×


الأسكاريس ومئات ملايين الإصابات




الأسكاريس
ومئات ملايين الإصابات

خلق الله الكائنات، ولكل كائن حكمة في خلقه، وأمرنا رسول الله ﷺ بالعلاج بطريقةٍ مباشرة (يا عبادَ اللهِ تَداوَوَا ، فإِنَّ اللهَ لم يضَعْ داءً إلَّا وضعَ لَهُ دواءً) [صحيح الجامع: 7934 ] وبطريقة غير مباشرة من أمور النظافة والطهارة وغيرها. ولكن المشترك في تلك الكائنات العجيبة أنَّها تُظهر تصميمًا عجيبًا غاية في التعقيد، تدل على الخالق. ومنها هذا الكائن الذي قد يظنُّه البعض بسيطًا.
تعالوا معنا في هذه الرحلة الممتعة لاكتشاف بعض معالم وقدرات هذه الدودة فقط.
————————————————
البداية…..لوحة حيوية مُبهرة:
ربما قد تَعْجَبُ من عائلة تنجب طفلًا كل سنة. أو دجاجة تضع بيضتين يوميًا. لكن الكائن اليوم مختلفٌ.
– تبدأ القصة من دودة وحيدة في أمعاء أحد المرضى تقوم بتصنيع وإلقاء ما يقارب 200 ألف بيضة يوميًا (نعم عزيزي القارئ)، تُطرح مع البراز إلى الوسط الخارجي.
– وعند وصول هذه البيوض إلى التربة وخلال 18 يومًا إلى عدة أسابيع تتحول إلى يرقات صغيرة داخل هذه البيوض.
– وعند تناول الإنسان للبيوض (بتناول الخضار والفواكه غير المغسولة جيدًا أو بوضع الأصابع في الفم بعد غمسِها في تربة ملوّثة) تفقس اليرقات في الأمعاء الدقيقة.

ماذا تفعل تلك اليرقات بعد ذلك؟ هل ستكون مثلنا عندما نَعْلَقُ في شارعٍ مظلم لا نعلمُ أين سنذهب؟
في الحقيقة الصادمُ في الأمر أن تلك اليرقات تعلمُ ما عليها فعلُه، وأين يجب أن تذهب. فهي دائمًا عمومًا تتجه لنفس الأعضاء.
حيث تخترق مخاطيةَ الأمعاء لتصلَ إلى الأوردة ثم تنتقل بعدها إلى وريد الباب المارِّ بالكبد ومنه إلى الرئتين حيث تستقرُّ هناك حتى تنضج.
– بعد 14 يوم في الرئة تقرّر أنّ عليها العودةَ للأمعاء، لما في ذلك من فوائدَ لها، من أن ترسلَ ذرّيتها. لكن كيف؟
ببساطة تخترق اليرقات جدارَ الأسناخ ثم تدخل الطريقَ الهوائيَّ إلى القصبات ثم البلعوم ليبتلعَها الإنسان مرةً أخرى وتصل إلى الأمعاء مجددًا بعد 2 – 3 أشهر من أول دخول لها، لتتحوّل إلى ديدان بالغة ويمكن أن تعيش هناك 1-2 سنة.
————————————————
الأسكاريس بالأرقام:
– تصل إلى طول 35 سم لكنّ الذكرَ غالبًا أقصرُ من الأنثى.
800 مليون – 1.2 مليار إنسان مصاب حول العالم.
– هي من أشيع أنواع الديدان التي تصيب الإنسان حول العالم خاصةً في المناطق المدارية وتندر في بلدان العالم المتقدمة.
————————————————
أعراض الإصابة:

  • على الرغم من أنها تتظاهر عند الأطفال في وجود عدد كبير من الديدان بنقص نمو وسوء تغذية ولا تتظاهر عند الأكبر سنًا بأعراض حادة؛ فإن الصورة النمطية لها هي أن يكون المريض لا عرضيًا.
  • إلا أن الأعراض الاعتيادية لها تتراوح بين ألم بطني وإسهال ونفخة وسعال وغيرِها.
  • ومع ذلك في بعض الحالات قد تسبب انسدادَ أمعاء.
    ————————————————
    كيف تتحقق من سلامتك؟

  • إن الفحص المعياري المشخِّص لهذه الإصابة هو فحص عينة براز مجهرية بحثًا عن بيوض هذه الدودة.
    ————————————————
    العلاج:
    لا تقلق، العلاج متوافر، لكنْ بعد إثبات الإصابة يصفه الطبيب، فلا تأخذه من نفسك.
    وعادةً ما يُعالَج المريض به مدة 1-3 أيامٍ وتكون فعاليتها جيدة.
    ————————————————
    الوقاية:

  • تجنب تناولَ الأطعمة الملوّثة بالتراب خشيةَ أن تكون حاملةً للبيوض.

  • غسل اليدين جيدًا.
  • تعليم الأطفال حول غسل اليدين جيدًا.
  • غسل الفواكه والخضار جيدًا.

وقاكم الله شرَّ الأسقام.



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد