×


كل ما عليك معرفته عن الإسهال!




كل ما عليك معرفته عن الإسهال!

يعتبر الإسهال من أشهر اضطرابات الأمعاء، والذي يصيب الصغار والكبار على السواء، مع زيادة فرصة حدوثه عند الأطفال.. وكثير من حالات وفيات الأطفال سببها الإسهال!
تستمر معظم حالات الإسهال ليومين، ثم يمضي إلى حال سبيله، ولكن إذا استمر لأسابيع قد يكون مؤشرًا على حالة خطيرة مثل عدوى مقيمة، أو متلازمة الأمعاء الالتهابية IBS، أو حالة أقل خطورة مثل القولون العصبي (سنتحدث عنه في مقال لاحق بإذن الله).

لكن بدايةً، متى نقول بوجود إسهال؟

عندما يكون البراز سائلًا غير متماسك، بالإضافة إلى تقلصات ومعص في البطن، وقد يصاحب ذلك ارتفاع درجة الحرارة وغثيان، وقد لا يُصاحب بذلك، ويصاب المرء بانتفاخ، ويكون في حاجة ملحّة لدخول الحمام. وقد يكون البراز السائل مختلطًا بدم، وأيضًا قد لا يكون كذلك (تبعًا للمُسبب)!

-متى يجب علينا مراجعة الطبيب؟

للمصاب البالغ: إن كان هناك دم مع البراز، أو ارتفعت درجة حرارته عن 39 درجة مئوية، أو إن استمرّت الأعراض كلها أو بعضها أكثر من يومين. وكذلك في حال الإصابة بالجفاف بسبب فقد السوائل من الجسم مع البراز.

أما بالنسبة للأطفال: فلا يجب الانتظار يومين على الإسهال، بل يومًا واحدًا يكفي، لأن الأطفال معرّضون إلى الجفاف بشكلٍ أسرع، أو إذا ارتفعت درجة حرارته عن 39° أو كان برازه مختلطًا بالدم.

وحقيقة الأمر إن الإسهال عَرَض وليس مرضا، إذ إن هناك عشرات الأمراض تسبب الإسهال، ومسبباتها من الفيروسات، والبكتيريا، والطفيليات، والفطريات، وحتى الأدوية، والعمليات الجراحية.. إلخ.

نذكر منها أهمها وأكثرها شيوعًا:

الفيروسات: فيروس “الروتا” وهو من أشهر الفيروسات المسببة للإسهال عند الأطفال، بالإضافة لفيروس CMV، وفيروسات نورو، وفيروسات الكبد.

– الطفيليات: أكثر الطفيليات تسبب الإسهال، ومنها على سبيل المثال الجيارديا، والكريبتوسبوروديوم cryptosporidium.

– البكتيريا: مثل الكامبيلوباكتر campylobacter، السالمونيلا salmonella، والشيجلاshigella، وإيشريشيا كولاي Escherichia coli، والكوليستريديوم ديفيسيل Clostridium difficile. وكثيرًا ما تسبب إسهال المسافرين.
( راجع مقالنا حول إسهال المسافرين في التعليقات ).

– الأدوية: يوجد أدوية كثيرة تسبب الإسهال، خاصةً إذا كانت تعمل على الأمعاء مثل بعض المضادات الحيوية التي تقتل البكتريا الضارة والمفيدة، وبموت البكتريا المفيدة يختل التوازن في الأمعاء، وكذلك بعض أدوية علاج السرطانات، والأدوية التي تعالج الحموضة.

– عدم تحمل اللاكتوز: وهو سكر في المنتجات اللبنية، إذا غاب الإنزيم الذي يهضمه لسبب جيني عند الشخص المصاب، فإن هذا السكر لا يُهضم، وينزل في البراز كما هو، وحينها يسبب إسهالًا للشخص المصاب بعد تناول المنتجات اللبنية، وبالمثل سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والعسل، إذا غاب الإنزيم الذي يهضمه يصاب الشخص بعدها بإسهال.

– عمليات جراحية في الأمعاء: مثل عملية استئصال جزء منها، أو عملية استئصال المرارة، التي تساعد في هضم الدهون؛ إذ ستنزل الدهون في البراز مسببة إسهالًا.

– أمراض القولون، والتهابات الأمعاء، والداء البطني celiac disease.

وتتمثل خطورة الإسهال الكبرى في الجفاف، حيث إن فقدان الماء في البراز، يقلل نسبته في الجسم، وهي حالة تهدد الحياة life-threatening، وهي خطيرة أكثر في الأطفال كما أسلفنا…

وعلامات الجفاف تتمثل في: العطش الشديد، وجفاف الحلق والجلد، وعدم التبول، أو بول قليل جدًا مركّز ذو لونٍ غامق، ودوخة، وضعف. وبالنسبة للأطفال علامات الجفاف أن حفاضاتهم لا تبتل لساعات، وجفاف في حلقهم وألسنتهم، وارتفاع درجة حرارتهم، إضافة إلى ضعف الانتباه، والنعاس، أو الهيجان، وبكائهم المستمر بلا دموع (بسبب الجفاف طبعًا).

وبما أن الوقاية خيرٌ من العلاج، فالوقاية من الإسهال سهلةٌ مثله  ، وتنقسم إلى جزئين مهمين:

1) غسيل الأيدي باستمرار، قبل الأكل وبعده، وقبل الطبخ وبعد الطبخ، وقبل التعامل مع اللحوم النيئة، وبعد الحمام، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وبعد العطس، وبعد السعال، وبعد تفريغ مخاط الأنف بطريقة سليمة، بالصابون لمدة 20 ثانية، ثم نظف يديك بعضهما ببعض لمدة 20 ثانية.
وتذكر أن الكافيين يضاعف تأثير الإسهال.

2)اللقاح (التطعيم): إذ إن هناك تطعيمًا متاحًا الآن لفيروس الروتا الذي يصيب الأطفال، وتطعيمات للمسافرين ضد فيروسات الكبد A و E قبل السفر بعدة أشهر، وتُمنَح للحجاج على سبيل المثال.

أمّا عن تشخيص سبب الإسهال:
بعد الفحص السريري العام، عينة براز لتقصّي الطفيليات ، وقد يلزم تنظير شرجي وأخذ خزعات في بعض الحالات، ونادرًا فحوصات دموية.

والعلاج في النهاية على حسب السبب.

نصيحة “الباحثون المسلمون”:

1- في حال الإصابة بإسهال، فإن إجراء تحليل للبراز إجراء بسيط ولا يكلف مالًا كثيرًا. كما إنّه يوفّر عليك الانتظار عند الطبيب قبل أن يطلبه منك.

2- تعويض السوائل المفقودة إن استمر الإسهال هام جدًا، ويفضَّل تعويضها بالعصائر، أو محاليل الإماهة التي في الصيدلية (وذلك لتعويض الأملاح أيضًا، فتعويض السوائل دون الأملاح لا يفيد، وخصوصًا الأطفال يحتاجون لمحاليل الإماهة، وليس العصائر).

3- بعد صدور نتيجة التحليل يمكنك زيارة الطبيب أو الصيدلاني (الصيدلاني سيُحيلك على الطبيب إن كانت حالتك تستدعي ذلك، كأن تكون نتيجة التحليل غير مشخِّصة؛ فإما أن يكون فيروسيًا يُشفى تلقائيًا، أو يكون مرضًا آخر يحتاج التنظير [مثل التهاب القولون التقرحي]، أو مرضًا عامًا في الجسم).

 

المصدر

 



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد