×


البلهارسيا شريط صغير، ولكن…!




البلهارسيا
شريط صغير، ولكن…!

يرقاتٌ صغيرة تخترق جلد الإنسان، وطفيليّ شريطيّ يسبح في دمه ويضع بيوضه في هذه البيئية المظلمة. ترتبط الإمراضية بشكل رئيس بالبيوض وليس بالديدان البالغة، تُرى ما القصة؟ وما هذا الكائن؟ تعالوا نتعرف عليه معًا في هذا المقال: إنها #البلهارسيا.

كيف_تدخل الجسم؟ وأين تتنقل فيه؟

  • عند تماسِّ البشر مع الماء الملوث بهذه الدودة (كالبحيرات، والأنهار، والترع، دون البحار)، تجذب حرارة الجسم اليرقات الموجودة في هذه المياه فتخترق الجلد و تتحول خلال 30 دقيقة من الاختراق إلى شكل الدودة وتدخل الدوران الدموي حيث تشق دربها عبر الدم.
    ولكن إلى #أين غايتها بعد هذا التنقل؟
  • تبلغ البلهارسيا شكلها البالغ النهائي في الجملة الوريدية البابية أو الضفائر الوريدية المحيطة بالمثانة.
  • وتصبح قادرة على طرح بيوضها بعد 8-5 أسابيع.

يبدو أن البيوض أخطر مما تتصور:
– تقوم هذه البيوض بالدور الأهم في المرض؛ حيث إنها تُطرَح بأعداد تتراوح بين مئاتٍ إلى آلافٍ باليوم في الدم الوريديّ، ثم تلتصق بجدار الكبد والمثانة ليصبح بعضها قادرًا في ما بعد على اختراق كامل جدار المثانة أو الأمعاء ثم الانطلاق للمحيط الخارجي.
– لكنّ البعض الآخر لا يستطيع ذلك، فيتحرض حوله تليف وتشكلٌ حُبَيْبِيّ ناتجٌ عن رد الفعل المناعي للجسم، وهنا تبدأ المشكلة.

الأعراض:

  • إنّ التشكُّلات الحُبَيْبِيَّة حول البيوض، سواءٌ في ذلك ما كان منها في الكبد أو جدران المثانة، تشكل في الحالات المزمنة إعاقةً لمرور الدم، بحيث تتنوع الأعراض بحسب مكان الإصابة.
  • فإن كانت بالكبد: تؤدي لارتفاع ضغط الدم البابي، وبالتالي تراكم السوائل داخل البطن، وضخامة الكبد والطحال، وتشكل دوالي المريء.
  • في المثانة: تسبب: 1). ألمًا إِحليليّ، 2). زيادة مرات التبول، 3). تبول مدمى “فيه دم”، 4). انسداد المثانة: مسببةً إنتانات متكررة.
  • أما الأعراض الحادة للإصابة بالبلهارسيا فهي تتضمن: طفح وحكة تظهر خلال ساعة من اختراق اليرقات للجلد، ويتبعها صداع وحمى وقشعريرة واسهال (تتراجع خلال الأسابيع اللاحقة)، لكن ذلك لا يلغي أهمية العلاج فالطفيليُّ لا يزالُ في الجسم.

متى_يجب عليك مراجعة الطبيب؟

  • عند ظهور الأعراض بعد رحلة سفر إلى مكانٍ يشيعُ فيه هذا الطفيلي، أو بعد التماسِّ مع مياهٍ ملوثة.

    كيف يشخص المرض؟

  • كشف المرض يكون عبر كشف البيوض في البراز أو في عينة بول.
  • يمكن لفحوص الدم أن تشخص الإصابة.

أخفتنا! هل من #علاج؟
طبعًا. الحمد لله العلاج متوفر، لكن عليك بدايةً مراجعة الطبيب لضمان أن ما أصابك هو تلك الدودة وليست حالة أخرى.

الوقاية: وهي الفقرة الأهم لك:

  • لا لقاحَ ضد هذا النوع من الطفيليات.
  • إذا زرتَ مناطق يشتبه وجود البلهارسيا فيها فعليك بما يلي: تجنب السباحة والغسيل بالمياه العذبة. غلي الماء قبل شربه. ولا تعتمد على تعليمات أصحاب الفنادق أو السكان المحليين بأن المياه نظيفة.

ودمتم بصحة وعافية🌷

المصادر:

‏1- Karen C. Carroll-JAWETZ MEDICAL MICROBIOLOGY-Book-27 Ed-NEW YORK-MC GRAW HIL-2016
‏2- https://www.nhs.uk/conditions/schistosomiasis/



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد