×


بَشَرَتُكْ (الجزء الثاني)




بَشَرَتُكْ (الجزء الثاني)
البشرة الدّهنية
كثيرًا ما يشعر أصحاب البشرة الدهنية بالانزعاج وعدم الرضا، فالمسامات الواسعة والبشرة اللامعة وقابلية ظهور بثور أو رؤوس سوداء وربما تحولها لحبِّ الشباب بسبب تراكم الزيوت التي تفرزها الغدد الدهنية -كما تحدثنا عنها في مقالنا السابق والتي تزيد في كميتها عند أصحاب البشرة الدهنية-، ربما هو مصدر قلق دائم لهم، ولكن هناك كثير من الجوانب المشرقة إذا ما حصلت العناية الصحيحة بتلك البشرة ؛) كيف؟
الزيوت المُفرَزة في البشرة ليست سوءًا محضًا، فالإفراز الطبيعي للزيوت بجانب أنّه يحافظ على ترطيب البشرة فهو يقلّل من التجاعيد ويساهم في الحصول على مظهر صحّي للجلد، لذلك فإنّ أصحاب البشرة الدهنية هم الأقل عرضةً لظهور علامات السن بما لديهم من مضاد شيخوخة طبيعي  (افرحن  )
إنّ فهم طبيعة البشرة؛ مميزاتها ومساوئها من أهم الخطوات عند العناية بها، لتتذكر دائمًا أنّك تريد الحدّ من المساوئ مع الحفاظ على الإيجابيات، بإزالة الزيوت الزائدة دون التطرف بما يحولها للجفاف.

وننتقل للفقرة الهامة، والتي يجب على أصحاب البشرة الدهنية حفظها وتطبيقها:
من أجل بشرة دهنية صحية #مستقرة
– يُنصح بالامتناع عن الأغذية المُصنعة والوجبات السريعة والأكل المقلي والسّكر الزائد والشوكولا (حقيقةً يُنصح بذلك للجميع وليس لأصحاب البشرة الدهنية فقط  لكن لأصحاب البشرة الدهنية منع خاص).
– تجنب مساحيق التجميل المصنوعة من قواعد زيتية خصوصًا مثل كريمات الأساس واستبدالها بأخرى ذات قواعد مائية مخصصة للبشرة الدهنية والبحث دائمًا في المنتجات عن وصف “غير مغلقة للمسام” Non Comedogenic (طبعًا نتحدث عن التزين داخل البيت .
– قد تحتاج بعض حالات البشرة الدهنية لتدخل بالليزر أو التقشير الكيميائي أو استخدام بعض المواد الدوائية المتدرجة كخطوط علاجية تحت إشراف الطبيب خصوصًا في حالة وجود حب شباب. فما سنذكره لاحقًا ليس للعلاج.

لكن، ما هي المستحضرات المستخدمة في العناية بالبشرة الدهنية؟
1- منظفات البشرة Cleansers
يُعد استخدام منظف يومي صباحًا ومساءً من الأشياء المهمة للتقليل من الزيوت المتراكمة على البشرة، ينبغي مراعاة أن يكون المنظف لطيفًا فالصابون وبعض المنظفات تكون قاسية على الجلد (تسبب الجفاف الحاد بعد استخدامها أو تقشر الجلد) وليس هذا بالمطلوب، فقد يحفز الغدد ويزيد من إنتاج الدهون، وكذلك تمامًا منشفات الوجه فيجب تجنب القماش الخشن أو فرك الوجه بقوة فهو يسيء من الوضع ويزيد من إفراز الزيوت.
إن لم تنجح المنظفات الاعتيادية في الحد من دهنية البشرة فقد يصف الطبيب مستحضرات حاوية على حموض عضوية مخصصة لهذا. والتي تُصنف كمنتجات للعناية بالبشرة المصابة بحب الشباب إلَّا أنها صالحة في حالة البشرة شديدة الدهنية أيضًا، مع التنبه إلى أنّها قد تسبب تهيج للجلد فيجب تجربتها على مساحة صغيرة في البداية ومتابعة تفاعل الجلد وربما تجربة أكثر من منتج للوصول للمكون المناسب.
أمّا غسيل الوجه فيكون بالماء الدافئ مع تجنب درجات الحرارة المتطرفة.

2- المحاليل القابضة للمسام Toners
يجب استخدامها بحذر، على المناطق التي يزيد فيها إفراز الزيوت عن غيرها فكما قلنا ليس ضروريًا أن يكون جلد الجسم أو الوجه كلّه نوعًا واحدًا فقد يتباين من منطقة لأخرى، في هذه الحالة يوضع المستحضر على مناطق الإفراز الزائد مثل الجبهة والأنف والذقن (T-Zone) ويُتجنب وضعه على المناطق التي تميل للجفاف حتى لا يتسبب بتهيّجها وتحويلها لرقع شديدة الجفاف.

3- أوراق تنشيف الوجه Blotting Papers
وهي بديل عن المناديل الاعتيادية التي قد تكون قاسية على الوجه، فهذه الأوراق مصممة لتمتص الزيوت الزائدة في أي وقت وأي مكان بسهولة وخصوصًا في منطقة (T-zone) دون أن تتسبب بتنشيف البشرة، توضع برفق ويتم الضغط عليها (مع تجنب فرك الجلد) لمدة 15 أو 20 ثانية، يوجد منها مزود بقليل من البودرة مما يساعد على امتصاص للدهون أكثر والتقليل من لمعان البشرة (يمكنكم البحث عن صورتها .
4- المرطبات Moisturizers 
حتّى أصحاب البشرة الدهنية -رغم تحفظهم- يحتاجون لاستخدام مرطبات، إلا أنّهم يجب أن يراعوا أن تكون خالية من الزيوت Oil free حتى لا يزيد لمعان البشرة، وكذلك يجب مراعاة الكميات المستخدمة ومعدلها وفقًا لطبيعة المناخ (فنمط العناية الصيفي مختلف عن الشتوي)
5- واقيات الشمس الخالية من الزيوت Oil Free Sunscreens
لا غنى عن حماية الجلد من أشعة الشمس الضَّارة مهما كان نوع البشرة، لكن انتبهي، فلا بد من مراعاة شكل المستحضر المناسب لكل بشرة، فالكريمات ذات القوام الكثيف غير مناسبة للبشرة الدهنية لما قد تسببه من إغلاق للمسام، بينما القوام الهلامي Gel أكثر ملائمة 
– من المهم مراعاة العوامل المؤثرة في درجة دهنية البشرة، فعليكِ أن تعلمي أنّ البشرة متغيرة من فصل مناخي لآخر، ومن حين لآخر أثناء الفصل الواحد: ربما شهريَا أو أسبوعيًا أو يوميًا حتّى، متأثرةً بالهرمونات والمزاج والطقس، لذلك يجب أقلمة نمط العناية وفقَا للحالة الحاصلة وليس نمطًا ثابتًا لكل الأوقات وكل الحالات، الصيف مثلًا يزيد فيه التعرق فاستخدامك لمنظفات مزودة بالأحماض المذكورة سلفًا يوميًا في الصيف لا يمكن أن يناسب الشتاء وإلا أسأتِ إلى بشرتك.

وصفات طبيعية منزلية
لا يخلو مجال البحث في العناية بالبشرة الدهنية من وصفات الطب الشعبي، فبعض المكونات في المنزل قد تُساعد على تحسين حالة البشرة الدهنية (ليس ضروريًا أن تناسب الجميع أو تؤدي لنفس النتائج لأكثر من عامل مثل اختلاف جودة الُمكوِّن المستخدم، كما أنّها لاتزال تفتقر للأدلة البحثية القوية)، تلك الوصفات مثل:
1- العسل: لما له من خصائص مطهرة ومضادة للبكتيريا وهو أيضًا مرطب خفيف.
2- قناع الطمي: هو مما يقلل الزيوت على الوجه بامتصاصها، يُصنع منه عجين ثم يُغسل ويُفضل عدم الإكثار من استخدامه ولكن من حين لآخر على فترات متباعدة.
3- دقيق الشوفان: مضاد للالتهاب ويمتص الدهون الزائدة وهو مقشر للبشرة، يُستخدم بعد طحنه مع إضافة العسل والزبادي.
4- بياض البيض والليمون: من الوصفات الشهيرة التي تساعد على قبض المسام، كما تساعد أحماض الليمون والحوامض عامةً على امتصاص الزيوت الزائدة على الوجه ولها تأثير مضاد للبكتيريا، تلك الوصفة ليست مناسبة لمن لديهم حساسية من البيض.
5- اللوز: يستخدم مطحونًا مع العسل ويعمل كمقشر ومزيل لشوائب الجلد والزيوت الزائدة.
6- مُستخلص الصبَّار: تُشير الأبحاث لفائدته في علاج البشرة المتقشرة الناتجة عن زيادة إفراز الدهون، إلَّا أنّه قد يتفاعل مع البشرة الحساسة فينصح بتجربته على الذراع والملاحظة حتى 48 ساعة.
* عند حدوث حساسية من أي من الوصفات توقف عن استخدامها فورًا فقد يُكوِّن الجسد حساسية تجاهها بعد عدة استخدامات.

ملاحظات ختامية:
– نؤكد على المتابعين والمتابعات أنّ الإفراط في استخدام الوصفات قد يكون مُضرًا (يعكس النتيجة).
– وجود حساسية عند الشخص تجاه بعض المكونات قد يُؤثر سلبًا كما ذكرنا، فعليه أن يعلم مِمَ يتحسس، أو يجربه على جزء غير وجهه من جلده ليتأكد.
– المشاكل الجلدية كالحبوب وغيره يفضل مراجعة الطبيب بها.
– راجعوا فقرة البشرة المستقرة، فهي الأهم.
دمتم محبين لبشرتكم وممتنين لها وشاكرين نعمة الله بالعناية بها 

المصادر:  1   2



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد