×


التهاب المرارة “فقعت مرارتي!!”




التهاب المرارة
“فقعت مرارتي!!”

لا شك أنك سمعت هذه الجملة من قبل أو ربما قلتها كنايةً عن استفزازك .. لكنْ هل تساءلت يومًا ما الذي قد يؤدي حقيقةً إلى فقع وانفجار المرارة؟!

في هذا المقال سنتحدث إن شاء الله عن التهاب المرارة.. أسبابه وأعراضه، وكيف نقوم بعلاجه والوقاية منه.

ما هي المرارة؟
المرارة عضو صغير على شكل كمّثرى (إجاصة) على الجانب الأيمن من البطن أسفلَ الكبد.
تحتوي المرارة على سائل هضميّ (العصارة الصفراوية) يصبّ في الأمعاء الدقيقة.

الأسباب التي يمكن أن تؤدي لالتهاب المرارة:
• حصيات المرارة: في غالب الحالات يكون التهاب المرارة نتيجةً للجزيئات الصلبة التي تتكون في المرارة (الحصيات)، يمكن لهذه الحصيات أن تسدَّ القناة المرارية التي تتدفقُ عبرها العصارة الصفراوية الخارجة من المرارة ممّا يؤدي إلى تراكم الصفراء وحدوث الالتهاب (لمزيد من التفاصيل يمكنك مراجعة مقالنا عن حصيات المرارة).
• انسداد القناة المرارية: سواءً بربطها أو ندبة فيها، أو وجود ورم فيها أو مجاور لها، كل ذلك يمكن أن يسببَ انسدادًا يؤدي إلى التهاب المرارة.
• العدوى: يمكن أن يحرّضَ مرضُ الإيدز وبعضُ الالتهابات الفيروسية التهابَ المرارة.

بعد أن علمنا مكان المرارة في أجسامنا.. ما هي أعراض التهاب المرارة؟
• ألم شديد في الجزء العلوي الأيمن أو في منتصف البطن، قد ينتشر إلى الكتف الأيمن أو الظهر.
• حرارة وغثيان وإقياء.
• إيلام عند لمس البطن.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
يجب أخذ موعد عند الطبيب في حال وجود علامات أو أعراض مقلقة مثل ألم شديد في البطن يسبب انزعاجًا وعدمَ القدرة على البقاء جالسًا.

كيف يُشخص المرض؟
يُشخص الالتهاب بإجراء تحاليلَ دموية وبعضِ الإجراءات التصويرية كالتصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) والتصوير الطبقي المحوري.

لكن… ماذا يحدث إذا تُرك الالتهاب دون علاج؟!
يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات شديدة مثل الإصابة بإنتان في المرارة أو تموت أنسجتُها، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى مضاعفات تهدّد الحياة مثل تمزّق وانفجار المرارة!

كيف نعالجه؟
يتضمن العلاج عادةً الإقامةَ في المستشفى للسيطرة على الالتهاب، وفي بعض الأحيان قد نلجأ إلى الجراحة.
يشمل العلاج:
• الصيام عن الطعام والشراب في البداية لتخفيف الضغط عن المرارة الملتهبة.
• إعطاء السوائل وريديًا في الذراع، هذا الأمر يساعد على منع الجفاف.
• المضادات الحيوية لمكافحة العدوى، “فقط” عندما تكون المرارة مصابة بإنتان.
• الأدوية المسكّنة للألم: يمكن أن تساعدَ في السيطرة على الألم حتى يخفَّ الالتهاب في المرارة.
• إزالة الحصيات: قد يقوم الطبيب بإجراء عملية باستخدام المنظار (ERCP) لإزالة أيّ حصيات تسدُّ القنوات الصفراوية.

عادةً تخف الأعراض خلال يومين أو ثلاثة أيام، لكنّ الالتهاب غالبًا يعاود الحدوث، لذلك فإن:
معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب المرارة يحتاجون في النهاية إلى عملية جراحية لاستئصالها!

كيف نقي أنفسَنا من التهاب المرارة؟
يمكنك تقليل خطر الإصابة بالتهاب المرارة عن طريق اتخاذ الخطوات التالية لمنع تكوّن حصيات المرارة:
١- فقدان الوزن ببطء: فقدان الوزن السريع يمكن أن يزيدَ خطرَ تكوّن حصى في المرارة. إذا كنت بحاجة إلى إنقاص الوزن، حاول أن تخسر رطلًا أو رطلين (0.5 إلى حوالي 1 كيلو غرام) في الأسبوع.
٢- المحافظة على وزن مثالي: إذ أن الوزنَ الزائد يجعلُك أكثرَ عرضةً لتكوّن حصيات المرارة.
٣- اختيار نظام غذائي صحي: الوجبات الغذائية الغنية بالدهون والفقيرة بالألياف قد تزيد من خطر حصيات المرارة.
لتقليل المخاطر اختر نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.

دمتم سالمين …

 



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد