×


ما الفرق بين كورونا والانفلونزا وحساسية الأنف والرشح؟




ما الفرق بين كورونا والانفلونزا وحساسية الأنف والرشح؟
أليست كلها زكام لكن شدّته مختلفة؟

كورونا المستجد… كوفيد 19… انفلونزا.. كريب… رشح.. زكام… نزلة البرد… حساسية الأنف
ومصطلحات طبية كثيرة انتشرت في ظلّ تفشي فيروس كورونا المستجد -عافنا الله وإياكم- ولعلكَ تتساءل ما الفرق بين هذه الأمراض؟ يظن البعض (بالفعل) أنها مرضٌ واحد لكن شدّتَه مختلفة. تابع معنا هذا المقال لنعقدَ مقارنةً بينهم من حيث المصدر، والأعراض، وطرق الانتقال، والعلاج.
في البداية يجب أن نضع كل #مصطلح في مكانه الصحيح:
مرض فيروس كورونا المستجد = مرض فيروس كوفيد 19 = Coronavirus Disease
انفلونزا = النزلة الوافدة = Influenza = Flu
الزكام = الرشح = نزلة البرد = Common cold
حساسية الأنف = التهاب الأنف الأرجي = حُمى القش = Hay fever = allergic rhinitis
سنتكلم في المقال بالاسم الأول لكل منهم..
بسم الله نبدأ
– ما #مصدر كل واحد منها؟
تختلف جميعها من حيث المصدر رغم كون الزكام والانفلونزا وكورونا من مصدر فيروسي لكنها من فيروسات مختلفة. بينما الحساسية ليست ذاتَ مصدر فيروسي. وهنالك اختلافات كبيرة بين هذه الفيروسات.
• كورونا: يسببها فيروس كوفيد 19 covid 19 virus
• الانفلونزا: هناك 4 أنواع من فيروسات الإنفلونزا هي A وB وC وD. تنتشر فيروسات الإنفلونزا A وB وتسبب أوبئة موسمية.
• الزكام يمكن أن تسببَه العديد من أنواع الفيروسات، وتعتبر الفيروسات الأنفية (rhinoviruses) هي السبب الأشيع.
• حساسية الأنف: تنتج من رد فعل تحسسي مناعي لمُحسسات خارجية أو داخلية مثل طلع الأشجار والأعشاب أو عثّ الغبار أو وبر الحيوانات الأليفة.

  • حسنًا ربما تتساءل كيف ينتقل كل منها؟
    • ينتقل الانفلونزا وفيروس كورونا المستجد باللمس والقطيرات والأدوات المُعدية؛ وبالتالي فإن تدابير الصحة العامة نفسها كتنظيف اليدين وآداب النظافة التنفسية (أي السعال بطيّ المرفق أو في منديل ورقي والتخلص الفوري منه) هي إجراءات مهمة يمكن أن يتخذها الجميع للوقاية من العدوى.
    • رغم تشابه طرق الانتقال تعدّ سرعة الانتقال نقطة اختلاف هامة بين الفيروسين. فالإنفلونزا يمكن أن تنتشر بوتيرة أسرع من كوفيد19، أما معدل الوفيات الخام (أي عدد الوفيات المبلغ عنها مقسومًا على عدد الحالات المبلَّغ عنها) فيبلغ في كوفيد 19 3-4% بينما الإنفلونزا الموسمية لا يتعدّى 0.1% وبالطبع يرتبط هذا المعدل إلى حد كبير بالحصول على الرعاية الطبية وجودتها.
    • الرشح: يدخل الفيروس المسبب الجسم عبر الفم أو العين أو الأنف، كما يمكن أن ينتشر عبر الرذاذ في الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتكلم، كما ينتشر عن طريق التعامل المباشر مع شخص مصاب بالبرد أو مشاركة الأشياء الملوثة مثل الأواني والمناشف والألعاب أو الهواتف.
    • حساسية الأنف: لا يعتبر مرضًا معديًا فلا تقلق. هو رد مناعي تحسسي للجسم على مادة غير ضارة اعتبرها ضارة.

