×


لماذا يلجأ التطوريون للكذب في خرافة تطور الطيور ؟

12019997_526848990810293_5668357050213541764_n



منكوشات تطورية : لماذا يلجأ التطوريون للكذب في خرافة تطور الطيور ؟

لقد قلنا من قبل أن الدليل الوحيد الذي ينطلق منه ويدور التطوريون حوله دائما بكل سذاجة وسطحية هو التشابه (الشكلي) أو (المورفولوجي) بين أنواع الكائنات الحية !! ولذلك فإنه ينطلي كثيرا على البسطاء وغير المتخصصين : وإنما على العلماء فلا !!

فعندما يزعم التطوريون أن الطيور تطورت من الديناصورات : فهم يتجاهلون بذلك عشرات الاختلافات الأساسية بين الطيور وبين الزواحف عموما وبينها وبين الديناصورات خصوصا والتي لو صح كلامهم – جدلا – لكان من المفترض مرور الديناصورات بآلاف من الأنواع المتدرجة بينها وبين الطيور !! وهو ما لا يوجد دليل واحد عليه من الحفريات !! (طبعا حقيقي وليس تزييف أو تدليس كما سنرى)

فالطيور تم خلقها بكل إحكام لتلائم وظيفتها سواء برا أو بحرا أو جوا – فإذا أخذنا مثلا الطيور التي تطير فنجد أن :

– ففي حين الزواحف من ذوات الدم البارد (أي الذي يتغير تبعا لدرجة الحرارة المحيطة بها) فنجد الطيور هي مثل البشر والثدييات من ذوات الدم الحار (درجة حرارة مستقرة عند 27 درجة مئوية تقريبا)

– عظام الطيور مجوفة لتكون خفيفة في الطيران ورغم ذلك فهي صلبة وقوية بتكوين فريد – أيضا عظام اليدين ملتحمة لتناسب حركات الجناح السيفية في الطيران

– كذلك الجمجمة فريدة في الطيور بما في ذلك مكان العينين وأيضا تثبيت حركة الرأس مع الصدر

– عضلات فريدة في مرونتها وتحملها للإجهاد الحركي المتواصل وكذلك متصلة بالعظام في أماكن دقيقة لتسمح بأقصى قوة لضربات الأجنحة واتزان الجسم في المناورات الحادة

– ريش لا يوجد مثيل له عند الزواحف ولا يوجد أي شكل انتقالي بينه وبين قشور الزواحف الصلبة !!! والريش معقد جدا تحت الميكروسكوب وله خصائص أيروديناميكية معجزة – ولا يسعنا إلا أن نذكر تعلم الإنسان من هذا الريش وتلك الأجنحة بعض أفكار الطيران والمراوغة إلى اليوم : ولا زالت تتفوق عليه الطيور مثل تغيير اتجاه الحركة المفاجيء

– أحشاء وأجهزة تناسلية أخف ما يكون لتناسب الطيران

– أكياس هوائية داخلية موزعة في الجسم تساعد على الطفو الهوائي

– نظام حرق طاقة وأيض فريد ليعوض دوما الحركة المبذولة في الرفرفة والطيران

وهكذا ….. تفاصيل كثيرة جدا يجب أن تتجسد في انتقالات واضحة متدرجة بينها وبين الديناصورات إذا صح فعلا هذا التطور المزعوم : وهو ما لم يحدث !! بل : ولا يمكن تخيل حتى نصف جناح ونصف ذراع مفيدا لا للديناصور ولا للطائر !!
————–

يقول التطوري التركي أنكين قورور Engin Korur :

” إن الخاصية المشتركة في العيون والأجنحة هي أنهما لا تؤديان وظائفهما إلا إذا اكتمل نموهما.. وبعبارة أخرى، لا يمكن لعين نصف نامية أن ترى، ولا يمكن لطائر أجنحته نصف مكتملة أن يطير.. وفيما يتعلق بالكيفية التي تكونت بها هذه الأعضاء، فإن الأمر ما زال يمثل أحد أسرار الطبيعة التي تحتاج إلى توضيح ” !!

The common trait of the eyes and the wings is that they can only function if they are fully developed. In other words, a halfway-developed eye cannot see; a bird with half-formed wings cannot fly. How these organs came into being has remained one of the mysteries of nature that needs to be enlightened
المصدر :
Engin Korur, «Gözlerin ve Kanatların Sırrı» (The Mystery of the Eyes and the Wings), Bilim ve Teknik, No. 203, October 1984, p. 25.
—————

ويقول آلان فيدوتشا Alan Feduccia أحد أشهر التطوريين المعترضين على تطور الطيور من الديناصورات التي تمشي على قدمين – وهو من أشهر علماء تشريح الطيور في العالم من جامعة كارولينا الشمالية – :

” حسناً، لقد درستُ جماجم الطيور لمدة خمس وعشرين سنة، وأنا لا أرى أي وجه تشابه بينهما، فقط لا أراه !! إن نظرية تطور الطيور من كائنات ذات أقدام هي في رأيي ستكون أكبر إحراج لعلم البالانتولوجيا في القرن العشرين ” !!

Well, I’ve studied bird skulls for 25 years and I don’t see any similarities whatsoever. I just don’t see it… The theropod origins of birds, in my opinion, will be the greatest embarrassment of paleontology of the 20th century
المصدر :
Pat Shipman, “Birds Do It… Did Dinosaurs?”, p. 28
—————

ويقول التطوري أ. هـ. بروش A. H. Brush أستاذ الفسيولوجيا والبيولوجيا العصبية من جامعة كنكتكت :
” على المستوى الشكلي المورفولوجي : كان يعتبر الريش مشابها لحراشيف (أو قشور) الزواحف، ولكن بمقارنة : النمو والتشكل والتركيب الجيني وشكل البروتينات وترتيبها وتركيب الخيوط وتكونها : فإن الريش مختلف ” !!

At the morphological level, feathers are traditionally considered homologous with reptilian scales. However, in development, morphogenesis, gene structure, protein shape and sequence, and filament formation and structure, feathers are different
المصدر :
Jonathan Sarfati, Refuting Evolution: A Response to the National Academy of Sciences, Teaching About Evolution and the Nature of Science, Master Books, USA, 1999, p. 64; Richard Dawkins, Climbing Mount Improbable, Penguin Books, , 1996, p. 113
—————

وتعترف التطورية باربارا ج. Barbara J. Stahl عالمة الباليونتولجي :

” كيف جاء أصلا (تقصد الريش) ؟!! القول بأنه من حراشيف (أو قشور) الزواحف لا يدعمه التحليلات، حيث ظاهر الريش بالنظر إلى تعقيد تركيبه أنه لو تطور من حراشيف أو قشور زواحف : فكان سيتطلب وقتا على ما يبدو، من بناء معقد من الريش، التي تطورها من قشور الزواحف قد يتطلب وقتا هائلا جدا وسيترك سلسلة من الكائنات الوسيطة بينهما، وإلى الآن : لا يدعم السجل الحفري هذا الفرض ” !!

How [feathers] arose initially, presumably from reptiles scales, defies analysis. . . It seems, from the complex construction of feathers, that their evolution from reptilian scales would have required an immense period of time and involved a series of intermediate structures. So far, the fossil record does not bear out that supposition
المصدر :
W. J. Bock, “Explanatory History of the Origin of Feathers,” American Zoology, Vol. 40, Sep. 2000, p. 480
———–

لن نطيل عليكم بنقولات أكثر من هذه (ولاحظوا أنها لتطوريين !!) ولكن سنقدم لكم مثالا عمليا على نتيجة كل هذه الاستحالات وهو :

لجوء التطوريين إلى (تلفيق) و (تزوير) حفريات لطيور وديناصورات معا ليزعموا أنها الحلقات المفقودة بينهما !!
———–

ففي تسعينيات القرن الماضي : بدأت تتوالى إرهاصات ((العثور على حفرية نصفها ديناصور ونصفها طير)) !!

وبدأت وسائل الإعلام الداعمة لخرافة التطور حملة نشر صور لتلك الكائنات التي أطلق عليها “الطيور-الديناصورات” !!

وكان أول بطل للحملة ديناصور أسموه : سيناصوروبتركس Sinosauropteryx حيث أعلنوا عن اكتشافه في الصين سنة 1996 – وعلى الفور تم تقديم الحفرية للعالم بأسره بوصفها “ديناصور ذو ريش” !!

ورغم تصدرها الأخبار إلا أن التحاليل المفصلة كشفت في الشهور التالية لذلك الحدث أن التراكيب التي صورها أنصار التطور في الإعلام والصحف والمجلات على أنها “ريش طير” : لم تكن تمت للريش بصلة !!

وهكذا تم نسف الخبر التطوري الزائف في مقالة بعنوان : “نتف الريش من الديناصور ذي الريش” “Plucking the Feathered Dinosaur” في مجلة ساينس Science !!

فهل من مُتعظ ؟؟

لا للأسف !! هناك البعض يستميت ليصدق التطوريين أن أصله حيوان !
————–

حيث كانت الفضيحة الأكبر في سنة 1999 عندما هبت مرة أخرى عاصفة “الطير-الديناصور” : وتم تقديم حفرية أخرى للعالم أيضا من الصين بوصفها : “دليلا مهما على التطور” !!

وقامت مجلة ناشونال جيوجرافيك National Geographic بتبني الحملة ونشرها ورسم الصور الخيالية “لديناصور ذي ريش” مستوحاة من الحفرية !! (محترفين رسم وتماثيل من الخيال لخداع البسطاء)

وبالفعل تصدرت هذه الصور عناوين الأخبار في الكثير من البلدان وتم إعطاء الحفرية اسما علميا رنانا كعادتهم وهو : أركيورابتور لياونِنجنسز Archaeoraptor liaoningensis والذي قالوا أنه عاش قبل 125 مليون سنة مضت !!

ورغم كل ذلك أيضا : ظهر بواسطة التصوير المقطعي بالأشعة السينية أن الحفرية مزيفة وملفقة من خمس عينات منفصلة يكونون 88 عظمة وحجر بعد لصقها بالغراء والإسمنت بمهارة !!

وتشير البحوث إلى أن الأركيورابتور قد بُني من الجزء الأمامي لهيكل عظمي خاص بطير قديم، وأن جسمه وذيله تضمنا عظاما من أربع عينات مختلفة. ونشرت المجلة العلمية ناتشر Nature مقالة وصفت فيها التزييف على هذا النحو :

” تم الإعلان عن حفرية الأركيورابتور بوصفها “الحلقة المفقودة” وزُعم أنها ربما كانت أفضل دليل منذ الأركيوبتركس على أن الطيور تطورت، في الواقع، من أنواع معينة من الديناصورات آكلة اللحوم. ولكن، تبين أن الأركيورابتور تزييف تم فيه تجميع عظام طير بدائي وديناصور دروماصوري غير قادر على الطيران… وقد تم تهريب عينة الأركيورابتور، التي قيل إنها جُمعت من تكوين جيوفوتانج الذي ينتمي إلى العصر الطباشيري المبكر في لياونِنج، خارج الصين ثم بيعت فيما بعد في السوق التجارية بالولايات المتحدة…. ونستخلص من ذلك أن الأركيورابتور يمثل نوعين أو أكثر من الأحياء وأنه جُمِّع من عينتين مختلفتين على الأقل، بل ربما من خمس عينات مختلفة…”
المصدر :
Forensic Palaeontology: The Archaeoraptor Forgery,” Nature, March29, 2001

ولكن كيف استطاعت الناشونال جيوجرافيك أن تقدم إلى العالم بأسره مثل هذا التزييف العلمي الهائل بوصفه “دليلا مهما على التطور” ؟

أليست مجلة (علمية) (مرموقة) يحترمها الجميع و (يثقون) فيها ؟؟

ولكن الصدمة : أنه في التطور خصوصا : لا تثق في أي أحد : لا نيتشر ولا سيل ولا ناشيونال جيوغرافيك !! كلهم يروجون للتطور – ولا يخدعكم نقدهم أحيانا فهو لدفع تهمة التحيز عنهم !!

لقد كانت صدمة هذا (الغش) و (التزوير) و (التلفيق) تشبه إلى حد كبير فضيحة رجل بلتداون Piltdown man scandal والتي تم خداع العالم كله لمدة 40 سنة بجزء جمجمة إنسان حديث مع فك جمجمة أورانجتان على أنه الحلقة المفقودة في تطور الإنسان !!

المشكلة الأكبر والتي تثبت هذا التواطؤ هي في اعتراف الدكتور ستورس إل. أولسون Storrs L. Olson رئيس قسم علم الطيور بالمعهد السِّمِثسوني الأمريكي الشهير بأنه حذر المجلة بالفعل من أن الحفرية زائفة !!

يقول أولسون في رسالة إلى بيتر رافين Peter Raven من مجلة الناشونال جيوجرافيك :

“قبل نشر المقالة المعنونة “الديناصورات تتخذ أجنحة” في عدد تموز/ يوليو 1998 من مجلة ناشونال جيوجرافيك، دعاني لو مازاتِنتا، مصور مقالة سلوآن، إلى الجمعية الوطنية الجغرافية National Geographic Society لمشاهدة الصور التي التقطها للحفريات الصينية وللتعليق على التحيز الموجود في القصة. في ذلك الحين، حاولت أن أنقل للقائمين على المجلة حقيقة أن هناك وجهات نظر بديلة تلقى تأييدا قويا تخالف ما تنوي الناشونال جيوجرافيك تقديمه، ولكن اتضح لي في النهاية أن الناشونال جيوجرافيك لم تكن مهتمة بأي شيء عدا المبدأ الدوغماتي الغالب بشأن تطور الطيور عن الديناصورات”
المصدر :
Storrs L. Olson “OPEN LETTER TO: Dr. Peter Raven, Secretary, Committee for Research and Exploration, National Geographic Society Washington, DC 20036,” Smithsonian Institution, November 1, 1999

وفي تصريح آخر لصحيفة يو. إس. إيه توداي USA Today قال أولسون:

” تكمن المشكلة في أن الناشونال جيوجرافيك عرفت في وقت من الأوقات أن الحفرية مزيفة، لكن هذه المعلومات ظلت في طي الكتمان ”
المصدر :
Tim Friend, “Dinosaur-bird link smashed in fossil flap,” USA Today, 25 January 2000, (emphasis added

وهذه روابط للاستزادة ..

من ناشبونال جيوغرافيك :
Dino Hoax Was Mainly Made of Ancient Bird, Study Says
https://news.nationalgeographic.com/…/1120_021120_raptor.html

من البي بي سي :
‘Piltdown’ bird fake explained
https://news.bbc.co.uk/2/hi/science/nature/1248079.stm

 



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد