×


المشوكة الحبيبية




المشوكة الحبيبية
كيس من الرؤوس المتأهبة، في سائل قاتل!

هل سمعتم بداء المشوّكات (echinococcosis) أو الأكياس المائية (hydatid cyst) أو الكيسات العدارية؟
إن كان جوابك: لا، فتابع معنا لتعرف.
تسبب هذا الكيس دودةٌ تنتمي لعائلة الديدان الشريطية.
نعم الشريطية ? وتسمَّى تحديدًا المشوكة الحبيبية (E. granulosus)، والتي تسمى أيضًا شريطية الكلب.
يتكون هذا الخلق من (3) قطع جسمية فقط، وبطول (1 – 7) ملم (نعم ملم وليس مترًا، بخلاف الشريطية الضخمة التي تعرفها)؛ وبذلك فهي تختلف شكليًا عن بقية ديدان عائلة الشريطيات التي ذكرناها في المقال السابق.

ماذا يمكن أن يفعل هذا الكائن الصغير؟
– تؤدي العدوى البشرية بطفيلي (E. granulosus) إلى نشوء كيسة عدارية أو أكثر؛ تتموضع أساسًا في: الكبد والرئتين، وبصورة أقل في العظام، والكلى، والطحال، والعضلات، والنظام العصبي المركزي، والعيون.
– أما الكيس نفسه فيتكون من (3) طبقات، الطبقة الداخلية منها مكونة من خلايا جرثومية تكوّن أكياسًا داخلية صغيرة، والتي تتكون بداخلها رؤوس الديدان الجديدة؛ فيكوّن الكيس الواحد آلاف الديدان الجديدة، وكذلك تفرز هذه الطبقة سائلًا يملأ الكيس ويكون شديد السمّية؛ لتسببه بحساسية شديدة في حال انفجر الكيس أو تمزق.

• الموطن:
تعيش الدودة الكهلة في أمعاء الكلاب والذئاب (الثوي النهائي)، وتوجد لديها بأعداد كبيرة.
الثوي المتوسط: وفيه نجد الشكل اليرَقي الذي هو عبارة عن الكيسة العدارية، وهو نوعان:
1- الطبيعي: الخروف خاصة، وغيره من الحيوانات العاشبة كـ: البقر، والإبل، والحصان.
2- العارض: الإنسان.

كيف يصاب الإنسان بالعدوى؟

1- الطريقة غير المباشرة:
عن طريق: النباتات، أو الفواكه الأرضية النيئة، أو الماء، أو الأواني الملوثة ببراز الكلاب الحاوي على البيوض .
2- الطريقة المباشرة:
عن طريق اليدين بملامسة فرو الكلب المصاب الحاوي على البيوض نتيجة تلوثه ببرازه.
ويشاهَد ذلك خاصة عند: الأطفال، ولدى الأطباء البيطريين، والرعاة، ومربي الحيوانات.

• الأعراض:
في كثير من الحالات لا تظهر أي أعراض، وبشكل عام فالأعراض تعتمد على عدد الأكياس وحجمها وموقعها.
– ففي الكبد قد تكون السبب بالإصابة بـ: يرقان، ويرقان انسدادي، وآلام بطنية، وانفجار الصفراء، ومغص الصفراء، وحكة، وفشل كبدي.
– أما في الرئة فتتمثل بـ: بقع حمراء مزمنة مع حكة، وضيق تنفس، وآلام صدر، وكحة دموية.
– وفي حالة الدماغ قد يحصل: صداع، ودوار، وانخفاض مستوى الوعي، وصرع.

مشكلة كبيرة:
في حالة حصول تسريب طفيف في الكيس الذي أنتجته هذه الكائنات قد تحصل حساسية مع بقع محمرة وحكة شديدة مع تصاعد في الآلام.
أما التسريبات الكبيرة، فتسبّب صدمة تحسسية قد تكون قاتلة إن لم تعالج فورًا.
وقد يحصل التسريب في القنوات الصفراوية مسببًا التهابها، أو في الشعب الهوائية؛ مما يؤدي لخروج سائل الكيس مع الكحة.

• العلاج:
1- في حالة الكيسة الوحيدة:
تعالج بالاستئصال الجراحي مع أخذ الحيطة لعدم تمزقها وانتشار محتوياتها، ويجب سحب سائل الكيسة وحقن مصل ملحي مفرط التوتر داخل الكيسة قبل استئصالها؛ لإتلاف الغشاء المنتش. وتطبق المعالجة الدوائية قبل العمل الجراحي بيوم واحد، ولمدة شهر واحد بعد الجراحة بإعطاء الـ (Albendazole) يوميًا مع الطعام.

2- في حالة الكيسات المتعددة أو في حالة رفض المريض لإجراء الجراحة:
يُعطى الـ (Albendazole) مرتين يوميًا مع الطعام لمدة (4) أسابيع، ويمكن تكرار أشواط المعالجة (3 – 4) مرات بفاصل أسبوعين بين كل شوط وشوط.
ويجب إجراء المتابعة الشعاعية للتأكد من تضاؤل حجم الكيسة، ويُجرى ذلك كل (3) أشهر.

 

المصادر: 1   2



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد