×


التفاحة القاتلة




التفاحة القاتلة

………………………….
هل سمعت يومًا بالمنشنيل (manchineel) أو التفاحة القاتلة (hippomane mancinella)؟

#هي شجيرة طويلة نسبيًا ذات زهور صفراء وثمار صغيرة خضراء، براقة اللون، تشبه التفاح الأخضر، ذات رائحة جميلة وطعم حلو.

جميل أليس كذلك؟

لا تحاول لمسها 🙂

هل لمستها؟ إن كان جوابك نعم؛ فأسرع لأقرب مستشفى؛ لأني لم أكمل بعد، فهي شجرة شديدة السمية؛ كل شيء فيها سام حرفيًا: أوراقها وسيقانها وثمارها وعصارتها، حتى أنها مغطاة بالسم، سامة لدرجة أنك لو أحرقتها فدُخَانها شديد السمية، سامة لدرجة أنك لو وقفت تحتها أثناء المطر وسقط المطر عليها ثم لامسك ستصاب بتحسس شديد وحروق (وهذه هي أكثر الطرق التي يصل فيها السم للناس!).

#ولكن؛ ما هذا التسمم بالضبط؟

في الواقع، يختلف هذا التسمم حسب الجزء المصاب ودرجة الإصابة.
ففي حالة عدم ابتلاع أي جزءٍ منها يكون التسمم متمثلًا بالتهاب جلدي حاد مصحوب باحمرار والتهابٍ حاد للْعين قد يصحب بعمىً مؤقت، إضافة لقرح وبثور وتورّمات والتهابات منتشرة مع التهاب ملتحمة العين مصحوب بآلام حارقة؛ وقد تسبب أعراضًا كارثية في حال ملامسة جزء من الشجرة للأعضاء التناسلية في حال استخدام ورقها كورق حمام.

#أما إنْ فكّر أحدهم بابتلاع شيء منها (لعلّ أمّه دعت عليه) فسيصاب بتورم وتقرح ونزيف حاد في الغشاء المخاطي للفم والجهاز الهضمي والذي قد يسبب الموت، مع استسقاء في البلعوم قد يتطلب ثقب القصبة الهوائية عند الرقبة للسماح للهواء بالدخول؛ إضافة لأعراض جهازية تتمثل بـ: تدميع العين، وإفراز مفرطٍ للّعاب، وقيء، وإسهال، ثم تثبيط الجهاز العصبي، ثم الإغماء والموت، وقد تسبب أيضًا بطء نبضات القلب ما قد يحتاج لمنظم ضربات قلب خارجي مدى الحياة.

#لكن الخبر الجيد هو أن إدراك الحالة من بدايتها يحمي من تفاقم الأعراض ويؤدي للشفاء بعد مدة.
ومن الجديد أيضًا معرفة أن هذه الشجرة لا توجد إلا في مناطق معينة لا تتضمن البلاد العربية والإسلامية، مع وجود تحذيرات عليها في غالب الأحيان.
وقد كانت هذه الشجرة تستخدم لتسميم السهام والمياه من قِبَل السكان الأصليين؛ لضرب الأعداء.
والكائن الوحيد الذي لوحظ عيشه فيها وأكله منها، هو: الغاروبو أو الإيغوانا.

دمتم بصحة وعافية ومدركين للمخاطر من حولكم؛ وتجنبوا لمس النباتات غير المعروفة للحفاظ على صحتكم أو حياتكم 🙂

أعدّه: مصطفى حسن
راجعه: محمد الهروبي
قوّمه لغويًا: طارق القضماني



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد