×


المتدثّرة الببغائية Chlamydia psittaci تصيبك ليس فقط من الببغاء.




المتدثّرة الببغائية Chlamydia psittaci
تصيبك ليس فقط من الببغاء.

سمعنا بأمراض تنقلها الكلاب والقطط وغيرها من الكائنات، فماذا عن الطيور؟
من أنسجة الطير إلى فضلاته، ثم متطايرة في الفضاء مع حبات الغبار كذرة بقطر 3 ميكرون، لتستقرَّ في رئة أحدهم وتجدَ لها مكانًا تُطلق منه أذاها.
ما هي؟ وماذا تسبب؟

تعالوا نتعرف على المتدثرة الببغائية او الكلاميديا الببغائية في هذا المقال.

دورة الحياة.. قصة غريبة لذرة غبار:
– تأخذ الكلاميديا (المتدثرة) شكلًا خاصًا خارج الجسم يسمى الجسم الابتدائي بحجم لا يتجاوز 3 ميكرون، تكون حرة في الطبيعة مع جدار تشكِّله بروتينات متشابكة في بنية هندسية تُشبه شبكة الصيد.
– تمتلك هذه الجرثومة لواقط خاصة على سطحها تتناسب مع لواقط أخرى مقابلة على سطح الخلايا الظهارية الخاصة بالسبيل التنفسي للكائن المتعرَّض، بالإضافة الى تشكُّل جيب في جدار هذه الخلايا الظهارية يغلف الميكروب ويسحبه إلى داخل الخلايا السليمة، ليستقرَّ الميكروب مع محفظته قرب نواة الخلية.
– الآن، وبوجود هذا الميكروب محميًّا من البيئة المحيطة ومزوَّدًا بالغذاء اللازم لاستمراره تنحلُّ بنيته الشبكية ليأخذ شكله النهائي المدعو بالشكل الشبكي ويزداد حجمه إلى 0.5 – 1 ميكرون أي قرابة الضعف.

– بعد استكمال كل هذه المراحل يبدأ الميكروب بالنمو والتكاثر ليشكِّل ذراري جديدة تغزو الخلايا الاخرى.

المتدثرة الببغائية في موطنها الطبيعي:
لا يقتصر انتقال المتدثرة للإنسان على الببغاء فحسب، فقد تنتقل للإنسان من طيورٍ أخرى.
– يتواجد هذا العامل الممرض في أنسجة الطيور وينتقل إلى فضلاتها الذي بدوره يسبب إصابة صغارها أولًا والكائنات المجاورة لها ثانيًا وذلك إثر تطاير الفضلات الجافة في الهواء المحيط.
– غالبًا ما يصاب البشر بطريقين:
• التمَاس مع الطيور المصابة التي تطرح الميكروب عبر البراز.
• الأشخاص الذين يتعاملون مع نُسُج الحيوانات المصابة كبائعي لحوم الدجاج أصحاب المداجن.

– ويمكن الحد من انتشار هذا الميكروب عبر: فحص الطيور المستوردة، وتطعيمها بالتتراسكلين، والحجر الصحي للطيور المصابة.

الأعراض والتظاهرات السريرية:

  • بعد دخول الميكروب جهاز التنفس، لا يصبح قابلًا للكشف في دم المصاب إلا بعد أسبوعين، بينما يتواجد في اللعاب عند وصول الإصابة للرئة، كما أن الكبد والطحال والكلى قد تتضخم وتحتقن عند الإصابة.
  • أما الأعراض فهي مشابهة لكثير من الأمراض التنفسية الأخرى حيث تظهر بعد 10 أيام من التعرض بشكوى:
  • بداية مفاجئة لأعراض إنفلونزا.
  • ذات رئة غير إنتانية.
  • تعب ووهن وفقدان شهية وألم حلق ورهاب ضوء وألم رأس وحرارة.
  • وسيتطور المرض أخيرًا إلى إحدى حالتين:
    • تتوقف الأعراض السابقة لوحدها ويشفى المرض خلال أيام.

    • أو يتطور لالتهاب رئة، يشمل القصبات في نهاية الأسبوع الأول وإذا لم تُعالج الحالة قد تبلغ نسبة الوفيات 20%.

التشخيص:
1- التشخيص أساسًا معتمد على الأعراض وقصة التعرُّض للطيور.

2- وهناك طرقٌ أخرى معتمدة على الزرع أو الوسائل المناعية والمصلية والبيولوجية لا مجال لذكرها هنا.

دفاعات الجسم نحو هذا الميكروب:
– لا يكتسب الإنسان بعد الإصابة بالمرض مناعة كاملة وتبقى احتمالية الإصابة مرة أخرى موجودة.
– قد يستمرُّ الإنسان غير المعالَج ناقلًا للمرض كليًا لعشر سنوات بعد الإصابة الأولى.

– لا لقاح فعَّال لهذا المرض.

العلاج:
– دوكساسكلين والتتراسكلين.

المراجع:

‏ Karen C. Carroll-JAWETZ MEDICAL MICROBIOLOGY-Book-27 Ed-NEW YORK-MC GRAW HIL-2016



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد