×


الشخير




الشخير
ماذا تعرف عنه غير الإزعاج؟!

ربما سمعتَ صوت أخيك يشخر يومًا ما، وربّما انزعجت من ذلك يومًا (طبعًا لن تنزعجَ من شخيرك 🙂 ). فما هو هذا الصوت؟ ولماذا يصدِرُه أثناء النوم؟! هل يدل على أمرٍ خطير أم هو أمرٌ عادي؟ وكيف نعالجه؟

الشخير هو مجموعة الأصوات العالية والقاسية التي تصدر أثناء النوم بسبب تدفق الهواء بقوة عبر الأغشية المخاطية في الطرق التنفسية العلوية مسببًا اهتزازَها أثناء مرور الهواء عبر الفم والأنف مصطدمًا بتضيُّق أو انسداد نتيجةَ سببٍ ما. وطبعًا يكون الصوت الصادر عند مرور الهواء أثناء الشهيق 🙂

ما هو هذا السبب الما؟

من هذه الأسباب:
§ تشوهات الأنف والطرق التنفسية العلوية والجيوب الأنفية كانحراف الوتِرة الأنفية التي قد تسبب انسدادًا في المجرى الأنفيّ.
§ ضعف المقوية العضلية لعضلات الحنجرة (الحلق) أو اللسان فربما ترتخي هذه العضلاتُ أثناءَ النوم ممّا يجعلُها تتقهقر وترتدُّ إلى الخلف مسببةً إعاقةً في جريان النّفَس.
§ ضخامة نسيج الحنجرة والزائدة الأنفية (الغدَانيَة) وضخامة اللوزات عند الأطفال.
§ الطول الزائد للحنك الرّخْوِ واللُّهاة الطويلة، ما ينتج عنه زيادة طول المجرى الهوائيّ الممتدِّ بين فتحة الأنف الخارجية والحَنجرة.

· هل هناك فروق مهمة في الشخير بين الجنسين؟
نعم، في الحقيقة يمكن القول أنّ معدّل انتشار الشخير المزمن هو حوالي 40% في الرجال البالغين بينما يكون حوالي 20% في النساء البالغات.

مشكلة قد تصاحب الشخير:

طبعًا ننوّه أنّه ليس بالضرورة أن تترافقَ هذه المشاكل مع الشخير، لكن يبقى احتمالًا واردًا. فقد يعدُّ الشخير مؤشرًا على مشاكلَ صحيةٍ هامةٍ مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) والذي قد يتسبّبُ بالعديد من المشاكل والاختلاطات من ضمنها:
v انقطاع النفس أثناء النوم الذي قد يدوم لثوانٍ أو حتى دقائق.
v النوم السطحيُ وعدم الاكتفاء بالنوم: وهذا مردُّه إلى الاستيقاظ المتكرّر والذي يتعارض مع النوم الطبيعي وبالتالي زيادة فترات النوم السطحي على حساب فترات النوم العميق المريح.
v إجهادًا إضافيًا على القلب: من شأن المعاناة المديدة من الـ(OSA) أن تسببَ زيادةً في ضغط الدم وتضخمًا في عضلة القلب وكذلك زيادة احتمال حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
v النوم غير الكافي أثناء الليل مما ينعكس سلبًا على نوعية الحياة والأداء في العمل.

حسنًا، إذًا متى نزور الطبيب؟

جميعنا يشخر بين الحين والآخر، إلا أنَّه قد يرتبط الشخير بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)، ليس كل من لديه شخير يعاني من الـ(OSA)، لكن إذا ترافق الشخير مع أحد الأعراض التالية فإن ذلك يعطيك مؤشرًا لزيارة الطبيب:
§ صعوبة في التركيز
§ صداع صباحيٌ
§ اللهاث أو السعال
§ ألم صدريٌ ليلي

· ما هي العوامل التي تزيد خطورةَ حدوث الشخير؟
هناك العديد من عوامل الخطورة، مثل:
· شرب الكحول
· الحساسية والبرد
· التدخين
· بعض الوضعيات أثناء النوم
· الذُكورة
· قصة عائلية لـ(OSA) أو قصة عائلية للشخير لدى الأقارب (عوامل وراثية).

· ما هي التوصيات أو الإجراءات الموصى بها للحد من الشخير أو الوقاية منه؟
في حال لم ترد إجراء عملية أو معالجة السبب فهنالك إجراءات بسيطة تساعد على تخفيف الشخير؛ مثل:
تجنب وضعية الاستلقاء الظهري عند النوم. بل النوم على الجانب. فعندما تنام على ظهرك فإن اللسان والذقن والأنسجة الشحميَة المتركزة في العنق ستضغط على الطرق الهوائية مسببةً صعوبةً في مرور الهواء وبالتالي الشخير.
تخفيف الوزن بتبنّي نظام غذائي جيد حيث يمكن للدهون المتركزة في منطقة العنق أن تضغطَ على الطرق التنفسية العلوية وتعيقَ خروج الهواء عبرَها.

العلاج

يختلف الأمر من حالةٍ لأخرى، عمومًا قد تُصدم بأن العلاجَ ليس دائمًا عمليةً جراحيةً، بل هنالك أجهزة تُستخدم لعلاج مشاكل التنفس أثناء النوم.
من الممكن الاستعانة ببعض الأجهزة التي يتم تركيبها في الطرق التنفسية العلوية مثل جهاز الضغط الإيجابي المستمر المطبَق على الطرق التنفسية العلوية (CAPA). لكنّ بعضَ المرضى قد ينزعجون من الأجهزة.

فمن الممكن للتداخل الجراحي عند الأشخاص الذين يعانون من الشخير نتيجة الانسداد أن يكون ذا جدوى في حال عدم التحسن عند الالتزام بالإجراءات المذكورة أعلاه لكنه قد يترافق بحالات نكس وعودة لاحقة للشخير. ونوصيك باستشارة الطبيب ليشرح لك كلَّ المساوئ والمحاسن.
في النهاية نقول: لا تُعيِّر أحدًا بشخيره، فهو أساسًا لا يشعر به 🙂 ونقول لمن يصيبُه الشخير أثناء النوم انتبه لصحتك، قد يكون هنالك أيضًا مضاعفات محتملة، عليك استشارة الطبيب. وحاول ألا تزعج أحدًا إن رفضت القيام بأي إجراء لمنعه، فارتفاع صوت الشخير يكون من الأذية.

المصادر:

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/snoring/symptoms-causes/syc-20377694
https://www.webmd.com/sleep-disorders/sleep-apnea/snoring
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4773633/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4773633/
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/snoring/symptoms-causes/syc-20377694
https://www.nhs.uk/live-well/sleep-and-tiredness/5-ways-to-stop-snoring/https://www.nhs.uk/live-well/sleep-and-tiredness/5-ways-to-stop-snoring
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/snoring/symptoms-causes/syc-20377694
https://emedicine.medscape.com/article/869831-overview#a1
https://www.nhs.uk/conditions/snoring/



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد