×


الجسور وأنواعها

12909678_583313858497139_6746395965359081415_o



الجسور وأنواعها

خلق الله الإنسان وأسكنه الأرض، فهداه إلى سبل الحياة فيها وتذليل مصاعبها والتغلب على العقبات التي يواجهها بصفة متكررة، فبنى البيوت والقرى، وشق القنوات وزرع وحصد، مستعيناً بما حباه الله من علوم ومعارف ليقوم بدوره الذي كلفه الله به على أكمل وجه.
سنعرض في هذه التقرير أحد أهمّ مظاهر تغلّب الإنسان على مصاعب الطبيعة.
الجسور Bridges: جمع جسر، وهو منشأ يصل بين نقطتين بغرض العبور بينهما، يفصلهما عائق –عادةً– قد يكون مساحة مائية كنهر مثلاً، أو منطقة منخفضة، أو غير ذلك.
وللجسور أنواع عديدة، تتنوع طبقاً لعدة عوامل كطبيعة المكان وغيرها، والجسر تعرّفه بعض المعاجم العربية بأنه: قنطرة ونحوها يُعبر عليها فوق النَّهر ونحوه، ويكون على عدة أنواع ويمكن تعريف الجسر هندسياً بأنّه منشأ يمتدّ أفقياً على عدة دعامات، والذي من شأنه حمل الأحمال الرأسية المسافة بين النقطتين.
لمحة تاريخية :
تطورت أساليب تشييد الجسور عبر الزمن -كحال غيرها من المنشآت-، فبدايةً من استخدام سيقان أشجار البامبو، الأخشاب البسيطة و الحبال، ثم الصخور، للربط بين الجهتين لكي يتمكن اركاديكو – اليونان على سبيل المثال أحد أقدم الشواهد التي لا تزال باقية حتى الآن على هذه النمط من الجسور، ومبنيّ على هيئة قوس مسند، و قد أبدى الرومان براعة منقطعة النظير على مرّ العصور لتتحمله الأنماط السابقة من الجسور، جسر القنطرة – اسبانيا مثلاً، و الذي يعود تاريخ تشييده الى عام 104م والذي كان يستخدمه المارة في تمرير أغراضهم وبضائعهم، أو حتى العربات المحملة بالأحمال الثقيلة.
ومن أوروبا إلى الصين، حيث يقع جسر أنجي أحد أقدم القناطر القوسية في التاريخ 605 -595 م وهو أقدم الجسور التي ما تزال قائمة في الصين ويعرف أيضاً باسم جسر زهاوزهو.
في القرن الثامن عشر و ولأول مرة عام 1772 استُخدم الحديد الزهر كأقواس في بناء الجسور للعبور على نهر سيفرن – إنجلترا، و في الثورة الصناعية في القرن 19، تم تطوير نظام جديد يستخدم الحديد المطاوع و من ثم الفولاذ -بعد تطور صناعته- في صناعة الجسور الكبيرة بنظام الجملونات، و في عام 1927 تم تصميم جسر مورزيتس Maurzyce Bridge كأول جسر يستخدم تقنية اللحام في تشييده على يد ستيفين بريال.
أنواع الجسور :
يمكن تصنيف الجسور بالنظر الى عدة جوانب منها على سبيل المثال :
1. الغرض من الجسر (الاستخدام).
2. النظام الإنشائي للجسر.
التصنيف حسب الغرض من الجسر:
– جسور مشاة.
– جسور مشاة وسيارات.
– جسور سكك حديد.
وغيرها…
التصنيف حسب النظام الإنشائي:
– جسر الكمرات Beam bridge: نوع من الجسور يتألف قسمها العلوي من كمرات متعددة فولاذية أو خرسانية مصبوبة بالمكان مع بلاطة السطح في آن واحد أو مسبقة الصنع أو مسبقة الإجهاد، ويعتبر هذا النوع من الجسور أبسط الأشكال الهيكلية لامتدادات الجسور المدعومة بدعامة في كل نهاية، بحيث ينتقل عزم القوة من خلالها، لذلك تعتبر داعم بسيط للجسور. ولكمرات هذا النوع من الجسور مقاطع بأشكال مختلفة مثل (كمرات بمقطع T، كمرات بمقطع T مزدوج، كمرات بمقطع T ذو انتفاخ سفلي (Bulb Tee)، كمرات بمقطع I، كمرات بمقطع صندوقي)
– الجسر المعلق Suspension bridge: أحد أكثر أنواع الجسور انتشاراً، وفي أبسط صوره يتم صناعته باستخدام الحبال و الأخشاب، أمّا حديثاً فيتم بنائه باستخدام قطع خرسانية 5 كمرات بمقطع قناة (ضخمة) صناديق خرسانية (يحملها كوابل عالية التحمل).
المميزات:
1- من مميزات الجسور المعلقة أنها أتاحت الإمكانية لبناء جسور ذات بحر (Span ) كبير.
2- توفر نسبياً في الخامات و مواد البناء المستخدمة، و بالتالي تقليل تكلفة الإنشاء، مقارنة بغيرها من النظم الإنشائية للجسور.
3- أكثر تحملاً للزلازل، نظراً لخفة وزنها .
العيوب:
1- تحتاج الى زيادة تدعيم وتقوية للجوانب في حال كونها معرضة لرياح قوية.
2- قدرتها على تحمل الأحمال الحية (المتحركة) الكبيرة مثل الشاحنات أقل من غيرها من الجسور غير المعلّقة.
– الجسر القوسي: هو أحد أقدم أنواع الجسور، يتكون من دعامات تتشكل في نهايته على هيئة قوس منحني، تعمل هذه الجسور عن طريق نقل وزن الجسر وأحماله جزئياً بالاتجاه الأفقي من قبل الدعامات في كلا الجانبين.
وقد تكون الجسور القوسية الطويلة أو ما يُطلق عليها (Viaduct) مكونة من سلسلة من الأقواس، وتتميز هذه الجسور بأنه لا يتولد فيها سوى قوى محورية بسبب البنية القوسية للجسر التي تحول جميع القوى فيه إلى قوى ضاغطة على المحور الوسطي.
ولهذا النوع من الجسور أشكال عديدة تختلف باختلاف الطبيعة الجغرافية للمنطقة أو باختلاف المهندس المصمم الذي يختار الشكل الخاص للجسر.
من أشكالها على سبيل المثال:
الجسر القوسي المقيد Tied arch bridge: يتميز بالتعادل بين طرفي القوس المكون للجسر، وهذا التعادل قادر على تحمل قوى الدفع الأفقية على دعامات الجسر، بدلاً من الأرض أو أسس الجسر.

المصدر

مراجع :

Brown، David J. (1993)، Bridges، New York: Macmillan Publishing Company، صفحة 25، ISBN 0-02-517455-X
دليل تصميم الجسور | وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية، ص ٣٤

#الباحثون_المسلمون
#MRA1933

0 0 votes
Article Rating


تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments




المساهمون في الإعداد






0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x