×


فرضية نشأة الحياة صدفة من RNA

15095725_695898467238677_8646927505188130506_n.jpgoh149f97ef1aa86caf7db997b9aada2dedoe588BBDBC



#منكوشات_تطورية – فرضية نشأة الحياة صدفة من RNA – وورطة التطوريين والملاحدة (طلاق بلا افتراق) !! مثال : الباحثون السوريون !!

معلوم للقاريء في مجال البيولوجيا الجزيئية أن الحمض النووي الوراثي DNA هو حمض مزدوج ليس له قيمة إلا بحمض آخر مكمل له ويقوم بعملية نسخ جينات الصفات الوراثية التي فيه – هذا الحمض الآخر اسمه RNA بأنواعه المختلفة وهو حمض منفرد وليس مزدوج – حيث يعمل مثل القالب في عملية السباكة لنسخ أحد شريطي الحمض النووي DNA المزدوج لاستخراج ما به من معلومات

العجيب هنا أن الـ RNA نفسه يعتمد هو الآخر على ما يحتويه الـ DNA من معلومات تشغيل (إنزيمات وبروتينات ودهون إلخ) !! ولا قيمة له بدونها !! والسؤال الآن : كيف تظهر الحياة الأولى صدفة وعشوائية ثم تتدرج في التعقيد (أيضا بالصدفة والعشوائية) ما لم يتواجد على الأقل DNA و RNA معا (وسنغض الطرف الآن عن باقي مكونات الخلية اللازمة للترجمة وتكوين البروتينات) ؟

إنها والله معضلة لمَن عميت عيونهم عن إبداع الخلق الرباني : ويصرون على استخدام (العمى) التطوري بالإيمان بالصدفة والعشوائية !!
البيضة أم الفرخة ؟؟

الملاحدة والتطوريون لهم قرابة 150 عاما الآن يتخبطون في (الافتراضات) و (قد) و (ربما) التي تفتح باب الخيال (المستحيل) أمامهم يضللون فيه الناس كما يشاءون للأسف !! وذلك لأنه ليس كل خيال هو قابل للتحقق – هناك خيال (مستحيل) ومن أبرز أمثلته خرافة التطور بغير منازع وفي كل أركانها !!

فالصدفة والعشوائية أبدا لا تنشيء نظاما متراكبا ومعقدا له غاية أو وظيفة أو لغة برمجة أو تشفير !!

وهذا ما يتهربون منه دوما – وخاصة عند سؤالهم عن تفسيرهم لنشأة الحياة أو أصل الحياة Origin of life – وفي سبيله يستعد أحدهم للإيمان بالمستحيل (في مقابل رفضه للمعجزة الإلهية عند المؤمنين !!) – وذلك مثل فضيحة الملحد التطوري جورج والد ومقاله في الساينتيفيك أمريكان عن أصل الحياة : والذي اعرتف فيه بأن تكون المواد الأولية للحياة يستغرق احتمالات مستحيلة بالأعمار المعروفة !! فقال أنه على استعداد للإيمان بذلك : تماما كما لو طارت الطاولة التي يكتب عليها الآن فجأة إلى الاعلى : نتيجة لتحرك كل جزيئاتها (بالصدفة والعشوائية) في اتجاه واحد للاعلى في لحظة واحدة (وهو ما لا يحدث أصلا في الطبيعة) !! ولكن الملحد والتطوري على استعداد تام لجعل هذه المستحيلات تابعة لـ (العلم المادي) وليست تابعة لـ (الدين والمعتقدات الإلاهية في المعجزات) !!
هذا رابط منشورنا الذي عرضنا فيه كلامه موثقا : هنا

وهذا رابط آخر للملحد التطوري أيضا ريتشارد دوكينز وهو يوافقه على هذه المستحيلات (ويضيف عليها مثال التمثال الرخامي الذي يمكن أن يلوح لك بيده !! والبقرة التي تقفز إلى القمر !!) مع اعتراف صديقه الفيزيائي المتخصص أن ذلك نظريا يستغرق عمرا أطول من عمر الكون بأضعاف مضاعفة !! إلا أنها الطريقة الوحيدة التي يصح بها كلامهم إلى مخرفي التطور ومَن يصدقونهم في إمكانية نشأة المواد الأولية للحياة (كالبروتينات مثلا أو DNA أو RNA) بالصدفة والعشوائية : هنا

وهكذا مع كل صدمة من العلم لهم : يغيبون ويغيبون ويختفون قائلين أن خرافة التطور لا تتعلق بتفسير نشأة الحياة (ويمثلون هنا دور الطلاق) : ثم سرعان ما يعودون مع أي بادرة جديدة بقد وربما (فهم لا يستطيعون الفراق) : ثم يصدمهم العلم مرة أخرى : فيختفون ويختفون وهكذا ..

فأما بالنسبة لواحدة من أشهر سيناريوهاتهم وهي أن أول جزيء حياة تكون بالصدفة والعشوائية هو RNA (وهي ما تسمى بفرضية عالم الرنا RNA world) – وأنه هو الذي ظهر منه بعد ذلك : فقد أثبتت الدراسات الأخيرة أن ذلك غير ممكن لافتقاده الكثير من العناصر اللازمة بهذه الصورة التي يحكونها : وأن الحل في التفكير بصورة أخرى لعل وعسى !!

عنوان الدراسة الحديثة :
RNA–DNA Chimeras in the Context of an RNA World Transition to an RNA/DNA World
الرابط : هنا

إذن كما قلنا :
هو (طلاق بلا افتراق) !!
(طلاق) :
لأنهم يتهربون من إحراجهم بسؤال عن أصل الحياة بخرافات الصدفة والعشوائية والتطور : أن التطور لا علاقة له بتفسير أصل الحياة
ثم (لا افتراق) :
لأنهم يعلمون قبل غيرهم أن تفسير أصل الحياة بخرافات الصدفة والعشوائية هو شيء لازم وضروري ومكمل للنظرة (الصدفوية والعشوائية) لخرافة التطور !! فخرافة التطور قائمة كلها بالأساس على (استبعاد) أي تدخل إلهي أو عاقل او حكيم !! ولذلك : فداروين نفسه في رسالة إلى صديقه جوزيف دالتون هوكر حاول التكهن بنشأة الحياة بالصدفة والعشوائية في بركة دافئة من ملايين السنين !! وهكذا كررها أوبارين مع فكرة الحساء البدائي – وكذلك حاول محاكاتها ميلر – ثم أصحاب فكرة التطور الكيميائي أو فرضية المصير الكيميائي : وكلهم فشلوا !! (ومنهم من اعترف بفشله وانتقل إلى معسكر التصميم الذكي مثل دين كانيون بعد معرفة أن تكوين البروتينات ليس مجرد قص ولصق في الخلية وإنما حسب شفرة وتكويد من الـ DNA) ..

والآن …
نريد أن نأخذ مثالا عمليا على عودة التطوريين كل فترة ليتعلقون بأي (قشة) مهما كانت ضعيفة ولا دليل لها إلا (قد وربما ومن الممكن واحتمال) .. ولن نجد هنا أفضل من مبادرة علمية عربية مسيسة من الخارج لنشر الإلحاد والتطور ألا وهي : الباحثون السوريون

إذ معلوم أنهم لا يترجمون إلا المقالات التي تأتيهم الأوامر بترجمتها ونشرها بين المسلمين – فهم انتقائيون جدا ليس فقط في اختيار الأخبار المفبركة والأبحاث المغلوطة التي تفسد الأخلاق من زنا وإباحية وشذوذ جنسي وإجهاض وخمر إلخ : ولكن أيضا في التركيز على مثل هذه الأبحاث الضعيفة عن خرافة نشأة الحياة بالصدفة والعشوائية ونشرها دون غيرها من الأبحاث والأعمال الأخرى التي تطعن فيها

ولنأخذ مقالة لهم على موقعهم كمثال ….

في هذا الرابط التالي : هنا

نجد مقالا تم نشره في 25 أكتوبر 2015 بعنوان :
كيف نشأت الحياة على الأرض؟ خطوة أقرب نحو حل اللغز!

وأول طلب هو :
نريد البحث عن كم مرة تكررت كلمة (قد) في المقال ؟ وذلك فقط لتتذكروا ما قلناه لكم سابقا أن أي مقال عربي أو أجنبي يحتج به الملحد أو التطوري على التطور : فمهما بدا أنه (علمي) و (قوي) إلخ إلخ : ففي النهاية ستفاجأون عندما تبحثون عن هذه الكلمات السحرية (مثل قد) : بعدد ينبئكم بأن كل ما قرأتموه الآن : ما هو إلا افتراضات !!
نعم : مجرد افتراضات فقط !!
ومع الافتراضات : يتيه المستحيل في بحر الممكن !!
وإذا أردت أن تجرب بنفسك : ما عليك إلا أن تتقمص شخصية ملحد أو تطوري وتجيب على هذا السؤال : كيف تكونت سيارة مرسيدس من ساحة خردة معدنية صدفة وعشوائية ؟
نظن أن الفكرة وصلت …

والآن .. كم مرة تكررت كلمة (قد) في مقال الباحثون السوريون سواء من حديثهم هم لشرح المعضلة أو من حديث الفريق البحثي نفسه ؟؟
لقد تكررت (قد) بمعنى الاحتمالية تقريبا 8 مرات (بعد أن قمنا باستبعاد قد العادية التي وسط الكلام) !! فتخيلوا معنا خرافة التطور التي يقول عنها أصحابها أنها (حقيقة) وأنها قادرة على التفسير : لا تجدون في نهاية (أدلتهم) عند التمحيص إلا (قد) !!

مثال :
هذه العبارة التالية من مقالهم (احصروا بأنفسكم كم مرة كلمة قد) :

” ويستطرد ساذرلاند قائلا: ” قد تختلف سلسلة التفاعلات التي قامت ببناء أحد المكونات الحيوية الأساسية عن غيرها من التفاعلات التي ركبت مكونا آخر بشكل كلي. والتي قد تحتاج إلى محفزات معدنية أخرى. والتي قد تكون حدثت في أماكن مختلفة. فقد تكون الظروف الكيميائية المختلفة والطاقة المستخدمة في مكان آخر مفضلة لنوع محدد من التفاعلات عن غيره مثل تفاعلات إنتاج الأحماض الامينية. وبعد ذلك قد تكون مياه الأمطار قد ساهمت بغسل هذه المكونات وتجميعها في مكان واحد ”

الغريب هنا أن الفكرة الأساسية كلها أيضا فائمة على (قد) !! اقرأوا من نفس المقال :

” ويفترض الباحثون اليوم بالاعتماد على أحد التقارير العلمية الحديثة أن حل هذه التناقضات تكمن في وجود زوج من المركبات الكيميائية البسيطة التي قد تكون قد تواجدت في بداية الحياة على الكوكب ” !!

ومَن يتعجب من كثرة تكرار كلمة (قد) ربما في الجملة الواحدة والسطر الواحد مرتين متتاليتين (وهو يعبر عن هشاشة الفكرة برمتها) : نقول له أن كتاب داروين نفسه (أصل الأنواع) الذي يتفاخر به الملاحدة والتطوريون وأغلبهم لم يفتحه ولم يقرأه : مليء بالمئات من مثل هذه الكلمات السحرية كما قلنا (قد وربما ومن الممكن وإذا كان كلامي صحيحا واحتمال) إلخ !!

هذا هو مبتدأ الأمر ومنتهاه !!

مجرد شطحات شخص مريض بعقدة الإله يريد استبداله بالصدفة والعشوائية لا أكثر ولا أقل !! فالعيب ليس عليه – ولكن على مَن أخذ كلامه محمل الجد بغير دليل واحد إلى اليوم !! وتعالوا معا لنرى استحالة حتى تكون تتابعات الـ RNA بالصدفة والعشوائية (وقد تحدثنا من قبل عن استحالة البروتينات)

يفترض التطوريون أن جزيء RNA الذي سيتكون صدفة وعشوائية بكل أدوات (ربما) السابق ذكرها : سيكون جزيئا (ذاتي النسخ) !! وهم يظنون بذلك أنهم وقفوا على حل إحدى المعضلات !! وبالرغم من أن ذلك لا يعدو كونه افتراض خيالي : إلا أنه مستحيل أيضا !! لأنه ما علاقة أن يكون الجزيء ذاتي النسخ (أي ينسخ نفسه بنفسه بدون إنزيمات أو بروتينات) : وبين أن يكون هناك (معنى) للشفرات التي يحملها (أو الكودونات) ؟؟ ماذا سيفعل بها ؟ وكيف سيعلم أنها لها معنى وأنه يجب ترجمتها لأحماض امينية يجب تجميعها (بطريقة ما) لتكوين سلسلة بروتين تمثل الجين الوراثي ؟!!

حسنا .. وبما أننا نحب لغة الأرقام والاحتمالات لأنها دوما تظهر مدى سفاهة عقول الملاحدة والتطوريين – فنتعالوا معا نتجول قليلا مع النقولات الهامة التالية التي ربما يقرأها أغلبنا لأول مرة :

يتطلب جزيء RNA ذاتى النسخ ما بين 200 و 300 نيوكليوتيدة في الطول. ومع ذلك لا توجد اى آلية فيزيائية أو كيميائة إلى الآن توضح لنا التحكم فى طريقة ترتيب تلك النيوكليوتيدات – حسنا …
دعونا نتحدث عن احتمالات ترابط رقم وسطي بين 200 و 300 وهو 250 من النيوكليوتيدات عن طريق الصدفة – حيث يساوي ذلك حوالي 1 / 10 ^150 !! وهذا رقم يعد مستحيلا بالطريقة الإحصائية أو لغة الاحتمالات !!

وذلك لأن احتمالية تكونه تتطلب عمرا أكبر من عمر الكون نفسه (لاحظوا أننا لا نتكلم عن عمر الأرض فقط الذي قدروه بـ 4.5 مليار سنة وإنما الكون الذي قدروه بـ 13.7 مليار سنة) !! كما جاء في كتاب The Design Inference

ولذلك يقول روبرت شابيرو ساخرا من وقوع مثل هذه الصدفة (المستحيلة) التي تقوم كل خرافات التطور عليها :

” احتمال تجميع جزيء RNA الذاتي التكرار عشوائيا من مجموعة من اللبنات الكيميائية صغير جدا بحيث أن فرصة حدوثها في أي مكان لمرة واحدة في الكون المرئي يمكن اعتبارها قطعة حسن حظ استثنائية ” !!
The probability is so vanishingly small that its happening even once anywhere in the visible universe would count as a piece of exceptional good luck
روابط : هنا هنا

ولمَن لا يتخيل مدى الاستحالة الاحتمالية لهذا الرقم :
فيذكر لنا مثالا عجيبا جيمس كوبيدج James F. Coppedge باحث الكيمياء الحيويه بجامعة كاليفورنيا فى كتابه (التطور: ممكن أم مستحيل ؟)
Evolution: Possible or Impossible

هذا المثال سيتحدث عن تكون تراتيب جين واحد صغير لازم لسيناريو RNA ذاتي النسخ – وفيه تم افتراض عدد لا يصدق من محاولات إعادة الترتيب للذرات اللازمه بعدد ثمانية بلايين محاولة فى الثانية الواحدة : فوجد أن الامر سيستغرق 10^ 147 سنة للحصول على جين واحد فقط مستقر !!
فماذا يعنى هذا الرقم ؟

يعني أنه إذا لدينا كائن ميكروبى بسيط مثل الأميبا أعطيناه مهمة أسطوريه وهى حمل ونقل جزئ واحد فقط في كل مره من حافة الكون إلى الحافه الأخرى (بافتراض أن قطر الكون حوالي 30 بليون سنة ضوئية) وأن تلك الأميبا تتحرك بوتيره بطيئة لا تصدق تقدر بجزء واحد من الانغستروم (حوالي قطر ذرة الهيدروجين) طيلة عمر الكون :

فلكي تنجح تلك الأميبا في حمل الجزيئات الاوليه لترتيب واحد فقط من الجينات القابلة للاستخدام للحياه عن طريق الصدفة : فعليها أن تنقل عدد 2 × 10^ 21 من الأكوان كاملة بحجم الكون المرصود حيث انها فى كل مره تحمل جزئ واحد تخطو به قطر الكون بسرعتها التى تم افتراضها !!
ماذا يعنى هذا الرقم أيضا ؟

هذا يعني أن جميع الناس الذين يعيشون على الأرض : رجل وامرأة وطفل : يجب أن يقوموا بعد كل الليل والنهار لمدة خمسة الالف سنة : ليحسبوا فقط عدد الاكوان التى يجب على الأميبا نقلها عبر مسافة 30 بليون سنة ضوئية بسرعتها البطيئه التى تم افتراضها حيث تنقل فى كل مرة ذرة واحدة !! فكم من الوقت ستستغرق لتنجز مهمتها ؟

بالله عليكم : هذا عن جين واحد فقط بسيط !! فكيف بباقي الجينات التي يجب توافرها في أي خلية حية واحدة معا في وقت واحد لكي تعيش ؟!! وماذا عن أنواع الـ RNA نفسها ؟ متى وجدت وتمايزت ؟! مثل الناقل والمرسال إلخ ؟


روابط : 1 2 3


رابط المنشور على صفحتنا

.



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد