×


شاركو-ماري-توث حين ينقطع جسر المعلومات بين الدماغ والمحيط.




شاركو-ماري-توث
حين ينقطع جسر المعلومات بين الدماغ والمحيط.

هل سمعت يومًا عن هذا المرض؟
في الغالب لا، وذلك لأنه مرض نادر، ویُعرف أیضًا باسم “اعتلال الحركة والحس العصبي الموروث“.
لكن الحديث عنه مهم لتبيان مدى إتقان التصميم في جسمك.

-ترجع تسمیة المرض باسم “شاركو-ماري-توث” نسبةً إلى العلماء الثلاثة الذین قاموا باكتشافه.

-یؤثر هذا المرض على الأعصاب الخارجة من النخاع الشوكي والدماغ، وهو ما یؤدي إلى اعتلال هذه الأعصاب وصعوبة وصول السيالات العصبية إلى الأعضاء المحيطة، وبالتالي إلى ظهور مجموعة من الأعراض عادة في مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر، ولكن قد تظهر أيضًا في مرحلة منتصف العمر.
————————————————

الأعراض:

● ضعف الساقین والقدمین.
● ضمور عضلات الساقین والقدمین.
● إصبع القدم المطرقیة (وهو تشوه في عظام الأصابع الصغیرة).
● زيادة تقوس القدم.
● صعوبة الجري.
● تدلي القدم (صعوبة رفع الجزء الأمامي من القدم).
● اضطراب المشي أو المشي بوضع غیر طبیعي.
● التعثر أو السقوط المتكرر.
● قلة أو فقدان الإحساس في الساقین والقدمین.
● مع تقدم المرض یمكن أن تنتقل الأعراض من الساقین والقدمین إلى الیدین والذراعین.

-ومع وجود تلك الأعراض الصعبة فإن هذا المرض لا علاج له حتى الآن، فهو مرض وراثي ینتقل من الآباء إلى الأبناء، ویحدث نتیجة وجود طفرات جینیة تؤثر على أعصاب القدمین، أو الساقین، أو الذراعین، أو الیدین، لذلك فإن بعض العضلات في القدمین قد لا تستقبل إشارات الدماغ وهو ما یؤدي إلى التعثر والسقوط وبالمثل قد لا یستقبل الدماغ إشارات من القدمین بوجود ألم.
————————————————
إذن، هل توجد عوامل خطر تشكل إنذارًا لاحتمالیة الإصابة بهذا المرض؟

-نعم، فكما ذكرنا آنفًا أن هذا المرض وراثي، فإن كون أحد أفراد العائلة مصابًا بهذا المرض قد يزید فرص الإصابة، كما یمكن أن یؤدي مرض السكري إلى تفاقم أعراض المرض أو ظهور أعراض مشابهة لها.
————————————————
ولا یتوقف تأثیر المرض على الساقین والقدمین فقط، بل قد یؤدي إلى مضاعفات أخرى خطیرة ومنها:

● مشاكل في التنفس والبلع: إذا كانت العضلات التي تتحكم في الحجاب الحاجز قد تأثرت فإن ذلك قد یؤدي إلى صعوبة التنفس، وهو ما یستوجب سرعة الحصول على المساعدة الطبیة.
● العدوى: ذكرنا أن من أعراض المرض فقدان الإحساس في القدمین، ولذلك فإن المریض قد یصاب بجرح أو خدش في القدمین دون أن یشعر، وإذا بقیت هذه الجروح بدون علاج فإنها قد تتلوث وتصاب بالعدوى.
● خلل التنسج الوركي.
● مخاطر الحمل: المرأة المصابة بهذا المرض تزید لدیها فرصة الإصابة بمضاعفات الحمل.
————————————————
إذن، هل یوجد علاج محدد لهذا المرض؟

الإجابة لا، ولكن یمكن التحكم في المرض من عدة جوانب:

● العنایة بالقدم: قد یطلب الأطباء من المرضى تفحص أقدامهم بانتظام مع تقلیم أظافر القدم وأیضًا ارتداء نوع الأحذیة الصحیح.

● العلاج الطبیعي: یمكنه المساعدة على تقویة وتمدید العضلات لمنع شد وفقدان العضلات، وهذا یشمل النشاط الریاضي البسیط مثل: السباحة، ركوب الدراجات، والتمارین الهوائیة، قد ینصح الأطباء بالبدء مبكرًا في العلاج الطبیعي قبل فقدان العضلات.

● العلاج الوظیفي: في حالة تقدم وتطور المرض في الذراعین والقدمین، قد یجد المرضى صعوبة في تنفیذ المهام الیومیة وهو ما یتطلب اختصاصي لتدریب المرضى على القيام بها.

● أجهزة مساعدة: مثل داعمات الساق، الأحذیة المخصصة، وأجهزة تقویم العظام الأخرى التي تعمل على دعم وسهولة الحركة.

● الأدویة: في بعض الأحیان قد یسبب مرض شاركو-ماري-توث ألمًا نتیجة تشنجات العضلات أو تلف الأعصاب، في هذه الحالة قد تساعد مسكنات الألم في السیطرة على الألم.

● الجراحة: إذا كانت تشوهات القدم شدیدة، فقد تساعد جراحة تصحیحیة للقدم في تخفیف الألم وتحسین القدرة على المشي، ولكن لا یمكن للجراحة التخفیف من الضعف أو فقدان الإحساس.
————————————————

وأخيرًا فإن هذا المرض لا يؤثر على المدى العمري المتوقع، ولكن العناية السليمة بالمرضى والالتزام بالعلاجات البديلة للأدوية الكيميائية يمكن أن تتحكم في المرض.
دمتم بصحة وعافية، وشكرتم ربكم على نعيم الصحة.

المراجع:

1. https://mayocl.in/33hzPeD
2. https://wb.md/33ifCFa



تحميل المقال كـ PDF عبر باتريون

التعليقات

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن




المساهمون في الإعداد