هل تعرف لماذا مياه البحار والمحيطات مالحة؟ ولم مياه البحيرات والأنهار عذبة؟
 




هل تعرف لماذا مياه البحار والمحيطات مالحة؟ ولم مياه البحيرات والأنهار عذبة؟

لنتابعْ معًا هذا المقال لنعرف ماهية الأملاح المكونة لمياه المحيطات والأْنهار والبحيرات، وما الاختلاف فيما بينها.
تبلغ نسبة الأملاح في المحيطات خمسةً وثلاثين جزءًا في الألف من كتلته، وتشمل الأملاح الرئيسة: (كلوريد الصوديوم NaCl، وكبريتات المغنيزيوم MgSO4، ونترات البوتاسيوم KNO3، وبيكربونات الصوديوم NaHCO3) أي أن مياه المحيطات تحتوي على شوارد الصوديوم والمغنيزيوم والبوتاسيوم (الموجبة)، وشوارد الكلوريد والكبريتات والنترات والكربونات (السالبة).

ترجع ملوحة مياه البحار والمحيطات إلى سببين:
الأول قديم جدًا؛ حيث يعود إلى الفترة التي كانت فيها معظم البراكين نشطةً على سطح الكرة الأرضية، قاذفة حممها وغازاتها في الهواء وفي قاع المحيطات، بصورة مستمرة، مما جعل الغلاف الجوي للكرة الأرضية مشبعًا بالغازات، وأهمّها غازُ ثنائي أكسيد الكربون.
أدى ذوبان قسم من هذه الغازات في مياه المحيطات، إلى تشكيل العديد من المركبات الحمضية، كحمض الكربونيك H2CO3، مما جعل مياه المحيطات حامضية بشكل عام في ذلك الزمن، وأَدى بدوره إلى إذابة العناصر المعدنية الداخلة في تركيب الحمم البركانية، مكونًا شوارد مختلفةً، زادت من ملوحة مياه البحار.
أما السبب الثاني فيعود إلى الأملاح والشوراد المختلفة، الناتجة عن حتّ الصخور من جريان الأنهار عبر الجبال والوديان، لتحملها معها خلال رحلتها إلى البحار والمحيطات.
على الرغم من أن الأملاح تشكل فقط خمسة وثلاثين جزءًا في الألف من كتلة المحيطات، إلا أنّ هذه الكمية تعتبر في المحصّلة ضخمة جدًا. فإِذا استخرجنا جميع هذه الأملاح ونشرناها فوق سطح الأرض، فإنها ستشكل طبقة من الملح لا تقل عن مئةٍ وستَّةٍ وسِتِّين مترًا.
أما البحيرات فإن قسمًا قليلًا منها تكون ملوحته عاليةً كالبحار والمحيطات، في حين أن معظمها تكون ذات ملوحةٍ خفيفةٍ، لقلّة تركيز ملح كلوريد الصوديوم (ملْحِ الطَّعَامِ) نسبيًّا.
يعود انخفاض تركيز الأملاح في بعض البحيرات التي تصب في المحيطات، إلى تسرب جزء لا بأس به من أملاحها إلى البحار، مع المياه المصروفة إليها؛ لكن مياه الأمطار تعاود تزويدها مرةً أخرى بالأملاح المفقودة، عبر احتكاكها بالصخور المجاورة للبحيرة قبل الوصول إليها.
أخيرًا، يعود سببُ استقرار نسبة الأملاح في المحيطات – رغم الكميات الهائلة من الأملاح التي تأتيها من الأنهار سنويًّا- لاستهلاك الكائنات الحية التي تعيش في المُحيطات جزءًا من هذه الأملاح، محوّلةً إياها لأشكالٍ كيميائيةٍ أخرى أقلَّ ذوبانًا في الماء.

إعداد: عثمان الزالق.
مراجعة: د. توفيق ناولو.
تدقيق: هيثم خيري.

2.3 3 votes
Article Rating




التعليقات
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments



bnr

bnr bnr


0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x