  • ما هي #أعراض كل منها؟
    تتشابه أعراض كل من الانفلونزا وكورونا فكلاهما يسببان مرضًا تنفسيًا
    • تكون أعراض وعلامات مرض فيروس كورونا المستجد كالآتي:
    حمى (87.9٪)، وسعال جاف (67.7٪)، وتعب (38.1٪)، وإنتاج البلغم (33.4٪)، وضيق نفس (18.6٪). وبنسب أقل: التهاب الحلق، وصداع، وألم عضلي أو ألم مفصلي، وقشعريرة، وغثيان أو إقياء، واحتقان الأنف، والإسهال، ونفث دموي.
    • في حال الانفلونزا: تتميز الانفلونزا الموسمية بظهور مفاجئ للحمى والسعال (الجاف عادة) والصداع وآلام العضلات والمفاصل والتوعُّك والتهاب الحلق وسَيَلان الأنف. يتعافى معظم الأشخاص من الحمى وأعراض أخرى في غضون أسبوع دون الحاجة إلى رعاية طبية. لكن قد تسبب الإنفلونزا مرضًا حادًا أو الوفاة خاصةً في الأشخاص المعرّضين لخطر كبير.
    كما ترون فهنالك تشابه شديد بين الأعراض (الحمى والسعال الجاف والصداع والتهاب الحلق….) لكن رغم تشابه أعراضهما فإن نسبةَ حالات المرض الوخيم تبدو مختلفة، فبالنسبة لفيروس كوفيد-19 تشير البيانات إلى أن 5% من حالاته حرِجة وتتطلب التهوية. وهذه النسبة أعلى ممّا هو ملحوظ في حالات العدوى بالإنفلونزا.
    • الزكام: تختلف من شخص لآخر، والتي قد تشمل:
    سيلان أو انسداد الأنف، والتهاب الحلق، وسعال، واحتقان، وآلام في الجسم طفيفة أو صداع خفيف، والعطاس، وحمى خفيفة، والشعور بالإعياء عمومًا (التوعك)، وقد تصبح الإفرازات من الأنف أكثر سمكًا وصفراء أو خضراء اللون لكن هذا ليس مؤشرًا على وجود عدوى بكتيرية.
    لا يسبب الزكام عمومًا مشاكلَ صحية خطيرة (ذات رئة أو خمج بكتيري أو استشفاء)
    • حساسية الأنف: يمكن أن تتضمنَ الأعراض ما يلي (تستمر الأعراض طوال فترة التعرض لمسبب الحساسية):
    سيلان الأنف واحتقانه، وحكة، ودموع وحكة واحمرار في العين (التهاب الملتحمة التحسسي)، والعطاس، والسعال، وحكة في الأنف وسقف الفم أو الحلق، وانتفاخ الجلد أسفل العين وظهوره باللون الأزرق (هالات الحساسية)، والرشح خلف الأنف، والإرهاق.
    لا تهدد حساسية الأنف بحدّ ذاتِها الحياة (إلا إذا كانت مصحوبةً بالربو الشديد أو التأق).

  • أخيرًا ما #علاج كل منها؟
    • فيروس كورونا المستجد: في حين أن هناك عددًا من العلاجات قَيد التجارب السريرية حاليًا في الصين وأكثر من 20 لقاحًا يجري تطويرها ضد فيروس كوفيد-19، فلا توجد حاليًا أي لقاحات أو علاجات مرخّصة له.
    • الانفلونزا: إذا كانت الأعراض بسيطة يركز العلاج على تخفيف الأعراض، في حال المرضى المعروفين أنهم معرضين لخطر كبير للإصابة بمرض شديد، يتم اللجوء إلى مضادات الفيروسات بالإضافة إلى علاج الأعراض في أقرب وقت ممكن. كما توجد لها لقاحات متوفرة.
    • الزكام: لا يوجد علاج لنزلات البرد. لا تُستخدم المضادَّات الحيوية لعلاج فيروسات البرد ولا يجب استخدامها إلا إذا كانت هناك عدوى بكتيرية. يتم توجيه العلاج لتخفيف العلامات والأعراض (مسكنات الألم، ومزيلات الاحتقان، وشراب السعال).
    • حساسية الأنف: الأفضل هو تجنُّب التعرُّض للمواد المُسبِّبة بقدر المُستطاع. إذا لم تكن الحساسية شديدة للغاية، فقد تكون الأدوية التي لا تستلزم وصفةً طبيةً كافية لتخفيف الأعراض. إذا كانت الأعراض شديدة، قد تحتاج إلى أدوية موصوفة طبيًا. من أمثلة أدوية الحساسية: الستيرويدات الأنفية، ومزيلات الاحتقان، ومضادات الهيستامين.

في الختام أذكّركم أن الأمر كلَّه لله فلا تنسَوا أن تحصنوا أنفسكم بالأذكار وأكثروا من الطاعات والدعاء والتوبة لرفع البلاء، وبالطبع هذا يكون مع الأخذ بالأسباب بالوقاية وحماية أنفسكم من العدوى كما علمنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وستجدوا في التعليقات رابط مقالنا السابق عن التدابير اللازمة للوقاية من الكورونا.

حفظكم الله ورعاكم..



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد