/articles/s41586-020-1985-6
⦁ المقال الأصلي على موقع الجامعة:
https://www.cityu.edu.hk/media/news/2020/02/06/cityu-new-droplet-based-electricity-generator-drop-water-lights-100-small-led-bulbs



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد