×


الهالة (Halo) خطأ نرتكبه في الحكم على الأشخاص

ناس مجتمع



#التنمية_البشرية: الهالة (Halo) خطأ نرتكبه في الحكم على الأشخاص

تأثير الهالة Halo Effect وهو أن نحكم على الأشياء أو الأشخاص بالسلب أو الإيجاب بناء على صفة واحدة جيدة. مثال ذلك أن يحكم المدرس بان الطالب متفوق لأنه يحضر كل يوم إلى المدرسة فالمدرس هنا قد تأثر حكمه على اجتهاد الطالب بحكمه على معدل حضوره. وقد يحدث هذا في تقييم المرؤوسين حيث يعطي المدير تقييما عاليا للموظف في كل بنود التقييم نتيجة لأنه متميز في أحدها. وقد يحدث هذا في المقابلات الشخصية حين يجد الممتحن ما يعجبه في المتقدم للوظيفة من هيئة أو أسلوب حديث فيحكم حكما جيدا على باقي الصفات. وهذا هو أحد الأخطاء التي قد نقع فيها كمديرين والتي ينبغي تجنبها. وتأثير الهالة له صورة أخرى حين نحكم على منتجات شركة ما بأنها ممتازة لمجرد أن أحد منتجاتها حقق نجاحا. وتأثير الهالة قد يكون بالعكس كحكمنا على الشخص الذي لا يهتم بأناقته بأنه غير مجتهد .

بل إن تأثير الهالة قوي لدرجة أنه يؤثر على أشياء لم ترها. مثلاً: لو التقيتَ بشخص في مناسبة اجتماعية وأُعجبت به، ثم ذُكر اسمه فيما بعد بين بعض الناس ممن يريدون جمع التبرعات لمشروعٍ خيري، وسألوك: «لقد رأيناك تكلم ذاك الشخص، ما رأيك؟ هل ترى أن نذهب له ليشارك في التبرع؟» حينها ستتذكر إعجابك به، وفي الوقت نفسه تتذكر أن الكرم صفة نبيلة، وبلا شعور ستقول إنه كريم (رغم أن حديثك معه لم يُظهر أي شيء متعلق بالكرم). وبعدها ستزداد إعجاباً – بلا شعور – بسبب هذا الربط!

ليس هذا فقط، بل إن تأثير الهالة قد يغيّر السلبيات إلى إيجابيات. العالِم النفسي سولومان آش طبَّق اختباراً نفسياً شهيراً: لديك شخصان، نسميهما أحمد وصالح، فأما أحمد فهو: ذكي، مثابر، مندفع، منتقد، عنيد وحسود. وأما صالح فهو: حسود، عنيد، منتقد، مندفع، مثابر وذكي. أكثر الناس سيفضلون الأول، رغم أن الصفات هي نفسها؛ هذا لأن الصفات المبدوء بها تُغيّر معنى ما بعدها، فيقول المخ: الذكي له عذر في عناده بل ربما يثير الاحترام، لكن الحسود والعنيد شخص مكروه، وإذا أضيف الذكاء لهذا صار خطراً. معنى العناد تغير مرة للسلب ومرة للإيجاب بطريقة تجعلها تتوافق مع السياق.

رحم الله الإمام الشافعي حينما قال :

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلةٌ ………………. وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

وهذا البيت بالغ الصحة حتى كأن الشافعي ينظر 1300 سنة للمستقبل، ويرى العلم الحديث وقد أثبت صحة بيته.

المصادر :
https://www.al-jazirah.com/2015/20150405/ln58.htm

https://www.hrdiscussion.com/hr12628.html



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد