×


متلازمة ويليام (عيون ترى النجوم من خلالها!)




متلازمة ويليام
(عيون ترى النجوم من خلالها!)

كثيرة هي الحالات المرضية التي قد تُحدِث تغييرًا على المظهر الخارجي لحاملها ومتلازمة ويليام هي واحدة من تلك الحالات التي قد تُحدث تغييرات واضحة خاصة على منطقة الوجه، وقد تشمل هذه التغييرات مظهرًا مميزًا جدًا للعينين، ونستعرض في هذا المقال أهم سمات هذه المتلازمة.

● نظرة عامة على متلازمة ويليام:
هي حالة نادرة تتمثل بخلل جيني يؤدي إلى اضطراب بالنمو العصبي، بحيث يصحب الطفل المصاب بالمتلازمة عدة سمات منها صعوبات في التعلم وارتفاع في نسب الكالسيوم في البول والدم، ولكنه قد يحمل شخصية اجتماعية منفتحة على الآخرين وانطلاقة جيدة في التحدث ومهارات اللغة والتواصل مع الآخرين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر تشخيص المتلازمة.
ويجدر الإشارة إلى أن متلازمة ويليام تتمثل بسبب حذف جيني على الكروموسوم السابع (خلل جيني سائد)، وبالرجوع إلى المنظمة العالمية للأمراض النادرة فإن متلازمة ويليام ظهرت في ما بين 10000 إلى 20000 طفل وُلِد في الولايات المتحدة الأمريكية.

● تحديات قد يواجهها المصابون بمتلازمة ويليام:
قد تواجه هذه الفئة من الناس تحديات تجعل المهام اليومية أصعب في كثير من الأحيان، ومن ذلك العلاقات المكانية بحيث سيجد صعوبة في ربط الأجسام ذات الأشكال الهندسية بأماكنها المطابقة لها بالشكل، كما سيجد صعوبة في مهارات التفكير المجرد، ومثالٌ على ذلك أن يتوق الشخص نتيجة مستقبلية بناء على معطيات سابقة، بالإضافة إلى ذلك سيجد ربما صعوبات في إدراك الأرقام.
وهناك بعض التحديات ستكون ذات خطورة على حياته مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع نسب الكالسيوم في الدم والبول.

● مظهر الوجه:
يتميز الوجه المصاحب لمتلازمة ويليام بصفات مميزة منها صغر الأنف، وشفة عليا طويلة، وفم واسع، وذقن صغير، وانتفاخ حول العينين، وشفتان ممتلئتان، ووجه طويل، ورقبة طويلة.
وتتميز العين خاصة بصفات مميزة في كثير من الحالات المسجلة بمتلازمة ويليام، ففي مقال نشرته الأكاديمية الأمريكية لطب العيون جمعت خلاصة عدد من الدراسات حول ظهور الشكل النجمي في قزحيات المصابين بالمتلازمة حيث تجاوز ظهور هذه السمة في المصابين نسبة الـ50%.
ويمكن وصف هذا الشكل النجمي للقزحية بأنه قصور تنسّجي وتشوهات أو غياب لحلقة القزحية مع تصبغ طبيعي لباقي أجزاء العين، ويمكن ملاحظة هذا المظهر النجمي في العيون الزرقاء أكثر من غيرها.

● القلب والجهاز الدوري الدموي:
قد ترتبط متلازمة ويليام بتضيّق الأوعية الدموية الرئيسة بما في ذلك الشريان الأورطي والشرايين الرئوية مما قد يضطر الأطباء لتقرير تدخل جراحي.
ومن المضاعفات المتوقعة كذلك حصول ارتفاع في ضغط الدم وهو ما يتطلب متابعة طبية مستمرة.

● أعراض ومظاهر أخرى:
1- ارتفاع نسب الكالسيوم في الدم مما سيجعل الطفل في حالة انفعال وتوتر في غالب الأوقات، وستتحسن حالة الطفل مع تقدمه بالعمر إلا أن مشاكل أخرى قد ترافقه مدى الحياة بما في ذلك مستويات أيض فيتامين “د” واحتياجاته الدوائية والغذائية لضبط مستويات الكالسيوم.
2- تشوهات النسيج الضام، والتي ستزيد من احتمال تعرض المريض لأنواع الفتق المختلفة ومشاكل المفاصل، وستكسبه بشرة لينة وصوت مبحوح.
3- مشاكل العظام والعضلات.
4- صعوبة الرضاعة التي قد تكون من أول العلامات ظهورًا على الأطفال.(من المصدر الثالث The most characteristic features of Williams syndrome are early feeding difficulties,)
5- انخفاض الوزن عند الولادة ولذا قد يكون مؤشرًا لتشخيص الطفل بفشل النمو، ويلاحظ أن متوسط أطوال البالغين المصابين بمتلازمة ويليام أقل من غيرهم.
6- ضعف النمو المعرفي مما قد يجعلهم متأخرين عن أقرانهم في تعلم المهارات الحياتية مثل المشي والتحدث واستخدام المراحيض.
7- قد يكون مريض متلازمة ويليام أكثر عرضة من غيره للإصابة بمشاكل الكلى.
8- تشوهات الأسنان، بحيث قد تظهر بمظهر غير مألوف، فتكون أعرض وأصغر وذات مسافات أبعد فيما بينها.
9- حساسية السمع، التي قد تجعل من الأصوات التي تبدو مقبولة لدى الآخرين مزعجة بالنسبة لهم.
ولكن على الرغم من كل ما سبق إلا أن هذه الفئة من الأطفال سيمتلكون مهارات اجتماعية وكلامية جيدة وسيمتلكون ذاكرة جيدة كذلك.

● ما هي خطة العلاج؟
إن الخطة العلاجية للمصابين بمتلازمة ويليام تتركز على ضبط مستويات الكالسيوم وفيتامين “د” من خلال تحديد نظام غذائي تنخفض به نسب فيتامين “د”، حيث يُنصح بتجنب فيتامين “د” لما له من دور في رفع مستويات الكالسيوم في الدم.
وقد يشمل العلاج زيارة طبيب الأسنان لعلاج مشاكل الأسنان والفكين وكذلك تدخلات طبية أخرى لحل مشاكل النمو والتعلم والسلوك.
نحمد الله على ما وهبنا وحبانا من نعم لا نحصيها ولا ندركها، فالحمد لله رب العالمين!

المصادر : 
1- https://www.medicalnewstoday.com/articles/220139#features_of_williams_syndrome
2- https://www.aao.org/disease-review/williams-syndrome-williams-beuren-syndrome
3- https://adc.bmj.com/content/archdischild/65/9/987.full.pdf
https://mobile.facebook.com/groups/202916273399270?view=permalink&id=1022100468147509&refid=46&__xts__%5B0%5D=12.%7B%22unit_id_click_type%22%3A%22graph_search_results_item_tapped%22%2C%22click_type%22%3A%22result%22%2C%22module_id%22%3A4%2C%22result_id%22%3A%22100000235448248%3A1022100468147509%22%2C%22session_id%22%3A%22c26b5a4f7382486f287c76442353ecfe%22%2C%22module_role%22%3A%22SEEN_POSTS%22%2C%22unit_id%22%3A%22browse_rl%3Ad92b19a9-1fc6-468e-a7a7-9104111b5eaf%22%2C%22browse_result_type%22%3A%22browse_type_story%22%2C%22unit_id_result_id%22%3A1022100468147509%2C%22module_result_position%22%3A0%2C%22result_creation_time%22%3A1583414530%7D&__tn__=%2As

0 0 votes
Article Rating


تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments




المساهمون في الإعداد






0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x