×


ثورة في النقل الكميِّ للمعلومات بين المادة والضوء

15873234_720469801448210_8160859280406083368_n.pngohac52671736ab29acd54360f35a177d31oe58D67DEA



في تجربة جديدة تُمهد الطريق لإنشاء شبكات معلومات كموميّة، تمكن الباحثون في معهد مونتريال، ومعهد فرنسا الوطني لأبحاث العلوم (CNRS) من نقل وحدة بيانات كميّة(Qbit) داخل موصلات من مادة سيلانيد الزنك بسرعة الضوء.
ومن المعروف، فإنَّ البِّتات في الحواسيب التقليديّة يمكن أنْ تكون لها إحدى قيمتين، الصفر أو الواحد، وتترجم هذه الإشارات عن طريق دوائر السيليكون لنقل البيانات. أمَّا البِت الكموميّ( Qbit ) فإنَّ له خاصّية فريدة، إذ يُمكنه أنْ يكون صفراً أو واحداً، أو أيَّ قيمة فيما بينهما. هذه الخاصيّة تفتح آفاقاً عديدة في نقل البيانات عبر البِتّات الكموميّة، غير أنَّها تحتاج معاملة خاصة تختلف عن دوائر السيليكون المعتادة؛ لذلك تبرز أهمية استخدام المواد غير المعتادة مثل سيلانيد الزنك (ZnSe) وهي مادة كريستاليّة البناء من أشباه الموصلات تتراص فيها الجزيئات بتوافق تام. تستخدم هذه المادة بعد حقنها بمادة التيليريوم (Tellurium)، وهي :مادة قريبة من السيلينوم على الجدول الدوريّ لصنع فجوات متناظرة داخل سيلانيد الزنك، بما يشبه فقاعات الهواء المحبوسة داخل زجاج صلب. يمثل هذا التركيب واحدة من أكثر الصور استقراراً لأشباه الموصلات، مما يتيح للإلكترونات أنْ تتواجد وتغيب داخل الجزيئات وفي الفراغ، وينشأ عن ذلك المبدأ البِتّات الكموميّة التي تنتقل بحرية داخل هذا التركيب وتحافظ على الخصائص الكموميّة.

من الملفت للنظر في المبادئ الكميَّة : أنَّ البِتّات الكموميّة يمكنها أنْ تنشأ عن طريق حركة الجُسيمات في حالتها الماديّة، أو عن طريق تصرف الجُسيم كموجة في الفراغات. قام الفريق البحثيّ باستخدام تلك المبادئ في نقل البِتّات الكموميّة، عن طريق تسليط شعاع من الفوتونات على التركيبة الموصلة السابق ذكرها، التي تتيح للفوتونات أنْ تتصرف بطبيعتها الثنائيّة [جُسيم وموجة]داخل الجزيئات وفي الفراغ، ثم استقبال تلك الفوتونات التي تسافر بسرعة الضوء، وكذلك البتّات الكموميّة الناشئة عنها ؛ لنحصل على نقل معلوماتيّ بسرعة الضوء.
تتيح هذه الطريقة _ لأول مرة _ نقل البتِّات الكموميّة بأسرع مما أمْكنَ في كل التجارب السابقة في هذا المجال. فيمكننا أنْ نتخيل هذه السرعة، حين نعرف أنَّ الفوتونات يمكنها أنْ تتحول بين طبيعتها كموجة إلى طبيعتها كجُسيم في خلال واحد على مليار من الثانية[مائة بكتوثانية] !

هذه التجربة خطوة مهمة حقاً، لكن، ما زالت هناك العديد من الأبحاث التي ينبغي إجراؤها قبل أنْ يتمكن العالم من بناء شبكات كموميّة تسافر خلالها بيانات مهمة، كبيانات الحسابات، والمعاملات المصرفية، أو البيانات السرية، أو بناء حواسيب كمومية فائقة السرعة. تلك الأبحاث التي سيستمر الفريق البحثيّ بالعمل عليها في السنوات القادمة.

 


المصدر: هنا


رابط المنشور على صفحتنا

.



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد