×


العَمَه





‫هل لديك صديق لا تميزه؟ حالة من الخيال.‬
‫إذا رأيت وجه أحد أصدقائك فلن تواجه صعوبةً في معرفته وتذكر اسمه حتى لو لم تره منذ مدّة، لكنّ الأمر مختلف عند من يعانون العمه، فهم لا يستطيعون التعرّف على الأشياء بسهولة وقد يحتاجون إلى مدخلات أخرى غير النظر، مثل صوت الصديق مثلًا، حتى يدركوا من هو الشخص الذي أمامهم. ‬

‫إذًا ما هو العمه وما هي أنواعه؟ وما هي أسبابه؟ وكيف تظهر العلامات والأعراض؟ ‬
‫تابع معنا المقال لتعرف كل هذا وأكثر حول هذه الحالة الغريبة.‬
‫يُعرّف العمه بعدم القدرة على التعرف على الأشياء أو الوجوه أو الأصوات، وذلك باستخدام حاسة واحدة فقط. فمثلًا ترى نفسك في المرآة، لكنك لا تميز من هذا الذي في المرآة! أو قد ترى رسمة ما، لكنك لا تراها! بمعنى لا تعرف ما هي، رغم أنها قد تكون رسمة بسيطة جدًا.‬
‫ولا يعني العمه أن تكون هناك مشاكل في العين أو الأذن أو القدرة على التفكير، إنما تكون المشكلة في حلقة الوصل بين عضو الإحساس (العين مثلًا) والدماغ، فلا تُنقل الإشارات بشكلها الصحيح.‬
‫أي أنك تُدرك بأنك تحس بالشيء ووجوده، ولكنك لا تستطيع معرفة ما هو أو ما هي وظيفته من خلال هذه الحاسة فقط. ‬
‫وعليه يلجأ الأشخاص المصابون بالعمه لاستخدام حواسّهم الأخرى للتعرّف على الأشياء وتمييزها.‬

أنواع العمه:‬

1- العمه البصري Visual Agnosia: وفيه لا يمكن للشخص التعرف على الأشياء أو الوجوه من خلال النظر إليها فقط. وكما أسلفنا، فالعين عندهم سليمة تمامًا والرؤية واضحة، ولكنّ تفسير ما تراه العين هو المشكلة. وفي بعض الحالات يُدرك المصابون اسم الشيء ولكن يعجزون عن تذكّر وظيفته.‬
‫وفي حالات نادرة من هذا النوع لا يتمكّن المريض من التعرّف على صورته!‬

2- العمه السمعي Auditory Agnosia: أمّا هذا النوع فلا يمكن للمصاب به تمييز الأصوات والتعرف عليها أو معالجتها بمركز اللغة في الدماغ، إلا أنه يستطيع الكتابة والقراءة والتعبير، وقد يستطيع وصف بعض الأصوات ولكن بشكل غير دقيق.‬

‫3- النوع الأخير من العمه يتعلق بحاسة اللمس Tactile Agnosia: حيث أنّ المصاب لا يتمكن من التعرف على الأشياء باستخدام اللمس فقط، وبالرغم من أنه يستطيع أن يشعر بأنه لمس شيء ما ولكن هذا الإحساس غير كافٍ للتعرف. (فمثلًا أنت باللمس تستطيع تمييز بعض الأشكال، لكنه لا يستطيع!)‬

أسباب العمه:‬
‫يحدث العمه نتيجة ضرر في مناطق معيّنة في الدماغ، وعلى حسب موقع الضرر يتحدد نوع العمه.‬
‫فقد تنتج هذه الأضرار لعدة أسباب منها:‬

‫1- ضربات مباشرة على الرأس.‬
‫2- أورام في الدماغ.‬
‫3- سكتة دماغية. ‬
‫4- التعرض لسموم: (مثل أول أكسيد الكَربون CO).‬
‫5- وقد يرتبط العمه أيضا ببعض الأمراض العصبية: (مثل الزهايمر).‬
‫6- نقص الأكسجة في الدماغ.‬

التشخيص:‬
‫يعتمد التشخيص على الأعراض السريرية، ويمكن أيضًا إجراء التصوير الإشعاعي لتأكيد الأماكن المتضررة في الدماغ.‬
‫مثل تصوير الرنين المغناطيسي MRI أو CT. ‬

العلاج: ‬
‫لا يوجد علاج محدد للعمه. ‬
‫ولكن إذا استطعنا تحديد السبب (أورام، سكتات، التهابات بكتيرية، الخ..)، فمن المهم علاج السبب وذلك للحد من تفاقم الأذية.‬
‫وقد يُشفى المصاب بالعمه إذا تم علاج السبب.‬
‫ويستغرق الشفاء من عدة أشهر إلى سنة وذلك اعتمادًا على حدة الاصابة، ومكان تموضعها، وشدّة ضرر الدماغ، وعمر المريض، وفعّالية العلاج.‬
‫دمتم بصحة وعافية.‬

المصدر 1

المصدر 2



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد