×


ما هي فكرة مجهر المسح النفقي الذي يستطيع نقل صورة لذرات الجزيئات للعلماء سواء مواد عضوية أو صلبة ؟

14411232_666595470168977_263453143612784640_n.jpgohd6d5912fc8fc4f5b59555d843524d35aoe5870B394



مجهر المسح النفقي (أو scanning tunneling microscope (STM – هو ثاني اقوى ميكروسكوب تكبير بعد المجهر الإلكتروني تقريبا .. حيث تبلغ قوة التكبير في مجهر المسح النفقي حوالي مئة مليون مرة .. جدير بالذكر انه يتصل به حاسوب يعمل على تحليل المعلومات الواردة إليه ليظهر صورة العينة وذراتها بأبعادها الثلاثة.

وأما فكرته الأساسية فقد لمعت في رأس العالمان الألمانيان جيرد بينيج وهاينريخ روهرير .. وذلك بغرض تصوير الذرات المنفردة على سطح معدن باستغلال ظاهرة التأثير النفقي .. أو النفق الكمي (ملحوظة : عالم الكم أو فيزياء الكم أو ميكانيكا الكم هي التي تتعامل على مستوى الجسيمات الأصغر من الذرة كالإلكترونات مثلا ولذلك فهي تتعامل معها على شكل دفقات كمية).

وكان عام 1981م بمثابة قفزة كبيرة حيث تمكن العالمان الألمانيان من تصوير ذرة بمفردها لمواد مختلفة. ويستغل المجهر الماسح النفقي الحساسية الكبيرة للتخلل النفقي الكمومي في علاقتها مع المسافة، حيث يتزايد التخلل النفقي طبقا للدالة الأسية الطبيعية كلما صغرت المسافة.
فعندما يقترب سن المجهر الرفيع جدا والمشحون بالإلكترونات من السطح الموصل بجهد كهربي : فمن الممكن قياس المسافة بين السن وسطح العينة عن طريق قياس تيار الإلكترونات الذي يظهر بين السن والسطح.

وكذلك توجد ظاهرة الكهرباء الانضغاطية .. وهي ظاهرة تخص بعض الأجسام والبلورات تتغير مقاييسها عند مرور تيار كهربائي فيها (وقد تعرضنا لشرحها من قبل في المنشور 225) وباستخدام قضيب له خاصية الانضغاطية الكهربائية لتشكيل سن المجهر الماسح النفقي الرفيع جدا فيمكن ضبط المسافة بين السن والسطح بتغير طول القضيب تلقائيا بحيث يصبح تيار الإلكترونات النفقي بينهما ثابتا. وبذلك يمكن تسجيل تغير الجهد الكهربي الموصل بالقضيب الانضغاطي الكهربائي واستخدامه لتصوير السطح الموصل.

وصلت دقة المجاهر الماسحة النفقية الحديثة حالياً إلى 0.001 نانو متر، ولذلك فإنه يستخدم لرؤية الذرات المكونة لمختلف الجزيئات مثل جزيئات الحمض النووي الوراثي DNA والبروتينات والكثير من المواد الكيميائية والعضوية الأخرى.
والآن لنختصر مبدأ عمله في الآتي :

1- يستخدم الكترونات العينة نفسها بدلا من مصدر خارجي.
2- بعض هذة إلكترونات العينة تغادر سطحها وتشكل سحابة إلكترونية حول العينة.
3- تستخدم هذة السحابة الألكترونية كمصدر أشعاعي إلكتروني.
4- يقوم الحاسوب بتحليل المعلومات الواردة إليه.
5- وفي نهاية الأمر تظهر صورة مكبرة بأبعاد ثلاثية على شاشة الحاسوب.

[fb_vid id=”666594410169083″]


رابط المنشور على صفحتنا

.



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد